زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0147المضارب
مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً [1]، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط): أي اشترى بالألفِ ثوباً، وباعَهُ بألفين، وشرى بألفين عبداً، ولم يدفَعْهما إلى البائع، حتى ضاعَ الألفان في يدِ المضارب، غرمَ المضاربُ ربعَ الألفين؛ لأنَّه ملكُ المضارب [2]، والمالكُ ثلاثةُ الأرباع، فإذا دفعَها يصيرُ رأسُ المالِ ألفين وخمسِمئة، لأنَّ ربَّ المالِ دَفَعَ أوَّلاً ألفاً، ثُمَّ دَفَعَ ألفاً وخمسمئة، فإن باعَهُ مرابحةً، يقولُ قامَ عليّ بألفين.
وقولُهُ: فقط؛ أي لا يقولُ: قامَ عليَّ بألفينِ وخمسمئة؛ لأنَّ الشِّراءَ وَقَعَ بألفين، فلا يضمُّ الوضيعةَ التي وَقَعَتْ بسببِ الهلاكِ في يدِ المضارب.
===
يزيدُ هو أيضاً في قيمةِ المتاع، بخلافِ الإنفاقِ على المتاع؛ لأنّها بالزيادة على الثمنِ صارت في معنى الثمن.
[1] قوله: بزاً؛ قال محمّد في «السير الكبير»: البزُّ عند أهلِ الكوفة: ثياب الكتانِ والقطن، لا ثيابُ الصوفُ والخزّ. كذا في «البناية» (¬1)؛ لأنَّ المضاربَ لما باعَ البزَّ بألفين ظهرَ الربحُ بقدرِ الألف، فيملكُ المضاربُ نصفَه، وهو خمسمئة.
فإذا اشترى بالألفين عبداً صار ربعُ العبدِ له، وثلاثةُ أرباعه لربّ المال، فإذا هلكَ الثمنُ كان ما يخصُّ الربع على المضارب، وما يخصُّ ثلاثة أرباع على ربِّ المال، وهو ظاهرٌ على مَن له ذوقٌ سليم، وطبع مستقيم.
[2] قوله: لأنّه ملك المضارب ... الخ؛ تقريره: إنَّ المالَ لما صارَ ألفين ظهرَ الربحُ في المالِ وهو ألف، وكان بينهما نصفين، فنصيبُ المضاربِ منه خمسمئة، فإذا اشترى بالألفينِ عبداً صار مشتركاً بينهما، فربعُهُ للمضارب وثلاثةُ أرباعه لربّ المال، ثم إذا ضاعَ الألفان قبل النقد كان عليهما ضمانُ العبدِ على قدر ملكهما في العبد، فربعُهُ على
¬__________
(¬1) «البناية» (7: 718).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً [1]، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط): أي اشترى بالألفِ ثوباً، وباعَهُ بألفين، وشرى بألفين عبداً، ولم يدفَعْهما إلى البائع، حتى ضاعَ الألفان في يدِ المضارب، غرمَ المضاربُ ربعَ الألفين؛ لأنَّه ملكُ المضارب [2]، والمالكُ ثلاثةُ الأرباع، فإذا دفعَها يصيرُ رأسُ المالِ ألفين وخمسِمئة، لأنَّ ربَّ المالِ دَفَعَ أوَّلاً ألفاً، ثُمَّ دَفَعَ ألفاً وخمسمئة، فإن باعَهُ مرابحةً، يقولُ قامَ عليّ بألفين.
وقولُهُ: فقط؛ أي لا يقولُ: قامَ عليَّ بألفينِ وخمسمئة؛ لأنَّ الشِّراءَ وَقَعَ بألفين، فلا يضمُّ الوضيعةَ التي وَقَعَتْ بسببِ الهلاكِ في يدِ المضارب.
===
يزيدُ هو أيضاً في قيمةِ المتاع، بخلافِ الإنفاقِ على المتاع؛ لأنّها بالزيادة على الثمنِ صارت في معنى الثمن.
[1] قوله: بزاً؛ قال محمّد في «السير الكبير»: البزُّ عند أهلِ الكوفة: ثياب الكتانِ والقطن، لا ثيابُ الصوفُ والخزّ. كذا في «البناية» (¬1)؛ لأنَّ المضاربَ لما باعَ البزَّ بألفين ظهرَ الربحُ بقدرِ الألف، فيملكُ المضاربُ نصفَه، وهو خمسمئة.
فإذا اشترى بالألفين عبداً صار ربعُ العبدِ له، وثلاثةُ أرباعه لربّ المال، فإذا هلكَ الثمنُ كان ما يخصُّ الربع على المضارب، وما يخصُّ ثلاثة أرباع على ربِّ المال، وهو ظاهرٌ على مَن له ذوقٌ سليم، وطبع مستقيم.
[2] قوله: لأنّه ملك المضارب ... الخ؛ تقريره: إنَّ المالَ لما صارَ ألفين ظهرَ الربحُ في المالِ وهو ألف، وكان بينهما نصفين، فنصيبُ المضاربِ منه خمسمئة، فإذا اشترى بالألفينِ عبداً صار مشتركاً بينهما، فربعُهُ للمضارب وثلاثةُ أرباعه لربّ المال، ثم إذا ضاعَ الألفان قبل النقد كان عليهما ضمانُ العبدِ على قدر ملكهما في العبد، فربعُهُ على
¬__________
(¬1) «البناية» (7: 718).