زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0147المضارب
يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك، وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يعدلُ ضعفَه [1]، فقتلَ رجلاً خطأً [2]، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك): أي إذا امتنعا عن الدَّفع، واختارا الفداء يعني أَرْشَ الجناية، يفديان بقدر الملك، والعبدُ رُبعُهُ للمضارب؛ لأنَّ رأسَ المال ألف، والعبدُ يساوي أَلفين، (وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام)
===
أمّا خروجُ حصَّةِ المضاربِ فلتقرُّرِ ملكِهِ في العبد بالفداء، فصار كالقسمة، وأمّا خروجُ حصَّةُ المالكِ فسلامةِ الحصّة منه بضمانِ الفداء، فربعُ الفداءِ على المضارب، وباقيه وهو ثلاثةُ أرباعِهِ على المالك؛ لأنَّ الفداءَ مؤنةُ الملك، فيتقدَّر بقدره، وقد كان الملكُ بينهما أرباعا، فكذا الفداء.
[1] قوله: يعدل ضعفه؛ إنّما قيّد به لأنه لو كان قيمتُهُ ألفاً فجنايته على ربِّ المالِ بلا خلاف. كذا في «البناية» (¬1).
[2] قوله: فقتلَ رجلاً خطأ؛ اعلم أنّ العبدَ المشترى في المضاربةِ إذا جنى خطاً لا يدفعُ بها حتى يحضرَ المضاربُ وربُّ المال، سواء كان الأرشُ مثلُ قيمةِ العبدِ أو أقلّ أو أكثر، وكذا لو كانت قيمته ألفا لا غير، لا يدفع إلا بحضرتهما؛ لأنَّ المضاربَ له فيه حقُّ ملك، حتى ليس لربِّ المالِ أن يأخذه ويمنعُهُ عن بيعه، كالمرهون إذا جنى خطأً لا يدفعُ إلا بحضرةِ الراهنِ والمُرْتَهن.
والحاصلُ أنّه يشترطُ حضرةُ ربِّ المالِ والمضارب للدَّفعِ دون الفداء، إلاَّ إذا أبى المضاربُ الدَّفعَ أو الفداء، وقيمتُه مثل رأسِ المالِ فلربِّ المالِ دفعه لتعيُّنه، فإن كان أحدُهما غائباً، وقيمةُ العبدِ ألفا درهم، ففداه الحاضرُ كان متطوّعاً؛ لأنّه أدّى دينَ غيره بغيرِ أمره، وهو غير مضطرٌ فيه، فإنّه لو أقامَ البيِّنةَ على الشركةِ لا يطالبُ بحصَّةِ صاحبِه لا بالدفعِ ولا بالفداء. كذا في «النهاية».
وذكر قاضي خان في «فتاواه»: إنَّ المضاربَ ليس له الدفعُ والفداءُ وحده؛ لأنّه ليس من أحكامِ المضاربة؛ فلهذا كان إليهما (¬2).
¬__________
(¬1) «البناية» (7: 722).
(¬2) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 335).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يعدلُ ضعفَه [1]، فقتلَ رجلاً خطأً [2]، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك): أي إذا امتنعا عن الدَّفع، واختارا الفداء يعني أَرْشَ الجناية، يفديان بقدر الملك، والعبدُ رُبعُهُ للمضارب؛ لأنَّ رأسَ المال ألف، والعبدُ يساوي أَلفين، (وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام)
===
أمّا خروجُ حصَّةِ المضاربِ فلتقرُّرِ ملكِهِ في العبد بالفداء، فصار كالقسمة، وأمّا خروجُ حصَّةُ المالكِ فسلامةِ الحصّة منه بضمانِ الفداء، فربعُ الفداءِ على المضارب، وباقيه وهو ثلاثةُ أرباعِهِ على المالك؛ لأنَّ الفداءَ مؤنةُ الملك، فيتقدَّر بقدره، وقد كان الملكُ بينهما أرباعا، فكذا الفداء.
[1] قوله: يعدل ضعفه؛ إنّما قيّد به لأنه لو كان قيمتُهُ ألفاً فجنايته على ربِّ المالِ بلا خلاف. كذا في «البناية» (¬1).
[2] قوله: فقتلَ رجلاً خطأ؛ اعلم أنّ العبدَ المشترى في المضاربةِ إذا جنى خطاً لا يدفعُ بها حتى يحضرَ المضاربُ وربُّ المال، سواء كان الأرشُ مثلُ قيمةِ العبدِ أو أقلّ أو أكثر، وكذا لو كانت قيمته ألفا لا غير، لا يدفع إلا بحضرتهما؛ لأنَّ المضاربَ له فيه حقُّ ملك، حتى ليس لربِّ المالِ أن يأخذه ويمنعُهُ عن بيعه، كالمرهون إذا جنى خطأً لا يدفعُ إلا بحضرةِ الراهنِ والمُرْتَهن.
والحاصلُ أنّه يشترطُ حضرةُ ربِّ المالِ والمضارب للدَّفعِ دون الفداء، إلاَّ إذا أبى المضاربُ الدَّفعَ أو الفداء، وقيمتُه مثل رأسِ المالِ فلربِّ المالِ دفعه لتعيُّنه، فإن كان أحدُهما غائباً، وقيمةُ العبدِ ألفا درهم، ففداه الحاضرُ كان متطوّعاً؛ لأنّه أدّى دينَ غيره بغيرِ أمره، وهو غير مضطرٌ فيه، فإنّه لو أقامَ البيِّنةَ على الشركةِ لا يطالبُ بحصَّةِ صاحبِه لا بالدفعِ ولا بالفداء. كذا في «النهاية».
وذكر قاضي خان في «فتاواه»: إنَّ المضاربَ ليس له الدفعُ والفداءُ وحده؛ لأنّه ليس من أحكامِ المضاربة؛ فلهذا كان إليهما (¬2).
¬__________
(¬1) «البناية» (7: 722).
(¬2) ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 335).