أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الإجارة

فخاطَهُ قباءً ضمَّنَهُ قيمةَ ثوبِه، أو أخذَ القباءَ بأجرِ مثلِه، ولم يزدْ على ما سمِّي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فخاطَهُ قباءً [1] (¬1) ضمَّنَهُ قيمةَ ثوبه، أو أخذَ القباءَ بأجرِ مثلِه، ولم يزدْ على ما سمِّي)؛ لأنَّهُ لا يزادُ على المسمَّى عندنا في الإجارةِ الفاسدة.
===
فيجبُ عليه أجرُ مثله ولا يجاوز به المسمّى؛ لأنَّ المنافعَ لا تتقوّم إلا بالعقدِ أو شبهه، وليس فيما زاد على المسمّى عقد ولا شبهه فلا يتقوّم، ولا يجب، ألا ترى أنّهم صرّحوا بأنّ الخيَّاط لو خاطه قميصاً مخالفاً لما وصفَه صاحبُ الثوب يجبُ عليه أجرُ المثلِ ولا يجاوز به المسمّى (¬2).
وذكر العَيْنيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الكنز» (¬3): لو خاطَه سراويل وقد أمرَ بالقباءِ ضمنَ من غير خيار، وقيل: يخيّر، وهو الأصح. انتهى. ووجهُ الاتِّحادِ في أصلِ المنفعة من حيث السترِ ودفع الحرّ والبرد وغير ذلك.
[1] قوله: قباء؛ قال بعضُهم: إنّ المرادَ بالقباء هاهنا هو القرطق، وهو الذي يلبسه الأتراك مكان القميص، وهو ذو طاقٍ واحد؛ لأنَّ القرطق يستعملُ استعمالَ القباء فإنّه يلبس مثل ما يلبس القباء ويدخل اليدان من الكمين فيه، كما في القباء، القباء ممدود، عربي والجمع أقبية. كذا في «المصباح» (¬4)، وقال في «المنتخب»: قباء: جامه ولايتى، معروف. انتهى.
والقَرْطَق: مثال جعفر، ملبوس يشبه القباء، وهو من ملابسِ العجم. كذا في «المصباح» (¬5)، لكن قال في «الصراح»: قرطق: كجندب، معرب كرمه وآن يارجه انيست يوشيد ني. انتهى. قال وفي «المنتخب»: قرطق: بالضم يوشيدني ست، معروف، معرب كرمه. انتهى.
والقميص: بيراهن قمصان، بالضم أقمصه ج. كذا في «الصراح»، وقال في

¬__________
(¬1) القَباء: ثوبٌ يلبس فوق الثياب ويتمنطق عليه: أي يوضع له نطاق: أي حزام. ينظر: «معجم الفقهاء» (ص355).
(¬2) ينظر: «التبيين» (5: 120).
(¬3) «رمز الحقائق» (2: 196).
(¬4) «المصباح» (ص499).
(¬5) «المصباح المنير» (ص498).
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1260