زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
وصبغِهِ بعصفر، أو زعفران، وفي إسكان البيتِ عطّاراً، أو حدَّاداً، وفي حمل الدابّة إلى الكوفة، أو واسط، أو في هذه الدار، أو في هذه، وفي حملِ كُرِّ بُرّ، أو شعيرٍ عليها ويجبُ أجرُ ما وَجَد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصبغِهِ بعصفر [1] أو زعفران، وفي إسكان البيتِ [2] عطّاراً أو حدَّاداً، وفي حمل الدابّة إلى الكوفة أو واسط، أو في هذه الدار، أو في هذه، وفي حملِ كُرِّ بُرّ أو شعيرٍ عليها ويجبُ أجرُ ما وَجَد): أي قيل: إن خِطته فارسياً فبدرهم وإن خِطته روميّاً
===
الروم وهي التي تكون الخياطةُ فيها غرزتين غرزتين (¬1).
[1] قوله: بعصفر؛ العصفرُ نبت معروف، وعصفرتُ الثوب: صبغتُه بالعصفر، فهو معصفَر، اسم مفعول. كذا في «المصباح» (¬2)، وقال في «المنتخب»: عصفر بالضم: كَياهي ست معروف كه جامه بآن رنكَ كنندو تخم آنرا قرطم كَويند. انتهى. ويقال: في الهندية: كسم.
[2] قوله: وفي إسكان البيت ... الخ؛ هذا قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يجوزُ الإجارة، وعلى هذا الخلاف مسألة الحمل إلى كوفة أو إلى واسطة.
لهما: إنّ الأجرةَ والمنفعةَ مجهولان؛ لأنّ الأجرَ في الأجيرِ الخاصِّ يجبُ بالتسليمِ من غير عمل، ولا يدري أي العملين تقرّر، وأي التسميتين تجب وقت التسليم، بخلاف الخياطة الروميّة أو الفارسيّة؛ لأنَّ الأجرَ لا يجبُ فيه إلا بالعمل، وبه يرتفعُ الجهالة.
فالقاعدةُ لهما أن الأجرَ متى وجبَ بالتسليمِ لا يجوز أن يكون متردِّداً بين شيئين عند التسليم؛ لأنّه لا يدري أيّهما يجب، والإجارةُ تفسد.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّه خيَّرَه بين شيئين متقاربين وجعل لكلِّ واحدٍ منهما أجرةً معلومة، فوجبَ أن يجوزَ كما في مسألةِ الخياطةِ الروميّةِ أو الفارسيّة، والإجارةُ تعقدُ للانتفاع.
¬__________
(¬1) ينظر: «البناية» (7: 989).
(¬2) «المصباح المنير» (ص415).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصبغِهِ بعصفر [1] أو زعفران، وفي إسكان البيتِ [2] عطّاراً أو حدَّاداً، وفي حمل الدابّة إلى الكوفة أو واسط، أو في هذه الدار، أو في هذه، وفي حملِ كُرِّ بُرّ أو شعيرٍ عليها ويجبُ أجرُ ما وَجَد): أي قيل: إن خِطته فارسياً فبدرهم وإن خِطته روميّاً
===
الروم وهي التي تكون الخياطةُ فيها غرزتين غرزتين (¬1).
[1] قوله: بعصفر؛ العصفرُ نبت معروف، وعصفرتُ الثوب: صبغتُه بالعصفر، فهو معصفَر، اسم مفعول. كذا في «المصباح» (¬2)، وقال في «المنتخب»: عصفر بالضم: كَياهي ست معروف كه جامه بآن رنكَ كنندو تخم آنرا قرطم كَويند. انتهى. ويقال: في الهندية: كسم.
[2] قوله: وفي إسكان البيت ... الخ؛ هذا قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يجوزُ الإجارة، وعلى هذا الخلاف مسألة الحمل إلى كوفة أو إلى واسطة.
لهما: إنّ الأجرةَ والمنفعةَ مجهولان؛ لأنّ الأجرَ في الأجيرِ الخاصِّ يجبُ بالتسليمِ من غير عمل، ولا يدري أي العملين تقرّر، وأي التسميتين تجب وقت التسليم، بخلاف الخياطة الروميّة أو الفارسيّة؛ لأنَّ الأجرَ لا يجبُ فيه إلا بالعمل، وبه يرتفعُ الجهالة.
فالقاعدةُ لهما أن الأجرَ متى وجبَ بالتسليمِ لا يجوز أن يكون متردِّداً بين شيئين عند التسليم؛ لأنّه لا يدري أيّهما يجب، والإجارةُ تفسد.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّه خيَّرَه بين شيئين متقاربين وجعل لكلِّ واحدٍ منهما أجرةً معلومة، فوجبَ أن يجوزَ كما في مسألةِ الخياطةِ الروميّةِ أو الفارسيّة، والإجارةُ تعقدُ للانتفاع.
¬__________
(¬1) ينظر: «البناية» (7: 989).
(¬2) «المصباح المنير» (ص415).