اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوديعة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما لم يثبت» (¬1): أي ما لم يُعَوَّض [1].
وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - (¬2): لا يصحُّ إلاّ [2] في هبةِ الوالدِ لولدِه
===
ورَوَى عبد الرزَّاق في «مصنَّفه»: عن سفيان عن منصور عن ابراهيم قال: قال عمر - رضي الله عنه -: «مَن وَهَبَ هبةً لذي رحم فليس له أن يرجعَ فيها، ومَن وهبَ لغير ذي رحم فله أن يرجعَ فيها إلا أن يثابَ منها» (¬3)، ذكره في «كمال الدراية» (¬4)، وغيره، هذا هو الاستدلال بالرواية.
أمّا الاستدلالُ بالدراية فهو أنَّ المقصودَ بالهبةِ هو التعويض والمكافأة عادة، ألا ترى أنّه يقال: الأيادي قروض، وتأيّد ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تهادوا تحابوا» (¬5)، فإنّ التفاعلَ يقتضي الفعل من الجانبين.
فكان له الرجوعُ إذا لم يحصل مقصودُه، كما أنّ المشتري إذا وجدَ بالمبيع عيباً يرجعُ بالثمنِ لفواتِ مقصوده وهو وصفُ السلامة في المبيع، فيثبتُ للواهب ولاية الفسخِ عند فوات مقصوده، إذ العقد يقبله.
[1] قوله: أي ما لم يعوض؛ فإنّ الإثابةَ هو التعويض، قال في «منتهى الأرب»: أثابه الله: يا داش هداد الله. انتهى.
[2] قوله: لا تصحّ إلا ... الخ؛ وبه قال مالكٌ وأحمد - رضي الله عنهم - في ظاهرِ مذهبه، وعن الشافعيّ - رضي الله عنه - في غير الأب من الأصولِ قولان: أصحّهما أنّه كالأب؛ لأنّه مثلَه في حصولِ العتق بشرائه ووجوب النفقة وسقوط القصاص.

¬__________
(¬1) من حديث عمر وابن عباس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - وغيرهم، في «المستدرك» (2: 60)، وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، و «سنن الدارقطني» (3: 43)، و «سنن ابن ماجه» (2: 798)، و «سنن البيهقي الكبير» (6: 181) وهذا اللفظ مذكور فيه.
(¬2) ينظر: «النكت» (ص675)، وغيرها.
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (9: 107)، وغيره.
(¬4) «كمال الدراية» (ق449).
(¬5) سبق تخريجه.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 1260