أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0152الإجارة الفاسدة

فإن كان حين يهلُّ اعتبرَ الأهلَّة، وإلا فالأيّام كالعدَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كان حين يهلُّ اعتبرَ الأهلَّة، وإلا فالأيّام كالعدَّة): أي إن كان عقدُ الإجارةِ عند الإهلالِ تعتبرُ الأهلَّة [2]، وإن كان في أثناءِ الشَّهرِ فعندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -[3] يعتبرُ الكلَّ بالأيّام، كلُّ شهرٍ ثلاثون، وعندهما يعتبرُ الأوَّلُ بالأيامِ والباقي بالأهلَّة، فإن أجَّرَ في عاشرِ ذي الحجَّةِ سنةً، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يقعُ على ثلاثمئة وستِّين يوماً (¬1).
وعندهما [4] الشَّهرُ الأوَّلُ يعتبرُ [5] بالأيّام، وهو ثلاثونَ يوماً، فذو الحجَّةِ إن تمَّ على ثلاثينَ يوماً فالسَّنةُ تتمُّ على عاشرِ ذي الحجّة، وإن تمَّ على تسعةٍ وعشرين،
===
[1] قوله: حين يهلّ؛ ليس المرادُ بقولهم حين يهلّ الهلال في هذه المسألة معناه الحقيقي، وهو أوّل الليلةِ من الشهر، بل المراد معناه العرفيّ وهو اليومِ الأوّل من أشهر. كذا في «النتائج» (¬2).
[2] قوله: تعتبر الأهلة؛ في شهورِ السنةِ كلّها؛ لأنّها هي الأصلُ في الشهور العربيّة، قال الله - جل جلاله -: {ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} (¬3)، فلا يعدلُ عن الأصل بقدر الإمكان.
[3] قوله: فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وهو روايةٌ عن أبي يوسفَ، وقول للشافعيّ، ورواية عن أحمد - رضي الله عنهم -. ذكره العلاّمة الشُّمُنِّيُ - رضي الله عنه - (¬4).
[4] قوله: وعندهما؛ وذكر الشُّمُنِّيُّ - رضي الله عنه - (¬5): إنّه قولُ محمّد، وروايةٌ عن أبي يوسفَ، وقول الشافعي، وروايةٌ عن أحمد - رضي الله عنهم -.
[5] قوله: يعتبر ... الخ؛ لأنَّ الأصل في اعتبارِ الشهرِ الأهلّة والأيام، يصار إليها ضرورة، ألا ترى ما قال - صلى الله عليه وسلم -: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمَّ عليكم

¬__________
(¬1) وتسمَّى شمساً عددياً، ورأي الإمام هو المختار. ينظر: «جامع الرموز» (2: 73)، و «الدر المنتقى» (2: 383).
(¬2) «نتائح الأفكار» (9: 96 - 97).
(¬3) البقرة: 189.
(¬4) في «كمال الدراية» (ق459).
(¬5) في «كمال الدراية» (ق459).
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1260