القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء) (^١).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - أخذ قصعة صحيحة من بيت زوجته التي كسرت القصعة الأخرى وأعطاها لزوجته التي أهدت إليهم الطعام عوضًا عن قصعتها المكسورة، وقال ﵊: (طعام بطعام وإناء بإناء). وفي هذا دليل على أن القيمي يضمن بمثله ولا يضمن بالقيمة إلا عند تعذر المثل.
نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:
أولًا: إن القصعتين كانتا للنبي - ﷺ - في بيتي زوجتيه؛ فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها، وجعل القصعة الصحيحة في بيت صاحبتها، ولم يكن هناك تضمين (^٢).
ثانيًا: يحتمل - على تقدير أن تكون القصعتان لهما - أن النبي - ﷺ - رأى في ذلك سدادًا بينهما، فرضيتا بذلك (^٣).
ثالثًا: يحتمل أن يكون ذلك في الزمان الذي كانت العقوبة فيه بالمال، فعاقب الكاسرة بإعطاء قصعتها للأخرى (^٤).
رابعًا: يحتمل أن يكون ذلك من باب المعونة والإصلاح دون بتّ الحكم بوجوب المثل فيه (^٥).
_________
(^١) تقدم تخريجه صفحة ٧١.
(^٢) فتح الباري (٥/ ١٥٠). وانظر: المنتقى للباجي (٥/ ٢٧٢).
(^٣) انظر: المرجعين السابقين، والمغني (٧/ ٣٦٢).
(^٤) انظر: فتح الباري (٥/ ١٥٠).
(^٥) انظر: المرجع السابق.
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - أخذ قصعة صحيحة من بيت زوجته التي كسرت القصعة الأخرى وأعطاها لزوجته التي أهدت إليهم الطعام عوضًا عن قصعتها المكسورة، وقال ﵊: (طعام بطعام وإناء بإناء). وفي هذا دليل على أن القيمي يضمن بمثله ولا يضمن بالقيمة إلا عند تعذر المثل.
نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:
أولًا: إن القصعتين كانتا للنبي - ﷺ - في بيتي زوجتيه؛ فعاقب الكاسرة بجعل القصعة المكسورة في بيتها، وجعل القصعة الصحيحة في بيت صاحبتها، ولم يكن هناك تضمين (^٢).
ثانيًا: يحتمل - على تقدير أن تكون القصعتان لهما - أن النبي - ﷺ - رأى في ذلك سدادًا بينهما، فرضيتا بذلك (^٣).
ثالثًا: يحتمل أن يكون ذلك في الزمان الذي كانت العقوبة فيه بالمال، فعاقب الكاسرة بإعطاء قصعتها للأخرى (^٤).
رابعًا: يحتمل أن يكون ذلك من باب المعونة والإصلاح دون بتّ الحكم بوجوب المثل فيه (^٥).
_________
(^١) تقدم تخريجه صفحة ٧١.
(^٢) فتح الباري (٥/ ١٥٠). وانظر: المنتقى للباجي (٥/ ٢٧٢).
(^٣) انظر: المرجعين السابقين، والمغني (٧/ ٣٦٢).
(^٤) انظر: فتح الباري (٥/ ١٥٠).
(^٥) انظر: المرجع السابق.
456