زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
ورجعَ في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها
يا صاحبي حروف دمع خزقه ... ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومانعُ عن الرُّجُوع في الهبة
فالدَّالُ: الزِّيادة، والميمُ: الموت، والعينُ: العوض، والخاءُ: الخروج، والزَّاء: الزَّوجية، والقافُ: القرابة، والهاء: الهلاك.
(ورجعَ [1] في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها
===
شيخُ الإسلام محيي الدين - رضي الله عنه - والد العلامةِ الزحيلي - رضي الله عنه - هكذا:
منع الرجوع من المواهب سبعة ... فزيادة موصولة موت عرض
وخروجها عن ملك موهوب له ... زوجية قرب هلاك قد عرض
والحاصل أنَّ هذه الأشياءَ السبعةَ تمنعُ الرجوعَ عن الهبة، وقال في «خزانة الفقه»: اثنا عشرَ شيئاً ينقطعُ به حقُّ الرجوعِ إذا كان الموهوبُ له ذا رحمٍ محرم منه، أو كانت زوجته، أو كان زوجها، أو كان أجنبيّا، وعوضها وقال: خذ هذا عوض هتك أو بدلاً عنها، أو جزاء عنها، أو مكافأة عنها، أو في مقابلها، أو ماتَ أحدهما أو خرجَ عن ملكه.
أو زادَ فيها زيادة متَّصلة بأن كان عبداً صغيراً فكبر، أو كان مهزولاً فسمن، أو كان أرضاً فبنى فيها، أو كان ثوباً فخاطَه أو صبغَه صبغاً يزيد، أو غيره بأن كان حنطةً فطحنها، أو دقيقاً فخبزه، أو سويقاً فلّته بسمن، أو كان لبناً فاتّخذه جبناً أو سمناً، أو كانت جاريةً فعلَّمَها القرآن والكتابة والمشط.
وتسعةُ أشياءٍ لا ينقطعُ به حقُّ الرجوع: إذا زادت قيمتُهُ أو ولدت الموهوبةُ يرجعُ في الأمِّ دون الولد، أو أثمرت الشجرة يرجعُ في الشجرِ دون الثمر، أو كان ثوباً فقطعه ولم يخطه، أو كان داراً فانهدمَ شيءٌ منها، أو وهبَ لبني عمِّه أو في مرضِهِ لورثتهز
ثمَّ ماتَ الواهب عقبه فلورثته الرجوع، أو وهبَ لأخيه ولأجنبي عبداً يرجع في نصيبِ الأجنبي، أو استحقَّ العوضَ يرجعُ في الهبة، أو استحقَّ الهبةَ رجع في العوض. انتهى. والتأويلُ في الموانع المذكورةِ ممكن فتفكّر.
[1] قوله: ورجع ... الخ؛ يعني إنّ الموهوبَ له إذا عوض فاستحقَّ نصفَ الهبة رجع بنصفِ العوض، فإنَّ نصفَ العوضِ عوضٌ عن نصفِ الهبة، فلمّا لم يسلّم له نصفَ
يا صاحبي حروف دمع خزقه ... ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومانعُ عن الرُّجُوع في الهبة
فالدَّالُ: الزِّيادة، والميمُ: الموت، والعينُ: العوض، والخاءُ: الخروج، والزَّاء: الزَّوجية، والقافُ: القرابة، والهاء: الهلاك.
(ورجعَ [1] في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها
===
شيخُ الإسلام محيي الدين - رضي الله عنه - والد العلامةِ الزحيلي - رضي الله عنه - هكذا:
منع الرجوع من المواهب سبعة ... فزيادة موصولة موت عرض
وخروجها عن ملك موهوب له ... زوجية قرب هلاك قد عرض
والحاصل أنَّ هذه الأشياءَ السبعةَ تمنعُ الرجوعَ عن الهبة، وقال في «خزانة الفقه»: اثنا عشرَ شيئاً ينقطعُ به حقُّ الرجوعِ إذا كان الموهوبُ له ذا رحمٍ محرم منه، أو كانت زوجته، أو كان زوجها، أو كان أجنبيّا، وعوضها وقال: خذ هذا عوض هتك أو بدلاً عنها، أو جزاء عنها، أو مكافأة عنها، أو في مقابلها، أو ماتَ أحدهما أو خرجَ عن ملكه.
أو زادَ فيها زيادة متَّصلة بأن كان عبداً صغيراً فكبر، أو كان مهزولاً فسمن، أو كان أرضاً فبنى فيها، أو كان ثوباً فخاطَه أو صبغَه صبغاً يزيد، أو غيره بأن كان حنطةً فطحنها، أو دقيقاً فخبزه، أو سويقاً فلّته بسمن، أو كان لبناً فاتّخذه جبناً أو سمناً، أو كانت جاريةً فعلَّمَها القرآن والكتابة والمشط.
وتسعةُ أشياءٍ لا ينقطعُ به حقُّ الرجوع: إذا زادت قيمتُهُ أو ولدت الموهوبةُ يرجعُ في الأمِّ دون الولد، أو أثمرت الشجرة يرجعُ في الشجرِ دون الثمر، أو كان ثوباً فقطعه ولم يخطه، أو كان داراً فانهدمَ شيءٌ منها، أو وهبَ لبني عمِّه أو في مرضِهِ لورثتهز
ثمَّ ماتَ الواهب عقبه فلورثته الرجوع، أو وهبَ لأخيه ولأجنبي عبداً يرجع في نصيبِ الأجنبي، أو استحقَّ العوضَ يرجعُ في الهبة، أو استحقَّ الهبةَ رجع في العوض. انتهى. والتأويلُ في الموانع المذكورةِ ممكن فتفكّر.
[1] قوله: ورجع ... الخ؛ يعني إنّ الموهوبَ له إذا عوض فاستحقَّ نصفَ الهبة رجع بنصفِ العوض، فإنَّ نصفَ العوضِ عوضٌ عن نصفِ الهبة، فلمّا لم يسلّم له نصفَ