اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
فقال أبو قتادة: أنا أتكفل به (^١).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - امتنع عن الصلاة على جنازة الميت لوجود دين عليه لم يترك له وفاء، فلما تكفل أبو قتادة بقضاء دينه أقرّه النبي - ﷺ - وصلى على الميت، فدل ذلك على مشروعية الكفالة.
٥ - عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين، فيسأل: (هل ترك لدينه فضلا)؟ فإن حدّث أنه ترك لدينه وفاء صلّى، وإلا قال للمسلمين: (صلوا على صاحبكم). فلما فتح الله عليه الفتوح قال: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته) (^٢).
وجه الدلالة: أن الرسول - ﷺ - كان في بداية الأمر لا يصلي على الميت إذا لم يترك وفاء لدينه إلا ذا كفله أحد، فلما فتح الله عليه الفتوح وفاء الله عليه من الغنائم والصدقات تكفل ﵊ بقضاء دين من مات من المسلمين إذا لم يخلف وفاء لدينه، وهذا يدل على مشروعية الكفالة.
٦ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي (^٣) - ﵁ - قال: تحمّلت حمالة، فأتيت
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع (٢/ ١٤١ - ١٤٢) برقم (٢٢٩٥)، وأخرج اللفظ الآخر ابن ماجه في سننه: كتاب الصدقات، باب الكفالة (٣/ ١٤١ - ١٤٢) برقم (٢٤٠٧).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الكفالة، باب الدين (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) برقم (٢٢٩٨)، ومسلم في صحيحه: كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته (٣/ ١٢٣٧) برقم (١٦١٩).
(^٣) هو الصحابي الجليل أبو بشر قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد الهلالي البصري، من قيس عيلان، له صحبة، وفد على النبي - ﷺ - وروى عنه، حدث عنه ابنه قطن وأبو عثمان النهدي وأبو قلابة الجرمي وغيرهم.
انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٢٤)، الإصابة (٥/ ٢٢٧).
295
المجلد
العرض
39%
الصفحة
295
(تسللي: 285)