العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
ويأتي في "باب الأذان" بقيَّة من الكَلام على "أمَرَ". (١)
و"الصَّلاة": اسمُ المَصْدَر. وحُكْمُ اسم المصْدَر حُكمُ المصْدَر في العَمَل والتصرف. (٢)
قولُه: "فيُقام": وهو مَنْصُوبٌ [بـ أنْ] (٣) مُقَدَّرة.
وإنَّما قدَّرت هذا؛ لأنّ العَطْفَ لا يَصحُّ معناه على "آمر"؛ لأنه لا يَلزَمُ من هَمّه بالأمْر أنْ [يُقَام للصَّلاة] (٤).
نظيرُ ذلك: أن تقُول: "هممتُ أن أضرب زَيدًا فيتأدَّب". ولو جعلتَ المعطوفَ في موضع المعطوف عليه لم يحسُن؛ لأنَّ الكَلامَ يكُون: "همَمتُ أنْ يَتأدَّب زَيد". فكذلك ههنا.
فإنْ قُلت: فلا يَلزَمُ من الأمْر بالإقَامةِ فِعْلهم لها.
قُلتُ: هذا في حَقِّ النَّبِيّ - ﷺ - يَلزَم، لأنَّ المؤمنين تجبُ عليهم طاعته فيما أمَرَ به، فيقَع المأمُورُ به. وهذا هو الجوابُ عمّا وَقَع في الكتابِ العَزيز من مثل هذا، كقوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١]، ﴿قُلْ لِلَّذِينَ
_________
= المفصل (٤/ ٥١٤ وما بعدها)، نتائج الفكر (ص ٢٥٥، ٢٥٩، ٢٦٠)، اللمحة (١/ ٣٢٥ وما بعدها)، أمالي ابن الحاجب (٢/ ٧١٢ وما بعدها)، شرح الشذور لابن هشام (ص ٤٧٧)، خزانة الأدب (١/ ٣٣٩)، (٩/ ١٢٣)، الهمع (٣/ ١٣ وما بعدها)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٩٣ وما بعدها)، المنصوب على نزع الخافض (ص ٢٦١ إِلَى ص ٣٢٦)، النحو المصفى (ص ٦٣٥).
(١) انظر ما يأتي في الحديث الأوّل بـ "باب الأذان".
(٢) انظر: أوضح المسالك (٣/ ١٧٤ وما بعدها)، شرح الشافية للأستراباذي (١/ ٣٠٨)، الصبان (٢/ ٤٣٣)، النحو الوافي (٢/ ٢١٤)، (٣/ ٣٤، ٢٧٩).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) في (ب): "تُقَام الصّلاة".
و"الصَّلاة": اسمُ المَصْدَر. وحُكْمُ اسم المصْدَر حُكمُ المصْدَر في العَمَل والتصرف. (٢)
قولُه: "فيُقام": وهو مَنْصُوبٌ [بـ أنْ] (٣) مُقَدَّرة.
وإنَّما قدَّرت هذا؛ لأنّ العَطْفَ لا يَصحُّ معناه على "آمر"؛ لأنه لا يَلزَمُ من هَمّه بالأمْر أنْ [يُقَام للصَّلاة] (٤).
نظيرُ ذلك: أن تقُول: "هممتُ أن أضرب زَيدًا فيتأدَّب". ولو جعلتَ المعطوفَ في موضع المعطوف عليه لم يحسُن؛ لأنَّ الكَلامَ يكُون: "همَمتُ أنْ يَتأدَّب زَيد". فكذلك ههنا.
فإنْ قُلت: فلا يَلزَمُ من الأمْر بالإقَامةِ فِعْلهم لها.
قُلتُ: هذا في حَقِّ النَّبِيّ - ﷺ - يَلزَم، لأنَّ المؤمنين تجبُ عليهم طاعته فيما أمَرَ به، فيقَع المأمُورُ به. وهذا هو الجوابُ عمّا وَقَع في الكتابِ العَزيز من مثل هذا، كقوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١]، ﴿قُلْ لِلَّذِينَ
_________
= المفصل (٤/ ٥١٤ وما بعدها)، نتائج الفكر (ص ٢٥٥، ٢٥٩، ٢٦٠)، اللمحة (١/ ٣٢٥ وما بعدها)، أمالي ابن الحاجب (٢/ ٧١٢ وما بعدها)، شرح الشذور لابن هشام (ص ٤٧٧)، خزانة الأدب (١/ ٣٣٩)، (٩/ ١٢٣)، الهمع (٣/ ١٣ وما بعدها)، جامع الدروس العربية (٣/ ١٩٣ وما بعدها)، المنصوب على نزع الخافض (ص ٢٦١ إِلَى ص ٣٢٦)، النحو المصفى (ص ٦٣٥).
(١) انظر ما يأتي في الحديث الأوّل بـ "باب الأذان".
(٢) انظر: أوضح المسالك (٣/ ١٧٤ وما بعدها)، شرح الشافية للأستراباذي (١/ ٣٠٨)، الصبان (٢/ ٤٣٣)، النحو الوافي (٢/ ٢١٤)، (٣/ ٣٤، ٢٧٩).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) في (ب): "تُقَام الصّلاة".
387