زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب العارية
كردِّ مستعارٍ غير نفيسٍ إلى دار مالكِه، بخلاف ردِّ الوديعةِ والمغصوبِ إلى دارِ مالكِهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا إن سلَّمَها [1] إلى أجيرِ المالك، أو عبدِهِ سواءٌ يقومُ على الدَّواب أو لا، فهلكت قبل الوصولِ إلى المالك لا يضمن [2]، وهو الأصحّ [3]، وقيل: يضمنُ بالتَّسليم إلى عبدِه الذي لا يقومُ على الدَّواب، فدلَّتْ المسألةُ على أنَّ المستعيرَ لا يَمْلِكُ الايداع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كردِّ مستعارٍ غير نفيسٍ [4] إلى دار مالكِه)، فإنّ هذا تسليمٌ بخلافِ المستعارِ النَّفيسِ كالجواهرِ حيث لا يردُّ إلا إلى المعير، (بخلاف ردِّ الوديعةِ [5] والمغصوبِ إلى دارِ مالكِهما)، فإنّ هذا لا يكونُ تسليماً، بل لا بُدَّ من الرَّدِّ إلى المالك [6].
===
هذا التسليم، وتقريره: إنّه تسليمٌ على ما هو المتعارف؛ لأنَّ ردّ العواري إلى دارِ المالك معتاد، كما أنَّ آلات البيوت تعار ثم تردُّ إلى الدار.
[1] قوله: وكذا إن سلمها إلى أجير المالك ... الخ؛ يعني وكذا لا يضمن في هذه الصورة؛ لأنَّ هذا تسليم، فإنَّ العارية أمانة، فله أن يحفظها بيد مَن في عياله، كما في الوديعة كما ذكرنا.
[2] قوله: لا يضمن؛ لأنَّ المالكَ يرضى به، ألا ترى أنّه لو ردَّه المستعيرُ إلى المالك فهو يردُّه إلى عبده.
[3] قوله: وهو الأصح؛ لأنّه إن كان لا يدفع إليه دائماً يدفعُ إليه أحياناً، فرضاء المالك يكون موجوداً دلالة.
[4] قوله: غير نفيس؛ قيَّدَ بغيرِ النفيس؛ لأنَّ النفيس كالجوهر لا يسلَّمُ في العادة إلاَّ إلى يدِ مالكه، والمرادُ بغيرِ النفيسِ ما لا يكون كثيرِ القيمة، كالكوزِ ونحوه.
[5] قوله: بخلافِ ردّ الوديعة ... الخ؛ يعني بخلاف ما إذا ردَّ المودعُ الوديعةَ إلى دار مالكها، والغاصب المغصوب إلى دار مالكه، فهو ليس بتسليمٍ شرعاً.
[6] قوله: بل لا بدَّ من الردّ إلى المالك؛ فإنَّ الوديعةَ لا تكون إلا للحفظ، ولم يرضَ المالكُ بحفظ غيره ذلك المودَع، إذ لو رضي به لَمَا أودعَها عنده، والغاصبُ متعدٍّ بإثباتِ يده في ذلك المغصوب، فلا تكون إزالتها إلا بالتسيلم إليه حقيقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا إن سلَّمَها [1] إلى أجيرِ المالك، أو عبدِهِ سواءٌ يقومُ على الدَّواب أو لا، فهلكت قبل الوصولِ إلى المالك لا يضمن [2]، وهو الأصحّ [3]، وقيل: يضمنُ بالتَّسليم إلى عبدِه الذي لا يقومُ على الدَّواب، فدلَّتْ المسألةُ على أنَّ المستعيرَ لا يَمْلِكُ الايداع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كردِّ مستعارٍ غير نفيسٍ [4] إلى دار مالكِه)، فإنّ هذا تسليمٌ بخلافِ المستعارِ النَّفيسِ كالجواهرِ حيث لا يردُّ إلا إلى المعير، (بخلاف ردِّ الوديعةِ [5] والمغصوبِ إلى دارِ مالكِهما)، فإنّ هذا لا يكونُ تسليماً، بل لا بُدَّ من الرَّدِّ إلى المالك [6].
===
هذا التسليم، وتقريره: إنّه تسليمٌ على ما هو المتعارف؛ لأنَّ ردّ العواري إلى دارِ المالك معتاد، كما أنَّ آلات البيوت تعار ثم تردُّ إلى الدار.
[1] قوله: وكذا إن سلمها إلى أجير المالك ... الخ؛ يعني وكذا لا يضمن في هذه الصورة؛ لأنَّ هذا تسليم، فإنَّ العارية أمانة، فله أن يحفظها بيد مَن في عياله، كما في الوديعة كما ذكرنا.
[2] قوله: لا يضمن؛ لأنَّ المالكَ يرضى به، ألا ترى أنّه لو ردَّه المستعيرُ إلى المالك فهو يردُّه إلى عبده.
[3] قوله: وهو الأصح؛ لأنّه إن كان لا يدفع إليه دائماً يدفعُ إليه أحياناً، فرضاء المالك يكون موجوداً دلالة.
[4] قوله: غير نفيس؛ قيَّدَ بغيرِ النفيس؛ لأنَّ النفيس كالجوهر لا يسلَّمُ في العادة إلاَّ إلى يدِ مالكه، والمرادُ بغيرِ النفيسِ ما لا يكون كثيرِ القيمة، كالكوزِ ونحوه.
[5] قوله: بخلافِ ردّ الوديعة ... الخ؛ يعني بخلاف ما إذا ردَّ المودعُ الوديعةَ إلى دار مالكها، والغاصب المغصوب إلى دار مالكه، فهو ليس بتسليمٍ شرعاً.
[6] قوله: بل لا بدَّ من الردّ إلى المالك؛ فإنَّ الوديعةَ لا تكون إلا للحفظ، ولم يرضَ المالكُ بحفظ غيره ذلك المودَع، إذ لو رضي به لَمَا أودعَها عنده، والغاصبُ متعدٍّ بإثباتِ يده في ذلك المغصوب، فلا تكون إزالتها إلا بالتسيلم إليه حقيقة.