زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوديعة
ولا عودَ فيها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا عودَ فيها) [1]، والفرقُ بينهما أَنّ الرُّجوعَ لا يَصحُّ في الصَّدقة؛ لأنَّه وَصَلَ إليه العوض، وهو الثَّواب.
===
[1] قوله: ولا عود فيها؛ أي ولا رجوعَ في الصدقة، وكذلك إذا تصدَّق على غنيٍّ استحساناً، وإن كان القياسُ الرجوع؛ لأنّ الصدقةَ في حقِّ الغني هبةً، ووجهُ الاستحسان: إنّ المتصدِّقَ قد يقصد بالصدقةِ على الغني الثواب، وقد حصل، فإنَّ مَن له نصاب وله عيالٌ كثيرة، فالناس يتصدَّقون عليه على قصدِ الثواب.
وقال في «الكفاية» (¬1): ومن أصحابنا مَن يقول: الصدقةُ على الغنيّ والهبة سواء، يعني فيهما الرجوع، قال: لأنّه إنما يقصد به العوض دون الثواب.
ألا ترى أنّ في حقِّ الفقيرِ جعلَ الصدقة والهبة سواء في أنَّ المقصودَ الثواب، فكذلك في حقِّ الغنيّ الهبةُ والصدقةُ سواء فيما هو المقصود ثم له أن يرجعَ في الهبة، فكذلك في الصدقة، ولكنَّا نقول في ذكره لفظ الصدقة ما يدلُّ على أنّه لم يقصد العوض، ومراعاةُ لفظه أولى من مراعاةِ حال المتمليك. انتهى.
ولو اختلفا فقال الواهب: كانت هبة، وقال الموهوب له: صدقة، فالقول للواهب. كذا في «فتاوى قاضي خان»، وهاهنا بحثٌ مذكورٌ في «العناية» (¬2).
¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 515 - 516).
(¬2) «العناية» (7: 515).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا عودَ فيها) [1]، والفرقُ بينهما أَنّ الرُّجوعَ لا يَصحُّ في الصَّدقة؛ لأنَّه وَصَلَ إليه العوض، وهو الثَّواب.
===
[1] قوله: ولا عود فيها؛ أي ولا رجوعَ في الصدقة، وكذلك إذا تصدَّق على غنيٍّ استحساناً، وإن كان القياسُ الرجوع؛ لأنّ الصدقةَ في حقِّ الغني هبةً، ووجهُ الاستحسان: إنّ المتصدِّقَ قد يقصد بالصدقةِ على الغني الثواب، وقد حصل، فإنَّ مَن له نصاب وله عيالٌ كثيرة، فالناس يتصدَّقون عليه على قصدِ الثواب.
وقال في «الكفاية» (¬1): ومن أصحابنا مَن يقول: الصدقةُ على الغنيّ والهبة سواء، يعني فيهما الرجوع، قال: لأنّه إنما يقصد به العوض دون الثواب.
ألا ترى أنّ في حقِّ الفقيرِ جعلَ الصدقة والهبة سواء في أنَّ المقصودَ الثواب، فكذلك في حقِّ الغنيّ الهبةُ والصدقةُ سواء فيما هو المقصود ثم له أن يرجعَ في الهبة، فكذلك في الصدقة، ولكنَّا نقول في ذكره لفظ الصدقة ما يدلُّ على أنّه لم يقصد العوض، ومراعاةُ لفظه أولى من مراعاةِ حال المتمليك. انتهى.
ولو اختلفا فقال الواهب: كانت هبة، وقال الموهوب له: صدقة، فالقول للواهب. كذا في «فتاوى قاضي خان»، وهاهنا بحثٌ مذكورٌ في «العناية» (¬2).
¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 515 - 516).
(¬2) «العناية» (7: 515).