زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0152الإجارة الفاسدة
وإجارتُها سنةً بكذا وإن لم يسمِّ قسطَ كلِّ شهر، وأوَّلُ المدَّةِ ما سمَّي، وإلا فوقتَ العقد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإجارتُها [1] سنةً بكذا وإن لم يسمِّ قسطَ كلِّ شهر، وأوَّلُ المدَّةِ [2] ما سمَّي، وإلا فوقتَ العقد
===
ولو فسخَ في أثناءِ الشهر لم ينفسخ، وقيل: ينفسخ به إذا خرجَ الشهر؛ لأنّه أمكن توفيقه إلى وقت يملكُ فيه الفسخ، وبه كان يفتى محمّد أبو نصير بن يحيى بن سلام - رضي الله عنه -.
ولو قال: في أثناءِ الشهرِ فسخت رأس الشهر ينفسخُ إذا أهلّ الشهرُ بلا شبهة، فيكون فسخاً مضافاً إلى رأسِ الشهر، وعقدُ الإجارة، ويصحُّ مضافاً، فكذا فسخه. كذا في «تبيين الحقائق» (¬1) للعلامة الزَّيْلَعِيّ.
[1] قوله: وإجارتها ... الخ؛ عطف على قوله: إجارةُ الدار؛ أي وصحّ إجارةُ الدارِ سنة بعشرة دراهم مثلاً، وإن لم يبيّن قسط كلّ شهرٍ من الأجرة؛ لأنَّ المدّة معلومةٌ بدون التقسيم، فصار كإجارةِ شهرٍ واحد، فإنّه جائز، وإن لم يبيّن قسط كلّ يومٍ فإذا صحَّ وجبَ أن يقسّم الأجرَ على الأشهر على السواء، ولا يعتبرُ تفاوتُ الأسعارِ باختلاف الزمان.
[2] قوله: وأوّل المدّة ... الخ؛ يعني ابتداءُ مدَّةِ الإجارة ما سمَّى إن وقعت التسميةُ بأن يقول: من شهر رمضان من هذه السنة، وإن لم يقعِ التسمية فوقّت العقد، هو المعتبر في ابتداء المدّة؛ لأنّ الأوقاتَ كلّها متساويةٌ بالنسبةِ إلى ذلك العقد.
فإنّ كلَّ الأوقاتِ محلٌّ للإجارة لعدم المنافاةِ بين الإجارةِ وبين وقتٍ ما أصلاً، فتعيَّن الزمانُ الذي يعقبُه، كما إذا حلفَ لا يكلِّمُ فلاناً شهراً، فيعتبر ابتداءه من يوم الحلف.
بخلاف ما إذا نذرَ أن يصومَ شهراً حيث لا يتعيّن الشهرُ الذي يلي النذر؛ لأنَّ الصوم يختصُّ ببعضِ الأوقات، فإنَّ الليل ليسَ بمحلٍّ له، فلا يتعيّن ما يعقبُ سببه، وإن بيّن المدة تعيَّن ذلك، وهو ظاهر.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (5: 123).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإجارتُها [1] سنةً بكذا وإن لم يسمِّ قسطَ كلِّ شهر، وأوَّلُ المدَّةِ [2] ما سمَّي، وإلا فوقتَ العقد
===
ولو فسخَ في أثناءِ الشهر لم ينفسخ، وقيل: ينفسخ به إذا خرجَ الشهر؛ لأنّه أمكن توفيقه إلى وقت يملكُ فيه الفسخ، وبه كان يفتى محمّد أبو نصير بن يحيى بن سلام - رضي الله عنه -.
ولو قال: في أثناءِ الشهرِ فسخت رأس الشهر ينفسخُ إذا أهلّ الشهرُ بلا شبهة، فيكون فسخاً مضافاً إلى رأسِ الشهر، وعقدُ الإجارة، ويصحُّ مضافاً، فكذا فسخه. كذا في «تبيين الحقائق» (¬1) للعلامة الزَّيْلَعِيّ.
[1] قوله: وإجارتها ... الخ؛ عطف على قوله: إجارةُ الدار؛ أي وصحّ إجارةُ الدارِ سنة بعشرة دراهم مثلاً، وإن لم يبيّن قسط كلّ شهرٍ من الأجرة؛ لأنَّ المدّة معلومةٌ بدون التقسيم، فصار كإجارةِ شهرٍ واحد، فإنّه جائز، وإن لم يبيّن قسط كلّ يومٍ فإذا صحَّ وجبَ أن يقسّم الأجرَ على الأشهر على السواء، ولا يعتبرُ تفاوتُ الأسعارِ باختلاف الزمان.
[2] قوله: وأوّل المدّة ... الخ؛ يعني ابتداءُ مدَّةِ الإجارة ما سمَّى إن وقعت التسميةُ بأن يقول: من شهر رمضان من هذه السنة، وإن لم يقعِ التسمية فوقّت العقد، هو المعتبر في ابتداء المدّة؛ لأنّ الأوقاتَ كلّها متساويةٌ بالنسبةِ إلى ذلك العقد.
فإنّ كلَّ الأوقاتِ محلٌّ للإجارة لعدم المنافاةِ بين الإجارةِ وبين وقتٍ ما أصلاً، فتعيَّن الزمانُ الذي يعقبُه، كما إذا حلفَ لا يكلِّمُ فلاناً شهراً، فيعتبر ابتداءه من يوم الحلف.
بخلاف ما إذا نذرَ أن يصومَ شهراً حيث لا يتعيّن الشهرُ الذي يلي النذر؛ لأنَّ الصوم يختصُّ ببعضِ الأوقات، فإنَّ الليل ليسَ بمحلٍّ له، فلا يتعيّن ما يعقبُ سببه، وإن بيّن المدة تعيَّن ذلك، وهو ظاهر.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (5: 123).