زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
بل بتعجيلها أو بشرطِه أو باستيفاءِ النَّفعِ أو التَّمكُّنِ منه، فتجبُ لدارٍ قبضتْ ولم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(بل بتعجيلها) [1]، فإنَّ المستأجرَ إذا عَجَّلَ الأجرة، فالمُعَجَّلُ هو الأجرةُ الواجبة، بمعنى أنَّه لا يكونُ له حَقُّ الاسترداد، (أو بشرطِه)، فإنَّهُ إذا شَرَطَ تعجيلَ الأُجرةِ تجبُ مُعجَّلَة، (أو باستيفاءِ [2] النَّفعِ أو التَّمكُّنِ منه [3]، فتجبُ [4] لدارٍ قبضتْ ولم
===
[1] قوله: بل بتعجيلها؛ أي بل تجبُ الأجرة، وتملك بتعجيلها أو بشرط تعجيلها؛ لأنَّ امتناعَ الملكِ بنفس العقد؛ لتحقّق المساواة فإذا عجَّل أو شرطَ التعجيل، فقد أبطل المساواة التي اقتضاها العقد، بخلاف الإجارةِ المضافةِ بشرط تعجيل الأجرة لما مرّ.
[2] قوله: أو باستيفاء ... الخ؛ يعني أو باستيفاءِ النفعِ الذي هو المعقود عليه بتحقق المساواة بينهما: إذ العقدُ عقدُ معاوضة، وهذا مقيَّدٌ بما إذا استوفى في المدّة، فلو ذكرَ مدّة ومسافةً فركبَها إلى ذلك المكان بعد مضي المدّة لا يجبُ الأجر.
ولو لم يستوفِ وحبسها في بيتِه، ومضت المدّة، فإن استأجرها ليركبها خارجَ المصرِ لا تجب الأجرة، ولو في المصر تجبُ الأجرة، فلو هلكت في الأولى ضَمِنَ لتعدّيه بالحبسِ بخلافِ الثانية. ذكره العلامةُ الطَّحْطاويّ (¬1).
[3] قوله: أو التمكن منه؛ أي من استيفاء النفع أقامَه للتمكُّن من الشيء مقامَ ذلك الشيء، فإذا سَلَّمَها فارغةً عن متاعه، ولا مانعَ منه، ولا من أجنبي سلطان أو غاصب فقد تمكَّن، وتركُ الاستيفاءِ منه حينئذٍ تعطيل، فلا يمنعُ لزومَ الأجر.
فلو لم يسلّم أو لم تكن فارغة أو سَلَّمَ فارغة في غير المدّة أو فيها، لكن حبسها في غير محلِّ الإجارة أو في محلِّها، ولها عذرٌ مانع أو لا عذر، ومنعه سلطان أو غصب غاصب، أو كانت فاسدةً فلا أجر، صرّح به الحَمَويُّ وغيره (¬2).
[4] قوله: فتجب ... الخ؛ يعني فيجبُ الأجرة لو قبض المستأجرُ الدارَ ولم يسكنها، حتى مضت المدّة؛ لأنَّ تسليمَ نفس المنفعةِ لَمَّا لم يتصوَّر أقيمَ تسليمَ محلّها مقامهما؛ إذ التمكُّن من الانتفاع يثبت به، وذكر في «مجمع الأنهر» نقلاً عن «النوازل»: «إذا استأجر
¬__________
(¬1) في «حاشيته على الدر المختار» (4: 7).
(¬2) ينظر: «حاشية الطحطاوي» (4: 7).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(بل بتعجيلها) [1]، فإنَّ المستأجرَ إذا عَجَّلَ الأجرة، فالمُعَجَّلُ هو الأجرةُ الواجبة، بمعنى أنَّه لا يكونُ له حَقُّ الاسترداد، (أو بشرطِه)، فإنَّهُ إذا شَرَطَ تعجيلَ الأُجرةِ تجبُ مُعجَّلَة، (أو باستيفاءِ [2] النَّفعِ أو التَّمكُّنِ منه [3]، فتجبُ [4] لدارٍ قبضتْ ولم
===
[1] قوله: بل بتعجيلها؛ أي بل تجبُ الأجرة، وتملك بتعجيلها أو بشرط تعجيلها؛ لأنَّ امتناعَ الملكِ بنفس العقد؛ لتحقّق المساواة فإذا عجَّل أو شرطَ التعجيل، فقد أبطل المساواة التي اقتضاها العقد، بخلاف الإجارةِ المضافةِ بشرط تعجيل الأجرة لما مرّ.
[2] قوله: أو باستيفاء ... الخ؛ يعني أو باستيفاءِ النفعِ الذي هو المعقود عليه بتحقق المساواة بينهما: إذ العقدُ عقدُ معاوضة، وهذا مقيَّدٌ بما إذا استوفى في المدّة، فلو ذكرَ مدّة ومسافةً فركبَها إلى ذلك المكان بعد مضي المدّة لا يجبُ الأجر.
ولو لم يستوفِ وحبسها في بيتِه، ومضت المدّة، فإن استأجرها ليركبها خارجَ المصرِ لا تجب الأجرة، ولو في المصر تجبُ الأجرة، فلو هلكت في الأولى ضَمِنَ لتعدّيه بالحبسِ بخلافِ الثانية. ذكره العلامةُ الطَّحْطاويّ (¬1).
[3] قوله: أو التمكن منه؛ أي من استيفاء النفع أقامَه للتمكُّن من الشيء مقامَ ذلك الشيء، فإذا سَلَّمَها فارغةً عن متاعه، ولا مانعَ منه، ولا من أجنبي سلطان أو غاصب فقد تمكَّن، وتركُ الاستيفاءِ منه حينئذٍ تعطيل، فلا يمنعُ لزومَ الأجر.
فلو لم يسلّم أو لم تكن فارغة أو سَلَّمَ فارغة في غير المدّة أو فيها، لكن حبسها في غير محلِّ الإجارة أو في محلِّها، ولها عذرٌ مانع أو لا عذر، ومنعه سلطان أو غصب غاصب، أو كانت فاسدةً فلا أجر، صرّح به الحَمَويُّ وغيره (¬2).
[4] قوله: فتجب ... الخ؛ يعني فيجبُ الأجرة لو قبض المستأجرُ الدارَ ولم يسكنها، حتى مضت المدّة؛ لأنَّ تسليمَ نفس المنفعةِ لَمَّا لم يتصوَّر أقيمَ تسليمَ محلّها مقامهما؛ إذ التمكُّن من الانتفاع يثبت به، وذكر في «مجمع الأنهر» نقلاً عن «النوازل»: «إذا استأجر
¬__________
(¬1) في «حاشيته على الدر المختار» (4: 7).
(¬2) ينظر: «حاشية الطحطاوي» (4: 7).