زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
.....................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فبدرهمين، وأجرتُك هذه الدَّارَ شهراً بدرهم أو هذه الدَّار شهراً بدرهمين، وهكذا [1] إذا كان في ثلاثة أشياء، وفي أربعةِ أشياء [2] لا كما في البيعِ غير أنَّه يشترطُ خيار التَّعيين في البيع دون الإجارة؛ لأنَّ في الإجارةِ الأجرة تجبُ بالعمل، وعند العملِ يتعيَّن بخلافِ البيع فإنَّ الثَّمنَ يجبُ بنفسِ العقدِ والمبيعُ مجهولٌ.
===
فالظاهر أنّه يستوفي المنافع، وعند الاستيفاء يرتفعُ الجهالة، ولو احتيجَ إلى الإيجابِ بمجرَّدِ التسليمِ عند عدم الاستيفاءِ بعد التسليم يجب نصف كلّ واحدٍ من البدلين عند بعض المشايخ - رضي الله عنهم -، إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، فيجعل التسليم بهما، والصحيح أنّه يجب أقلُّ البدلين؛ لأنّه لا يكون أكثر ضرراً من الانتفاعِ بأقلّهما ضرراً. ذكره الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬1).
[1] قوله: وهكذا ... الخ؛ أي وهكذا الحكم وهو جوازُ العقدِ ووجوب أجر ما عملَ إذا كان الترديدُ في ثلاثة أشياء، كما إذا قال: إن خطته فارسيّاً فبدرهم، وإن خطته روميّاً فبدرهمين، وإن خطته تركيّاً فبثلاثة دراهم، أو قال: إن صبغته بعصفمر فبدرهم، وإن صبغته بزعفران فبدرهمين، وإن صبغته بورث ونحوه فبثلاثة دراهم، وقس على هذا، فأيّ الأعمال عمل استحقّ الأجرُ المسمّى.
[2] قوله: وفي أربعة أشياء ... الخ؛ يعني إن كان الترديد في أربعةِ أشياء بأن قال: إن خطته فارسيّاً فبدرهم، وإن خطته روميّاً فبدرهمين، وإن خطته تركيّاً فبثلاثة دراهم، وإن خطته هنديّاً فبأربعةِ دراهم لا يصحّ العقد كما في البيع، فإنّه إذا باعَ أحد الثوبين على أن يأخذَ أيّهما شاء جاز.
وكذا إذا قال: بعتُ أحد هذه الأثوابَ الثلاثة على أن يأخذَ أيُّهما شاء، وإذا قال: بعتُ أحدَ هذه الأثواب الأربعة أو الخمسة فصاعداً على أن يأخذَ أيُّهما شاء لا يجوز.
والجامعُ في إلحاقِ الإجارةِ بالبيع في هذه الصور دفعُ الحاجة، فإنّها تندفع بالثلاثة؛ لاشتمالها على الجيِّد والوسطِ والرديء، ولا حاجةَ إلى الأربعةِ فصاعداً؛
¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (5: 140).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فبدرهمين، وأجرتُك هذه الدَّارَ شهراً بدرهم أو هذه الدَّار شهراً بدرهمين، وهكذا [1] إذا كان في ثلاثة أشياء، وفي أربعةِ أشياء [2] لا كما في البيعِ غير أنَّه يشترطُ خيار التَّعيين في البيع دون الإجارة؛ لأنَّ في الإجارةِ الأجرة تجبُ بالعمل، وعند العملِ يتعيَّن بخلافِ البيع فإنَّ الثَّمنَ يجبُ بنفسِ العقدِ والمبيعُ مجهولٌ.
===
فالظاهر أنّه يستوفي المنافع، وعند الاستيفاء يرتفعُ الجهالة، ولو احتيجَ إلى الإيجابِ بمجرَّدِ التسليمِ عند عدم الاستيفاءِ بعد التسليم يجب نصف كلّ واحدٍ من البدلين عند بعض المشايخ - رضي الله عنهم -، إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، فيجعل التسليم بهما، والصحيح أنّه يجب أقلُّ البدلين؛ لأنّه لا يكون أكثر ضرراً من الانتفاعِ بأقلّهما ضرراً. ذكره الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬1).
[1] قوله: وهكذا ... الخ؛ أي وهكذا الحكم وهو جوازُ العقدِ ووجوب أجر ما عملَ إذا كان الترديدُ في ثلاثة أشياء، كما إذا قال: إن خطته فارسيّاً فبدرهم، وإن خطته روميّاً فبدرهمين، وإن خطته تركيّاً فبثلاثة دراهم، أو قال: إن صبغته بعصفمر فبدرهم، وإن صبغته بزعفران فبدرهمين، وإن صبغته بورث ونحوه فبثلاثة دراهم، وقس على هذا، فأيّ الأعمال عمل استحقّ الأجرُ المسمّى.
[2] قوله: وفي أربعة أشياء ... الخ؛ يعني إن كان الترديد في أربعةِ أشياء بأن قال: إن خطته فارسيّاً فبدرهم، وإن خطته روميّاً فبدرهمين، وإن خطته تركيّاً فبثلاثة دراهم، وإن خطته هنديّاً فبأربعةِ دراهم لا يصحّ العقد كما في البيع، فإنّه إذا باعَ أحد الثوبين على أن يأخذَ أيّهما شاء جاز.
وكذا إذا قال: بعتُ أحد هذه الأثوابَ الثلاثة على أن يأخذَ أيُّهما شاء، وإذا قال: بعتُ أحدَ هذه الأثواب الأربعة أو الخمسة فصاعداً على أن يأخذَ أيُّهما شاء لا يجوز.
والجامعُ في إلحاقِ الإجارةِ بالبيع في هذه الصور دفعُ الحاجة، فإنّها تندفع بالثلاثة؛ لاشتمالها على الجيِّد والوسطِ والرديء، ولا حاجةَ إلى الأربعةِ فصاعداً؛
¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (5: 140).