اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

وللمؤجِّرِ طلبُ الأجرةِ للدَّارِ والأرضِ لكلِّ يوم، وللدَّابَّةِ لكلِّ مرحلة، وللقصارةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وللمؤجِّرِ [1] طلبُ الأجرةِ للدَّارِ والأرضِ لكلِّ يوم، وللدَّابَّةِ [2] لكلِّ مرحلة، وللقصارةِ [3]
===
[1] قوله: وللمؤجّر ... الخ؛ يعني وللمؤجّر طلبُ الأجرةِ من المستأجرِ للدّار، والأرض المستأجر [إذا] بيَّنَ مدّة معلومةٍ لكلِّ يوم؛ لأنَّ المستأجر استوفى منفعةً مقصودة، وما دون اليومِ ليس له حدّ، فصار كالنفقة لها طلبها عند المساء، لا في كلّ ساعة، وهذا إذا أطلقه.
أمّا إذا بيّن وقت الاستحقاقِ في العقدِ تعيَّن؛ لأنّه بمنْزلة التعجيل، كما إذا قال: أجرتك هذه الدارِ سنة على أن تعطيَ الأجرة بعد شهر مثلاً، وقال الأتقانيُّ: إذا شرطَ في جميعِ الوجوه تعجيلَ الأجر أو تأخيره فهو على ما اشترطه، لما أنّه أعرض عن قضية المعادلة. انتهى.
[2] قوله: وللدابّة؛ يعني وللمؤجِّر طلبُ الأجرةِ من المستأجر للدّابة المستأجرةِ لقطع المسافةِ لكلٍّ منْزل؛ لأنَّ سير كلُّ مرحلةٍ مقصود، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إذا استأجرَ داراً يسكنها شهراً لا يلزمه حتى يستكملَ سكنى الشهر، وإذا سار نصفَ الطَّريق أو ثلثه لزمه بحسابه. ذكره القُهُسْتَانِيُّ (¬1)، وغيره.
[3] قوله: وللقصارة ... الخ؛ يعني وللمؤجِّر طلبُ الأجرةِ من المستأجر لغسل الثوب والخياطة والصباغة وغيرها من الحرف إذا تمّت القصارةُ والخياطةُ ونحوهما على كلِّ العمل؛ لأنَّ العملَ في البعض غيرُ منتفع به، فلا يستوجب الأجرةَ بمقابلتِه، حتَّى يفرغَ من العمل فيستحقُّ الكلّ.
واعلم أنّ الإمامَ الأعظم الأكرم - رضي الله عنه - كان يقول: أوّلاً وهو قول زفر - رضي الله عنه - أنّه لا يجبُ شيء من الأجرِ إلا بعد استيفاءِ جميعِ المنفعة، سواء كان العقد على المدّة، كما في إجارةِ الدار والأرض، أو على قطعِ المسافةِ كما في كراء الدَّابةِ إلى مكّة، أو على العمل كما في القصارةِ والخياطة ونحوها.
ووجه ذلك: إنّ المعقود عليه جملةُ المنافع في المدة، فلا يتوزَّعُ الأجرُ على أجزائها كما إذا كان المعقودُ عليه العمل، وكالثمن في المبيع، والرهن في الدين.

¬__________
(¬1) في «جامع الرموز» (2: 68).
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1260