اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
قوله: "بالصَّلاة": مُتعَلّقٌ بـ "آمُر". و"آمُر" يتعدَّى إِلَى مفعولين، الثاني بحَرف جَر، ويجوز حَذفه؛ فالمفعولُ الأوّل هنا محذوفٌ تقديره: "أنْ آمُر النّاسَ بالصَّلاة". وقد أجَازوا حذف "الباء" من مفعُول "أمَر" وأخَواته؛ فقالوا: "أمَرتُك الخير"، و"أمَرتُك بالخير".
وقياسُه: أنْ يجُوز هُنا؛ فيُقال: "أنْ آمُر النَّاسَ الصَّلاة"، مثل: "أمَرتُك بالخير"، و"أمَرتُك بالأكل"، ونحوه؛ لأنه يحسُنُ في موضعه "أنْ" وما عَملت فيه، فتقول: "أمرتُك أنْ تأكُل"، و"أنْ تفعل خيرًا"، و"أنْ تُصلِّي". (١)
و"أنْ" تُحذَف معها حُرُوف الجرّ كَثيرًا؛ تقُول: "أمَرتُك أنْ تقُول"، تُريد: "بأنْ تقُول"، و"أنْ تفْعَل"؛ فيَحْسُن الحذْفُ في مثل هَذا، لطُول الاسم، ولكَثْرة وقوعه. فإذا وَقَع موقع "أنْ" مصدر، نحو قولك: "أمرتُك الخير"؛ شُبِّه به، فيَحْسُن الحذْفُ. فإنْ قُلْت: "أمَرتُك بزَيدٍ"، لم يجُز أنْ تقُول: "أمَرتُك زَيدًا"؛ لِمَا تبيَّن لك من هذه القاعِدَة. (٢)
_________
= (٢/ ٦٣٤)، الصبان (٢/ ١٣٣).
(١) انظر: إرشاد الساري (١/ ٧٨)، (٨/ ٢٧٥)، عُقود الزبرجَد (٢/ ٨٨)، شواهد التوضيح (ص ٢٥٣)، الكتاب لسيبويه (١/ ٣٧، ٣٨)، الأصول في النحو (١/ ١٧٧ وما بعدها)، الكشكول للهمذاني (١/ ٣٣٥)، خزانة الأدب (١/ ٣٣٩)، (٩/ ١٢٣)، نتائج الفكر (ص ٢٥٥، ٢٦٠)، أمالي ابن الحاجب (٢/ ٧١٣)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٩٥ وما بعدها)، المنصوب على نزع الخافض في القرآن المؤلف: إبراهيم بن سليمان البعيمي، الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: العدد ١١٦، السنة ٣٤، ١٤٢٢ هـ / ٢٠٠٢ م، (ص ٢٧٦ وما بعدها).
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٤٠٣، ٤٥٦)، (٢/ ٣٤٣)، (٦/ ١١٢)، (٩/ ٤٣٨)، اللباب لابن عادل (١/ ٤٤٩)، إرشاد الساري (١/ ٧٨)، (٨/ ٢٧٥)، شواهد التوضح (ص ٥٣ ٢)، الكتاب لسيبويه (١/ ٣٧ وما بعدها)، المقتضب للمبرد (٢/ ٣٥ وما بعدها، ٣٢١)، الأصول في النحو (١/ ١٧٧ وما بعدها)، المفصل (ص ٣٨٧، ٣٨٨)، شرح =
386
المجلد
العرض
61%
الصفحة
386
(تسللي: 383)