زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
باب الرجوع فيها
ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الرجوع فيها [1]
(ومَن وَهَبَ فرجعَ [2] صحَّ) (¬1)، هذا عندنا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الواهبُ [3] أَحقُّ بهبته
===
[1] قوله: باب الرجوع فيها؛ قد ذكرنا فيما تقدّم أنّ حكمَ الهبة ثبوتُ الملك للموهوب له غير لازم، فكان الرجوعُ عنها صحيحاً، وقد يمنع عن ذلك مانع، فيحتاج إلى ذلك في باب على حدة.
[2] قوله: فرجع؛ أي بعد القبضِ عمّا قبله، فلم تتمّ الهبة، فلم يخرجْ الموهوب عن ملك الواهب، فلا يقال: إنّ له رجوعاً فيه، قوله: وإن كره تحريماً، وقيل: تنْزيهاً فحصل الجمعُ بين قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ لرجلٍ أن يعطيَه عطية أو يهب هبة فيرجعُ فيها إلا الوالدُ فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثمَّ يرجعِ كمثلِ الكلب فإذا شبعَ قاء، ثم عادَ في قيئه» (¬2)، وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن وهبَ هبةً فهو أحقّ منها، ما لم يثب»، فبالثاني ثبتَ الرجوع، وبالأوّل ثبتت كراهةُ التحريم.
[3] قوله: الواهب ... الخ؛ روى ابنُ ماجه عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الرجلُ أحق بهبته ما لم يثب منها» (¬3)، وأخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه»، وابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنَّفه»، وروى الحاكمُ في «مستدركه» في «البيوع» من حديث ابنِ عمر - رضي الله عنه -، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين ولم يخرجاه.
وروى الطَّبَرَانِيُّ في «معجمه» من حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه -، ولفظه: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن وهبَ هبة فهو أحقُّ بهبته ما لم يثب منها، فإن رجعَ في هبة فهو كالذي يقيء ثمّ يأكل قيئه» (¬4).
¬__________
(¬1) ولو أسقط حقّه من الرجوع في الهبة ما الموهوب باقياً. ينظر: «فتاوى ابن نجيم» (ص158).
(¬2) في «سنن الترمذي» (4: 442)، وقال: حسن صحيح، و «سنن أبي دواد» (3: 291)، و «سنن النسائي» (4: 124)، و «مسند أحمد» (2: 27)، وغيرها.
(¬3) في «سنن الدارقطني» (3: 43)، و «المستدرك» (2: 60)، وغيرها.
(¬4) في «المعجم الكبير» (11: 148)، وغيره.
ومَن وَهَبَ فرجعَ صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الرجوع فيها [1]
(ومَن وَهَبَ فرجعَ [2] صحَّ) (¬1)، هذا عندنا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الواهبُ [3] أَحقُّ بهبته
===
[1] قوله: باب الرجوع فيها؛ قد ذكرنا فيما تقدّم أنّ حكمَ الهبة ثبوتُ الملك للموهوب له غير لازم، فكان الرجوعُ عنها صحيحاً، وقد يمنع عن ذلك مانع، فيحتاج إلى ذلك في باب على حدة.
[2] قوله: فرجع؛ أي بعد القبضِ عمّا قبله، فلم تتمّ الهبة، فلم يخرجْ الموهوب عن ملك الواهب، فلا يقال: إنّ له رجوعاً فيه، قوله: وإن كره تحريماً، وقيل: تنْزيهاً فحصل الجمعُ بين قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ لرجلٍ أن يعطيَه عطية أو يهب هبة فيرجعُ فيها إلا الوالدُ فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثمَّ يرجعِ كمثلِ الكلب فإذا شبعَ قاء، ثم عادَ في قيئه» (¬2)، وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن وهبَ هبةً فهو أحقّ منها، ما لم يثب»، فبالثاني ثبتَ الرجوع، وبالأوّل ثبتت كراهةُ التحريم.
[3] قوله: الواهب ... الخ؛ روى ابنُ ماجه عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الرجلُ أحق بهبته ما لم يثب منها» (¬3)، وأخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه»، وابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنَّفه»، وروى الحاكمُ في «مستدركه» في «البيوع» من حديث ابنِ عمر - رضي الله عنه -، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرطِ الشيخين ولم يخرجاه.
وروى الطَّبَرَانِيُّ في «معجمه» من حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه -، ولفظه: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن وهبَ هبة فهو أحقُّ بهبته ما لم يثب منها، فإن رجعَ في هبة فهو كالذي يقيء ثمّ يأكل قيئه» (¬4).
¬__________
(¬1) ولو أسقط حقّه من الرجوع في الهبة ما الموهوب باقياً. ينظر: «فتاوى ابن نجيم» (ص158).
(¬2) في «سنن الترمذي» (4: 442)، وقال: حسن صحيح، و «سنن أبي دواد» (3: 291)، و «سنن النسائي» (4: 124)، و «مسند أحمد» (2: 27)، وغيرها.
(¬3) في «سنن الدارقطني» (3: 43)، و «المستدرك» (2: 60)، وغيرها.
(¬4) في «المعجم الكبير» (11: 148)، وغيره.