القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
وجه الدلالة: أن هذا الحديث دلّ على أن جميع ما كان رهنا غير مضمون على المرتهن؛ لأن النبي - ﷺ - قال: (الرهن لمن رهنه)؛ فمن كان له شيء فضمانه عليه، ثم زاد فأكد له فقال: (له غنمه وعليه غرمه)، وغنمه: سلامته وزيادته، وغرمه: عطبه ونقصه؛ فلا يجوز فيه إلا أن يكون ضمانه من مالكه لا من مرتهنه (^١).
نوقش هذا الدليل من وجهين:
أولًا: إن الحديث متكلم فيه من حيث الصحة والضعف؛ فمن العلماء من ضعفه كما في تخريجه في الحاشية.
ثانيًا: إنه «يحتمل أن يكون معنى قوله ﵊: (لا يغلق الرهن) أي لا يهلك؛ إذ الغلق يستعمل في الهلاك، كذا قال بعض أهل اللغة (^٢)، وعلى هذا كان الحديث حجة عليه؛ لأنه يذهب بالدين فلا يكون هالكا معنى، وقيل معناه: أي لا يستحقه المرتهن ولا يملكه عند امتناع الراهن عن قضاء الدين» (^٣).
٤ - إن الرهن مقبوض بعقد واحد، بعضه أمانة لا يجب ضمانه - وهو ما زاد على قدر الحق -، فوجب أن يكون جميعه أمانة غير مضمون كالودائع والمستأجر (^٤).
_________
(^١) انظر: الأم (٣/ ١٦٧).
(^٢) انظر: تهذيب اللغة (١٦/ ١٤١)، لسان العرب (١٠/ ٢٩٣).
(^٣) بدائع الصنائع (٦/ ١٥٥).
(^٤) انظر: الحاوي (٦/ ٢٥٧)، المغني (٦/ ٥٢٣).
نوقش هذا الدليل من وجهين:
أولًا: إن الحديث متكلم فيه من حيث الصحة والضعف؛ فمن العلماء من ضعفه كما في تخريجه في الحاشية.
ثانيًا: إنه «يحتمل أن يكون معنى قوله ﵊: (لا يغلق الرهن) أي لا يهلك؛ إذ الغلق يستعمل في الهلاك، كذا قال بعض أهل اللغة (^٢)، وعلى هذا كان الحديث حجة عليه؛ لأنه يذهب بالدين فلا يكون هالكا معنى، وقيل معناه: أي لا يستحقه المرتهن ولا يملكه عند امتناع الراهن عن قضاء الدين» (^٣).
٤ - إن الرهن مقبوض بعقد واحد، بعضه أمانة لا يجب ضمانه - وهو ما زاد على قدر الحق -، فوجب أن يكون جميعه أمانة غير مضمون كالودائع والمستأجر (^٤).
_________
(^١) انظر: الأم (٣/ ١٦٧).
(^٢) انظر: تهذيب اللغة (١٦/ ١٤١)، لسان العرب (١٠/ ٢٩٣).
(^٣) بدائع الصنائع (٦/ ١٥٥).
(^٤) انظر: الحاوي (٦/ ٢٥٧)، المغني (٦/ ٥٢٣).
613