اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ [الجاثية: ١٤] (١).
وقد قيل في توجيه ذلك وجُوهًا أُخَر مَذْكُورة في مَوْضعها.
قولُه: "رَجُلًا فيُصلِّي": مَعْطُوفٌ على ما قبْله، ويجُوزُ القَطْعُ والرَّفْع؛ إذ رُوي كذلك (٢).
قولُه: "ثم أنْطَلِق مَعي برجَال": تقدَّم القَولُ على "مع" في الحَديثِ الأوّل من "المسْح على الخُفّين".
و["معي"] (٣) يجوزُ أن تتعلَّق بـ "أنطلِق"، ويجُوز أنْ تتعلّق بحَال من "رجال" على [أن] (٤) تكون في الأصل صفة، تقدَّمت؛ فانتصَبت على الحَال، ويسمّى النحويون هذا: "أحْسَنُ الأقبَحَين"؛ لأنَّ تقديمَ الصفة على موصوفها قبيحٌ لا يجوزُ، وانتصَابُ الحال على النَّكرةِ قبيحٌ، لكنّه أقلُّ من قُبْح الصّفة. (٥)
قَالوا: وهُو كثيرٌ في الكِتَابِ والسُّنة. (٦) ومنه قَوْل الشَّاعِر:
وتَحْتَ القَنَا والعوالِي مُسْتَظِلَّةً ... ظِباءٌ أعارتها العيونَ الجآذرُ (٧)
_________
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (١/ ١٥٩)، (٣/ ٤٥).
(٢) رواه أحمد في المسند (١٠٨١٥)، عن أَبِي هُريرة، وفيه: " ... لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا فَلْيُصَلِّ بالنَّاس، ثُمَّ أَتْبَعَ أَهْلَ هَذِهِ الدُّورِ ... ".
(٣) كشط بالأصل، وسقط من (ب).
(٤) غير واضحة بالأصل، وتشبه: "ألّا". وفي (ب): "أنه".
(٥) انظر: الخصائص (١/ ٢١٣ وما بعدها)، (٢/ ٣٨٤)، توضيح المقاصد (٢/ ٩٤٥)، شرح الأشموني (٢/ ٣١٥)، الصبان (٢/ ٨٣)، (٣/ ٨٤)، أصول النحو، من مناهج الماجستير بجامعة المدينة العالمية، (ص ٢٧٩ وما بعدها).
(٦) انظر: الكتاب (٢/ ١٢٤). ولكن ما فيه صريح بأنه أكثر ما يكون في الشعر، وأقل ما يكون في الكلام.
(٧) البيتُ من الطويل، وهو لذي الرمّة، والشاهدُ فيه: نصب "مُستظلة" على الحال لما =
388
المجلد
العرض
61%
الصفحة
388
(تسللي: 385)