اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
٢ - عن البراء بن عازب - ﵁ - أن ناقة له دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - ﷺ - أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها (^١).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - ألزم أصحاب المواشي بضمان ما أتلفته مواشيهم ليلا، ومعلوم أن أصحاب المواشي لم يباشروا الإتلاف هنا، وإنما تسببوا في ذلك بإهمالهم لمواشيهم، فدل ذلك على وجوب الضمان على من تسبب بالإتلاف إذا كان معتديًا.
٣ - عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: (لا ضرر ولا ضرار) (^٢).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - نهى عن الضرر والإضرار بالآخرين، وهذا يقتضي أن من تعدى في شيء فتسبب في إتلاف نفس أو مال، فإن الضمان يجب عليه.
٤ - حكى بعض العلماء الاتفاق على أن إتلاف المتسبب موجب للضمان، يقول العلامة أبو العباس القرافي: «وللسبب الموجب للضمان نظائر كثيرة، منها متفق عليه، ومنها مختلف فيه، لكن حصل الاتفاق من حيث الجملة على أن التسبب موجب للضمان» (^٣).
وقال القاضي أبو عبد الله المقري: «قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة: الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة ... وعلى هذه القاعدة تتخرج فورع
_________
(^١) تقدم تخريجه صفحة ٧٢.
(^٢) تقدم تخريجه صفحة ٨٤.
(^٣) الفروق (٢/ ٢٠٧).
384
المجلد
العرض
50%
الصفحة
384
(تسللي: 371)