زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0147المضارب
ولو قيل: ما ربحتَ فهو بيننا نصفان، ودفع بالنِّصف، فللثَّاني نصف، ولهما نصف، ولو قيل: ما رزقَ الله تعالى فلي نصف، أو ما فضلَ فنصفان، وقد دَفَعَ بالنِّصف، فنصفه للمالك ونصفه للثَّاني، ولا شيءَ للأَوَّل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو قيل [1]:ما رَبحتَ فهو بيننا نصفان، ودفع بالنِّصف، فللثَّاني نصف، ولهما نصف)؛لأنَّ [2] ربحَ المضاربِ الأوَّل النصف، وهو مشتركٌ بينه وبين رَبِّ المال.
(ولو قيل [3]: ما رَزَقَ الله تعالى فلي نصف أو ما فضلَ فنصفان، وقد دَفَعَ بالنِّصف، فنصفه للمالك ونصفه للثَّاني، ولا شيءَ للأَوَّل
===
[1] قوله: ولو قيل ... الخ؛ يعني ولو قال ربُّ المالِ للمضاربِ الأوّل: ما ربحتَ من شيءٍ فهو بيننا نصفان، والحال أنّ المضاربَ الأوّل دفعَ إلى غيرِه بالنصف، فلذلكَ الغيرُ النصف، والباقي بين المضاربِ الأوّل وربَّ المالِ على السوية.
[2] قوله: لأنَّ ربح ... الخ؛ تقريره: إنَّ المضاربَ الأوّل شرطَ للمضارب الثاني نصفَ الربح، وذلك الشرطُ صحيح؛ لكونِهِ بإذنِ المالك، فيستحقُّ المضاربُ الثاني ذلك النصف على وفقِ الشرط، والباقي وهو النصف يستوي فيه ربُّ المالِ والمضاربُ الأوّل، فيكون بينهما نصفين، فإنَّ ربَّ المالِ لم يشترطْ لنفسه إلا نصفَ ما ربحه المضارب الأوّل، وهو لم يربحْ إلا النصف.
ولا فرقَ في هذه الصورةِ والصورةِ السابقةِ إلا من حيثُ اشتراطُ المضارب الأوّل للمضاربِ الثاني، فإنَّ في الصورةِ السابقةِ شرطَ له الثلث، فكان ما بقيَ بينهما، وفي هذه الصورةِ شرطَ له النصف، فكان النصفُ الباقي بينهما.
[3] قوله: ولو قيل: ما رزق الله ... الخ؛ يعني ولو قال ربُّ المالِ للمضارب الأوّل: ما رزقَ الله فلي نصفُه، أو قال له: ما فضلَ فبيني وبينك نصفان، والحال أنّ للمضاربِ الأوّل دفعُ رأسِ المالِ إلى آخر مضاربةً بالنِّصف، فالنصفُ لربِّ المالِ والنصفُ للمضاربِ الثاني، ولا شيء للمضاربِ الأوّل؛ لأنَّ قولَ ربّ المال ما رزقَ الله أو ما فضلَ ينصرفُ إلى جميعِ الربح، فيكون له النصفُ عن الجميع.
وقد شرطَ المضاربُ الأوّل للمضاربِ الثاني نصفَ جميع الربح، فيكون له أيضاً النصف، فلم يبقَ للأوّل شيء، فيخرجُ بغير شيء، وهذا كما إذا استأجر زيدٌ بكراً ليخيطَ له ثوباً بدرهم، فاستاجرَ بكرٌ أجيراً غيره ليخيطَ ذلك الثوبَ بدرهم، فلا يكون لبكرٍ شيء من الأجرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو قيل [1]:ما رَبحتَ فهو بيننا نصفان، ودفع بالنِّصف، فللثَّاني نصف، ولهما نصف)؛لأنَّ [2] ربحَ المضاربِ الأوَّل النصف، وهو مشتركٌ بينه وبين رَبِّ المال.
(ولو قيل [3]: ما رَزَقَ الله تعالى فلي نصف أو ما فضلَ فنصفان، وقد دَفَعَ بالنِّصف، فنصفه للمالك ونصفه للثَّاني، ولا شيءَ للأَوَّل
===
[1] قوله: ولو قيل ... الخ؛ يعني ولو قال ربُّ المالِ للمضاربِ الأوّل: ما ربحتَ من شيءٍ فهو بيننا نصفان، والحال أنّ المضاربَ الأوّل دفعَ إلى غيرِه بالنصف، فلذلكَ الغيرُ النصف، والباقي بين المضاربِ الأوّل وربَّ المالِ على السوية.
[2] قوله: لأنَّ ربح ... الخ؛ تقريره: إنَّ المضاربَ الأوّل شرطَ للمضارب الثاني نصفَ الربح، وذلك الشرطُ صحيح؛ لكونِهِ بإذنِ المالك، فيستحقُّ المضاربُ الثاني ذلك النصف على وفقِ الشرط، والباقي وهو النصف يستوي فيه ربُّ المالِ والمضاربُ الأوّل، فيكون بينهما نصفين، فإنَّ ربَّ المالِ لم يشترطْ لنفسه إلا نصفَ ما ربحه المضارب الأوّل، وهو لم يربحْ إلا النصف.
ولا فرقَ في هذه الصورةِ والصورةِ السابقةِ إلا من حيثُ اشتراطُ المضارب الأوّل للمضاربِ الثاني، فإنَّ في الصورةِ السابقةِ شرطَ له الثلث، فكان ما بقيَ بينهما، وفي هذه الصورةِ شرطَ له النصف، فكان النصفُ الباقي بينهما.
[3] قوله: ولو قيل: ما رزق الله ... الخ؛ يعني ولو قال ربُّ المالِ للمضارب الأوّل: ما رزقَ الله فلي نصفُه، أو قال له: ما فضلَ فبيني وبينك نصفان، والحال أنّ للمضاربِ الأوّل دفعُ رأسِ المالِ إلى آخر مضاربةً بالنِّصف، فالنصفُ لربِّ المالِ والنصفُ للمضاربِ الثاني، ولا شيء للمضاربِ الأوّل؛ لأنَّ قولَ ربّ المال ما رزقَ الله أو ما فضلَ ينصرفُ إلى جميعِ الربح، فيكون له النصفُ عن الجميع.
وقد شرطَ المضاربُ الأوّل للمضاربِ الثاني نصفَ جميع الربح، فيكون له أيضاً النصف، فلم يبقَ للأوّل شيء، فيخرجُ بغير شيء، وهذا كما إذا استأجر زيدٌ بكراً ليخيطَ له ثوباً بدرهم، فاستاجرَ بكرٌ أجيراً غيره ليخيطَ ذلك الثوبَ بدرهم، فلا يكون لبكرٍ شيء من الأجرة.