اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
وجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب - ﵁ - بيّن أن الوديعة أمانة عند المودع عنده، لا يضمنها إلا بالتعدي.
٧ - إن الناس بحاجة إلى الاستيداع، والمستودع إنما يحفظها لصاحبها متبرعا، من غير نفع يرجع إليه، فلو لزمه الضمان لامتنع الناس من قبول الودائع، وذلك مضر بالناس، لتعطل مصالحهم (^١).
٨ - إن المودع مؤتمن بحفظ الوديعة للمالك، فكانت يده كيده، فلا يضمن ما تلف من غير تعديه وتفريطه كالذي ذهب مع ماله (^٢).

القول المختار:
القول المختار في هذه المسألة - والله تعالى أعلم بالصواب - هو القول الثاني القائل بأن الوديعة أمانة في يد المودع، فلا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط، سواء هلكت من بين ماله أو لم تهلك من بين ماله، وذلك للأسباب التالية:
١ - قوة وصحة أدلة القول الثاني، ما عدا حديث (ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان)، فإنه ضعيف.
٢ - أما دليل القول الأول فقد أجيب عنه بإجابة صحيحة تدفع التعارض بين الأثرين المرويين عن عمر بن الخطاب - ﵁ -.
٣ - إن في هذا القول تيسيرًا على الناس بقضاء حوائجهم في حفظ أموالهم.

المطلب الخامس
من فروع الضابط
ثمة فروع كثيرة تندرج تحت هذا الضابط الفقهي، هذه بعض منها:
_________
(^١) انظر: الهداية مع فتح القدير (٧/ ٤٥٢)، المهذب مع المجموع (١٥/ ٩)، المغني (٩/ ٢٥٧).
(^٢) انظر: المهذب مع المجموع (١٥/ ٩)، المغني (٩/ ٢٥٧).
629
المجلد
العرض
83%
الصفحة
629
(تسللي: 612)