اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوديعة

لا في استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي، ولو عَوَّضَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا في [1] استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي)، هذا عندنا، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه -[2] يرجعُ بالنِّصف اعتباراً بالعوضِ الآخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا [3]: أنّه ظَهَرَ بالاستحقاقِ أنَّ العوضَ هو الباقي فقط، فما لم يردَّه لا يرجعُ بالهبة، وإنِّما يكونُ له حقُّ الرَّدّ؛ لأنَّه لم يُسقطْ حقَّ الرُّجُوع إلاَّ أن يَسْلَمَ له كلُّ العوض، ولم يَسْلَم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو عُوِّضَ [4]
===
الهبةِ يرجعُ بنصفِ العوضِ كما في البيع.
[1] قوله: لا في ... الخ؛ يعني لا يرجعُ الواهبُ إذا استحقَّ نصفَ العوضِ بشيء، وحتى يردّ باقيه.
[1] قوله: وعند زفر - رضي الله عنه - ... الخ؛ يعني إنّ زفرَ - رضي الله عنه - ذهب إلى أنَّ الواهبَ يرجعُ بنصفِ الموهوب اعتباراً بالعوض الآخر، وهو الموهوب، فإنّه لو استحقَّ نصفه يرجعُ بنصفِ العوض؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهما يصيرُ مقابلاً بالآخر، كما في بيعِ العرض، فإنّه إذا استحقَّ نصف أحدهما يكون للمستحقِّ عليه أن يرجعَ على صاحبِه بنصفِ ما يقابله.
[3] قوله: ولنا ... الخ؛ تقريرُهُ: إنَّ الباقي من العوضِ يصلحُ عوضاً للكلِّ في الابتداء، وما يصلحُ عوضاً عن الكلِّ في الابتداءِ يصحُّ أن يكون عوضاً عنه في البقاء؛ لأنَّ البقاء أسهلُ من الابتداء.
وباستحقاقِ نصفِ نصف العوضِ ظهرَ أنَّ العوضَ هو الباقي فقط، إلا أنّه يتخيّر بين أن يردَّ ما بقيَ من العوضِ ويرجعَ في الهبة، وبين أن يمسكَه ولا يرجعُ بشيء؛ لأنَّ الواهبَ لم يسقطْ حقَّه في الرجوعِ إلا ليسلّم له كلّ العوض، ولم يسلّم له، فله أن يردَّ ما بقي من العوض.
[4] قوله: ولو عوّض ... الخ؛ أي ولو عوَّضَ عن نصفِ الهبةِ فللواهب أن يرجعَ بما لم تعوض؛ لأنَّ المانعَ قد خصّ النصف، غايةُ ما فيه أنّه يلزمُ منه الشيوعُ في الهبة، لكنّه صار فلا يضرّه.
وذكر صاحب «المنح» نقلاً عن «المجتبى»: إنَّ العوضَ المانع من الرجوع هو المشروطُ في عقدِ الهبة، أمّا إذا عوّضه بعده فلا، ولم أرَ مَن صرَّح به غيره. انتهى. وإن
المجلد
العرض
89%
تسللي / 1260