العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
ومَذْهَبُ سيبويه في "كيف" أنها ظرْفٌ مُطلقًا؛ فتكُون في محل نصب على الظّرْفية، والعامِلُ فيها فعلُها. (١)
قال ابنُ مَالك ما معناه: لم يمل أحَدٌ إنها ظرْفٌ مُطلقًا؛ إذ ليسَت زَمانًا ولا مَكَانًا، ولكنّها لما كانت تُفَسر بقَولك: "على أي حَال" لكَونها سُؤالًا عن الأحْوَال العَامّة سُمّيَت ظَرْفًا؛ لأنّها في تأويل الجاز والمجرور، واسمُ الظرْف يُطلَقُ عليهما مجازًا. (٢)
قال ابنُ هشام: وهو حَسَن، ويؤيّده الإجماعُ على أنّه يُقَال في البَدَل: "كيف أنت؟ أصَحيحٌ أم سَقيمٌ" بالرّفع، ولا يُبدَلُ المرفُوعُ من المنصوب. انتهى. (٣)
وتحتمل "كيف" هُنا أنْ لا يكُون لها مَوضعٌ من الإعْراب، كما قيل في قَوله تعَالى: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦].
وإذا لم يكُن لها موْضِع: فلا بُدّ من عَامِل يُقَدّر بعدها؛ لما تضمّنته من معنى الاستفهام. (٤)
قال أبو حيّان: قد يَصْحَبها معنى التقْرير، نحو قَوله تعَالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]. (٥)
_________
(١) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٧٢)، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور (٢/ ٤٠٥)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٨).
(٢) انظر: مغني اللبيب لابن هشام (ص ٢٧٢)، شرح جمل الزجاجي (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٩).
(٣) انظر: مُغني اللبيب (ص ٢٧٢)، شرح جمل الزجاجي (٢/ ٤٠٥)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٩)، المدارس النحوية (ص ٣٥٠).
(٤) انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٠)، (٤/ ٣١٦).
(٥) انظر: البحر المحيط (١/ ١٨٧)، الفصول المفيدة في الواو المزيدة (ص ١٥٨)، شرح التسهيل (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣)، الصاحبي (ص ١١٥)، الهمع (٢/ ٣٢٢).
قال ابنُ مَالك ما معناه: لم يمل أحَدٌ إنها ظرْفٌ مُطلقًا؛ إذ ليسَت زَمانًا ولا مَكَانًا، ولكنّها لما كانت تُفَسر بقَولك: "على أي حَال" لكَونها سُؤالًا عن الأحْوَال العَامّة سُمّيَت ظَرْفًا؛ لأنّها في تأويل الجاز والمجرور، واسمُ الظرْف يُطلَقُ عليهما مجازًا. (٢)
قال ابنُ هشام: وهو حَسَن، ويؤيّده الإجماعُ على أنّه يُقَال في البَدَل: "كيف أنت؟ أصَحيحٌ أم سَقيمٌ" بالرّفع، ولا يُبدَلُ المرفُوعُ من المنصوب. انتهى. (٣)
وتحتمل "كيف" هُنا أنْ لا يكُون لها مَوضعٌ من الإعْراب، كما قيل في قَوله تعَالى: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦].
وإذا لم يكُن لها موْضِع: فلا بُدّ من عَامِل يُقَدّر بعدها؛ لما تضمّنته من معنى الاستفهام. (٤)
قال أبو حيّان: قد يَصْحَبها معنى التقْرير، نحو قَوله تعَالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]. (٥)
_________
(١) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٧٢)، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور (٢/ ٤٠٥)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٨).
(٢) انظر: مغني اللبيب لابن هشام (ص ٢٧٢)، شرح جمل الزجاجي (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٩).
(٣) انظر: مُغني اللبيب (ص ٢٧٢)، شرح جمل الزجاجي (٢/ ٤٠٥)، الهمع للسيوطي (٢/ ٢١٩)، المدارس النحوية (ص ٣٥٠).
(٤) انظر: البحر المحيط (٣/ ٢٠)، (٤/ ٣١٦).
(٥) انظر: البحر المحيط (١/ ١٨٧)، الفصول المفيدة في الواو المزيدة (ص ١٥٨)، شرح التسهيل (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣)، الصاحبي (ص ١١٥)، الهمع (٢/ ٣٢٢).
543