اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0119خيار العيب

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن نصبَ قوله: أو يُقِيمَ، فله وجهٌ [1]
===
إنكارُ المعلول. كذا في «البناية» (¬1).
فإن قيل: صفةُ الإنكارِ تقتضي إسنادَ اليمين عليه؛ لإقامة البيّنة بالحديث.
أجيب: بأنَّ الاعتبارَ بالمعنى لا بالصورة، وهو مّدعٍ يدّعي ما يوجب دفعَ وجوبِ دفع الثمن أوّلاً وإن كان في الصورة منكراً. كذا في «العناية» (¬2)؛ ولأنّ القاضي لو قضى بالدفعِ فلعلّه يظهرُ العيبَ فينتقضُ القضاء، فلا يقضي به صوناً لقضائه. كذا في «الهداية» (¬3).
فإن قيل: ما ادّعاه المشتري من العيبِ موهوم، فلا يعارضُ المتحقّق؛ وهو وجوبُ تسليمِ الثمن.
قلنا: فيه صيانةُ القضاءِ عن النقض. كذا في «الكفاية» (¬4).
[1] قوله: فله وجه ... الخ؛ قيل: وله وجهٌ آخر غير ما ذكرَه الشّارح - رضي الله عنه - وهو نصب: يقيم؛ بشرطِ أن يكون ليقيمَ مغياً آخر، وتقدير الكلام هكذا، فإن قبضَ مشتراه فادّعى عيباً لم يجبرْ المشتري على دفعِ الثمن، ولم يجبرْ البائعَ على قَبولِ المبيع حتى يحلفَ بائعه، أو يقيمَ بيّنةً.
فحذفَ اكتفاءً بدلالةِ: أو يقيمَ؛ عليه بطريقِ اللَّفِ والنَّشرِ التقديريّ كما ذهبَ إليه بعضُ المفسِّرين في تفسيرِ قوله - عز وجل -: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} (¬5)، حيث قال: المعنى لا ينفعُ نفساً إيمانُها ولا عملُها لم تكن آمنت أو كسبت في إيمانها خيراً.
قال: الأكملُ (¬6): إنَّ هذا من بابِ علفتُها تبناً وماءً بارداً، وتقديره: وسقيتُها ماءً

¬__________
(¬1) «البناية» (6: 352).
(¬2) «العناية» (6: 23 - 24).
(¬3) «الهداية» (3: 39).
(¬4) «الكفاية» (6: 23 - 24).
(¬5) الأنعام: 158.
(¬6) في «العناية» (6: 23).
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1260