زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0147المضارب
كما لو قال: قرض، وقال زيد: بضاعة، أو وديعة، ولو قال المالكُ: عيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ إن جَحَد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛ لأنَّه ينكرُ دعوى الرِّبح، أو دعوى تقويمِ عملِ المضارب، (كما لو قال [1]: قرض، وقال زيد: بضاعة أو وديعة): أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛ لأنَّه ينكرُ دعوى التَّمليك والتَّمَلُّك.
(ولو قال المالكُ [2]: عَيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ [3] إن جَحَدَ): أي مع اليمين؛ لأنَّ الأصلَ في المضاربةِ العموم
===
زيد، وقال زيد: بل بضاعةٌ أبضعته لك، فالقولُ لزيد؛ لأنَّ مَن معه ألف يدَّعي عليه تقويمَ عمله، أو شرطا من جهتِهِ أو الشركةُ في مئة، وهو ينكر، فالقولُ قول المنكر.
[1] قوله: كما لو قال ... الخ؛ يعني كما لو قال ذو اليد: هي قرض، وقال زيد: لا بل بضاعةٌ أو وديعة أو مضاربة، يكون القولُ لزيد، وهو ربُّ المال، والبيِّنةُ للذي في يدِه المال؛ لأنّه يدَّعي عليه تمليكَ الربح، وهو ينكر.
ولو كان الأمرُ بالعكسِ بأن ادَّعى ربَّ المالِ القرض، والمضاربُ المضاربة، فالقول قول المضارب؛ لأنَّ ربَّ المالِ يدَّعي عليه الضمان، وهو ينكر، وأيّهما أقام البيّنةَ قبلت، وإن أقاماها فبيِّنةُ ربُّ المالِ أولى؛ لأنّها مثبتةٌ للضمانِ كما ذكروا.
[2] قوله: ولو قال المالك ... الخ؛ يعني ولو قال المضاربُ لربِّ المال: أطلقتَ، وقال ربُّ المال: عيِّنتُ نوعاً من التجارة، فالقولُ يكون للمضاربِ مع يمينه؛ لأنَّ الأصلَ فيه العموم، والإطلاقُ والتخصيصُ بنوعٍ فيه إنّما يكون بعارضِ الشرطِ من جهةِ ربِّ المال، وإلا فالأصلُ هو التعميم.
ألا ترى أنَّ ربَّ المالِ لو قال للمضارب: خذْ هذا المالَ مضاربةً بالنصفِ مثلاً يصحّ، ويملكُ المضاربُ جميعَ أنواعِ التجارات، فلو لم يكن مقتضى العقد العموم، لم يصحّ العقد إلا بالتنصيص.
[3] قوله: صدّق المضارب؛ وتقبلُ بيّنةُ مَن أقامها، فإن أقاماها فإن وقّتتا وقتاً قبل صاحبها، يقضي بالمتأخّرة، وإن لم يوقّتا وقّتا على السواءِ أو وقتت أحدهما دون الأخرى، قضى ببيِّنةِ ربِّ المال. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 273).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛ لأنَّه ينكرُ دعوى الرِّبح، أو دعوى تقويمِ عملِ المضارب، (كما لو قال [1]: قرض، وقال زيد: بضاعة أو وديعة): أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛ لأنَّه ينكرُ دعوى التَّمليك والتَّمَلُّك.
(ولو قال المالكُ [2]: عَيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ [3] إن جَحَدَ): أي مع اليمين؛ لأنَّ الأصلَ في المضاربةِ العموم
===
زيد، وقال زيد: بل بضاعةٌ أبضعته لك، فالقولُ لزيد؛ لأنَّ مَن معه ألف يدَّعي عليه تقويمَ عمله، أو شرطا من جهتِهِ أو الشركةُ في مئة، وهو ينكر، فالقولُ قول المنكر.
[1] قوله: كما لو قال ... الخ؛ يعني كما لو قال ذو اليد: هي قرض، وقال زيد: لا بل بضاعةٌ أو وديعة أو مضاربة، يكون القولُ لزيد، وهو ربُّ المال، والبيِّنةُ للذي في يدِه المال؛ لأنّه يدَّعي عليه تمليكَ الربح، وهو ينكر.
ولو كان الأمرُ بالعكسِ بأن ادَّعى ربَّ المالِ القرض، والمضاربُ المضاربة، فالقول قول المضارب؛ لأنَّ ربَّ المالِ يدَّعي عليه الضمان، وهو ينكر، وأيّهما أقام البيّنةَ قبلت، وإن أقاماها فبيِّنةُ ربُّ المالِ أولى؛ لأنّها مثبتةٌ للضمانِ كما ذكروا.
[2] قوله: ولو قال المالك ... الخ؛ يعني ولو قال المضاربُ لربِّ المال: أطلقتَ، وقال ربُّ المال: عيِّنتُ نوعاً من التجارة، فالقولُ يكون للمضاربِ مع يمينه؛ لأنَّ الأصلَ فيه العموم، والإطلاقُ والتخصيصُ بنوعٍ فيه إنّما يكون بعارضِ الشرطِ من جهةِ ربِّ المال، وإلا فالأصلُ هو التعميم.
ألا ترى أنَّ ربَّ المالِ لو قال للمضارب: خذْ هذا المالَ مضاربةً بالنصفِ مثلاً يصحّ، ويملكُ المضاربُ جميعَ أنواعِ التجارات، فلو لم يكن مقتضى العقد العموم، لم يصحّ العقد إلا بالتنصيص.
[3] قوله: صدّق المضارب؛ وتقبلُ بيّنةُ مَن أقامها، فإن أقاماها فإن وقّتتا وقتاً قبل صاحبها، يقضي بالمتأخّرة، وإن لم يوقّتا وقّتا على السواءِ أو وقتت أحدهما دون الأخرى، قضى ببيِّنةِ ربِّ المال. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 273).