زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
ولو استأجرَ أرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صحّ، فإذا انقضتِ المدَّةُ سلَّمَها فارغة، إلا أن يغرمَ المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو استأجرَ أَرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صَحّ [1]، فإذا انقضتِ المدَّةُ [2] سلَّمَها فارغة [3]، إلا أن يغرمَ [4] المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً
===
يوهن البناء، فيتقيَّد العقدُ بما ورائها دلالةً، إلا إذا رضي المالك، أو اشترط ذلك في عقد الإجارة.
ولو انهدمَ البناء بهذه الأشياء وجبَ عليه الضمان؛ لأنّه متعدٍّ فيها، ولا أجر عليه؛ لأنَّ الضمانَ والأجرَ لا يجتمعان، وإن لم ينهدم وجبَ عليه الأجرُ استحساناً، والقياس أن لا يجب.
ولو اختلفا في اشتراطِ ذلك كان القولُ للمؤجّر؛ لأنّه لو أنكرَ أصلُ العقد كان القول له، فكذا إذا أنكرَ نوعاً من الانتفاع، ولو أقاما البيِّنة كانت بيّنة المستأجرِ أولى؛ لأنّها تثبتُ الزيادة. كما صرّحوا به.
[1] قوله: صحّ؛ لأّنها منفعة معلومة تعقدُ بعقد الإجارة عادة، فيصحّ كما لو استأجر الأرض للزراعة.
[2] قوله: فإذا انقضت المدّة ... الخ؛ أي فإذا انقضت مدّة الإجارة طويلة كانت أو قصيرة لزمَ المستأجرُ أن يقلعَ البناءَ والغرس، ويسلّم الأرضَ فارغةً عنهما؛ لأنّه ليس لهما نهايةٌ معلومة، حتى يتركا إليها، وفي تركها على الدوامِ ضررٌ لصاحبِ الأرض، سواء كان بأجرٍ أو بغيره، فوجبَ القلع.
بخلاف ما إذا استأجرها للزراعةِ فانقضت مدَّة الإجارةِ والزرع لم يدرك، حيث يتركُ الزرعُ على حاله إلى أن يستحصد بأجرِ المثل؛ لأنَّ له نهاية معلومة، فأمكن رعاية الجانبين فيه.
[1] قوله: سلَّمها فارغة؛ وعليه تسوية الأرض؛ لأنّه هو المخرّب لها، فعليه إصلاحُها. صرَّحَ به الحَمَويُّ، وغيره.
[4] قوله: إلا أن يغرم ... الخ؛ استثناء من قوله: سَلَّمَها فارغةً: يعني يجبُ عليه قلعُ البناء والغرس عند مضيِّ المدّة إلاَّ أن يغرمَ المؤجِّرُ: أي صاحبُ الأرضِ للمستأجرِ قيمةُ ذلك البناءِ أو الغرسِ مقلوعاً؛ لأنَّ في ذلك نظراً لهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو استأجرَ أَرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صَحّ [1]، فإذا انقضتِ المدَّةُ [2] سلَّمَها فارغة [3]، إلا أن يغرمَ [4] المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً
===
يوهن البناء، فيتقيَّد العقدُ بما ورائها دلالةً، إلا إذا رضي المالك، أو اشترط ذلك في عقد الإجارة.
ولو انهدمَ البناء بهذه الأشياء وجبَ عليه الضمان؛ لأنّه متعدٍّ فيها، ولا أجر عليه؛ لأنَّ الضمانَ والأجرَ لا يجتمعان، وإن لم ينهدم وجبَ عليه الأجرُ استحساناً، والقياس أن لا يجب.
ولو اختلفا في اشتراطِ ذلك كان القولُ للمؤجّر؛ لأنّه لو أنكرَ أصلُ العقد كان القول له، فكذا إذا أنكرَ نوعاً من الانتفاع، ولو أقاما البيِّنة كانت بيّنة المستأجرِ أولى؛ لأنّها تثبتُ الزيادة. كما صرّحوا به.
[1] قوله: صحّ؛ لأّنها منفعة معلومة تعقدُ بعقد الإجارة عادة، فيصحّ كما لو استأجر الأرض للزراعة.
[2] قوله: فإذا انقضت المدّة ... الخ؛ أي فإذا انقضت مدّة الإجارة طويلة كانت أو قصيرة لزمَ المستأجرُ أن يقلعَ البناءَ والغرس، ويسلّم الأرضَ فارغةً عنهما؛ لأنّه ليس لهما نهايةٌ معلومة، حتى يتركا إليها، وفي تركها على الدوامِ ضررٌ لصاحبِ الأرض، سواء كان بأجرٍ أو بغيره، فوجبَ القلع.
بخلاف ما إذا استأجرها للزراعةِ فانقضت مدَّة الإجارةِ والزرع لم يدرك، حيث يتركُ الزرعُ على حاله إلى أن يستحصد بأجرِ المثل؛ لأنَّ له نهاية معلومة، فأمكن رعاية الجانبين فيه.
[1] قوله: سلَّمها فارغة؛ وعليه تسوية الأرض؛ لأنّه هو المخرّب لها، فعليه إصلاحُها. صرَّحَ به الحَمَويُّ، وغيره.
[4] قوله: إلا أن يغرم ... الخ؛ استثناء من قوله: سَلَّمَها فارغةً: يعني يجبُ عليه قلعُ البناء والغرس عند مضيِّ المدّة إلاَّ أن يغرمَ المؤجِّرُ: أي صاحبُ الأرضِ للمستأجرِ قيمةُ ذلك البناءِ أو الغرسِ مقلوعاً؛ لأنَّ في ذلك نظراً لهما.