اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
يوجد دليل شرعي يدل على تغريمه ما تلف في يده بدون تعدّ منه أو تفريط؛ فيبقى على البراءة الأصلية، وهي حرمة ماله وعصمته (^١).
٥ - قال النبي - ﷺ -: (لا ضرر ولا ضرار) (^٢).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - نهى عن الإضرار بالآخرين، ويدخل في ذلك الأمين؛ فإن تضمينه ما تلف في يده من المال - بدون تعدّ منه أو تفريط - إضرار له.
٦ - إن الأمين متبرع بحفظ المال من غير نفعٍ يرجع إليه؛ فلو لزمه الضمان لامتنع الناس من قبول الأمانات، وذلك مضر بالناس، ويؤدي إلى قطع المعروف (^٣).
٧ - إن الأمين نائب عن المالك في حفظ الأمانة؛ فكانت يد الأمين كيد المالك في عدم الضمان (^٤).

المطلب الخامس
في تقييد القاعدة
تبين لنا في المطلب السابق أن الأصل في الأمين عدم الضمان، وعرفنا الأدلة على ذلك، لكن هذا الأصل له ثلاث تقييدات، وهي كما يأتي:
١ - أن يحصل تعدّ من الأمين؛ فهنا يجب عليه الضمان، وقد تقدم تفصيل هذا التقييد تحت قاعدة: (الضمان منوط بالتعدي) (^٥).
_________
(^١) انظر: المحلى (٧/ ١٣٧)، السيل الجرار (٣/ ٢١٦، ٣٤٢).
(^٢) سبق تخريجه صفحة ٨٤.
(^٣) انظر: المهذب مع المجموع (١٥/ ٩)، المغني (٩/ ٢٥٧).
(^٤) انظر: بدائع الصنائع (٦/ ٣٤)، المهذب مع المجموع (١٥/ ٩).
(^٥) كما في صفحة ١٤٧.
597
المجلد
العرض
79%
الصفحة
597
(تسللي: 580)