زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها بعد الزَّفاف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها بعد الزَّفاف): أي زوجِ الطِّفل الموهوب لها لأجلِها لكن بعد الزَّفاف.
===
فكانوا أحقّ بحفظه وتحصيلُ المالِ له من ضروراتِ حفظه؛ لأنّه لا يبقى عادةً إلا بفوتِ ملبوس، فقاموا في هذا مقامَ الوليّ عند عدم الولي؛ لكونه نفعاً محضاً (¬1).
[1] قوله: وزوجها لها؛ يعني أو تتمّ هبةُ ما وهبه للطفلةِ بقبضِ زوجها، ولو مع حضرة الأبِ بعدما زُفَّت الطفلةُ إليه في الصحيح؛ لأنَّ الأبَ أقامه مقامَ نفسِه في حفظها، وقبض الهبة منه.
ولو قبضَه الأبُ أيضاً صحّ؛ لأنَّ الولايةَ له، واشتراطُ الزفافِ لثبوت ولاية الزوج؛ لأنّها إنّما يملكه باعتبارِ أنّه يعولها، وذلك بعد الزفاف، فلا يصحّ قبض الزوجِ قبل الزفاف؛ لأنّه [لا] يعولها قبله، ولا يشترطُ أن يكون ممّا يجامع مثلها في الصحيح، صرَّح به الزَّيْلَعِيّ - رضي الله عنه - (¬2)، وغيره، ومن ثمّ أطلقه المصنِّف - رضي الله عنه - في «المتن»، ولو قبضت نفسها وهي تعقل جاز، كما صرَّحوا به.
[2] قوله: زوج الطفل؛ الطفلُ الولدُ الصغيرُ من الإنسانِ والدوابّ، قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: ويكون الطفلُ بلفظٍ واحدٍ للمذكَّر والمؤنَّث والجمع، قال الله - جل جلاله -: {أو الطفل الذين مل يظهروا على عورات النساء} (¬3).
و يجوزُ المطابقة في التثنية والجمع والتأنيث، فيقال: طفلةٌ وطفلاتٌ وأطفالٌ، وكلُّ أنثى إذا ولدت فهي طفل، قال بعضهم: ويبقى هذا الاسم للولد حتى يميّز، ثمّ لا يقال: بعد ذلك طفل بل صبيٌّ وحَزَوّر ويافع ومُراهق وبالغ، وفي «التهذيب»: يقال له طفل إلى أن يحتلم، كذا في «المصباح المنير» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: «التبيين» (5: 96).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (5: 96).
(¬3) النور: 31.
(¬4) «المصباح المنير» (2: 571).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها بعد الزَّفاف): أي زوجِ الطِّفل الموهوب لها لأجلِها لكن بعد الزَّفاف.
===
فكانوا أحقّ بحفظه وتحصيلُ المالِ له من ضروراتِ حفظه؛ لأنّه لا يبقى عادةً إلا بفوتِ ملبوس، فقاموا في هذا مقامَ الوليّ عند عدم الولي؛ لكونه نفعاً محضاً (¬1).
[1] قوله: وزوجها لها؛ يعني أو تتمّ هبةُ ما وهبه للطفلةِ بقبضِ زوجها، ولو مع حضرة الأبِ بعدما زُفَّت الطفلةُ إليه في الصحيح؛ لأنَّ الأبَ أقامه مقامَ نفسِه في حفظها، وقبض الهبة منه.
ولو قبضَه الأبُ أيضاً صحّ؛ لأنَّ الولايةَ له، واشتراطُ الزفافِ لثبوت ولاية الزوج؛ لأنّها إنّما يملكه باعتبارِ أنّه يعولها، وذلك بعد الزفاف، فلا يصحّ قبض الزوجِ قبل الزفاف؛ لأنّه [لا] يعولها قبله، ولا يشترطُ أن يكون ممّا يجامع مثلها في الصحيح، صرَّح به الزَّيْلَعِيّ - رضي الله عنه - (¬2)، وغيره، ومن ثمّ أطلقه المصنِّف - رضي الله عنه - في «المتن»، ولو قبضت نفسها وهي تعقل جاز، كما صرَّحوا به.
[2] قوله: زوج الطفل؛ الطفلُ الولدُ الصغيرُ من الإنسانِ والدوابّ، قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: ويكون الطفلُ بلفظٍ واحدٍ للمذكَّر والمؤنَّث والجمع، قال الله - جل جلاله -: {أو الطفل الذين مل يظهروا على عورات النساء} (¬3).
و يجوزُ المطابقة في التثنية والجمع والتأنيث، فيقال: طفلةٌ وطفلاتٌ وأطفالٌ، وكلُّ أنثى إذا ولدت فهي طفل، قال بعضهم: ويبقى هذا الاسم للولد حتى يميّز، ثمّ لا يقال: بعد ذلك طفل بل صبيٌّ وحَزَوّر ويافع ومُراهق وبالغ، وفي «التهذيب»: يقال له طفل إلى أن يحتلم، كذا في «المصباح المنير» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: «التبيين» (5: 96).
(¬2) في «تبيين الحقائق» (5: 96).
(¬3) النور: 31.
(¬4) «المصباح المنير» (2: 571).