زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
[فصل إجارة العبد]
ولا يسافرُ بعبدٍ مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه، ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل إجارة العبد]
(ولا يسافرُ بعبدٍ [1] مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه، ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور)، أجّرَ عبدٌ محجورٌ نفسَه، فإن أعطاهُ المستأجرُ الأجرَ لا يستردُّه [2]
===
[1] قوله: ولا يسافر بعبدٍ ... الخ؛ يعني مَن استأجرَ عبداً ليخدمَه فليس له أن يسافرَ به إلاَّ أن يشترطَ ذلك السفر، حتى لو سافرَ به يضمنُ لمولاه؛ لأنّه صار غاصباً، ولو ردّه إلى مولاه سالماً لا أجرَ له عندنا. صرّح به العَيْنِيُّ (¬1)، وغيره.
ووجه امتناعِ السفر به في هذه الصورة أنّ مطلقَ العقد يتناولُ الخدمة في الحضر إذ هو الأعمّ الأغلب، وعليه عرف الناس، فانصرفَ إليه؛ لأنَّ المطلقَ يتقيَّدُ بمثلِ ذلك من المتعارف، فلا يكون للمستأجرِ أن ينقلَ ذلك العبد إلى خدمةِ السفر، إذ خدمةُ السفر اشتملت على زيادةِ مشقّة مفضيةٍ الى النِّزاع، فلا ينتظمها إطلاقُ العقد.
فصار كما لو استأجرَ فرساً للرُّكوبِ فليس له أن يركبَ غيرَه للتفاوت، وكذا لو استأجرَ داراً للسكنى فليس له أن يسكن فيه حداداً؛ لأنّه أضرّ ومطلق العقد لا يتناوله.
أمّا إذا شرطَ ذلك أو كان وقت الإجارةِ متهيئاً للسفر وعرف ذلك فيجوزُ له السفر به؛ لأنّ الشرط أملك عليك أم لك، والمعروف كالمشروط، بخلاف العبد الموصى بخدمته، فإنّ له أن يسافر به مطلقاً، سواء شرط السفر به أو لا؛ لأنَّ مؤنته عليه، ولم يوجد العرف في حقّه (¬2).
[1] قوله: ولا يستردّه ... الخ؛ يعني مَن استأجرَ عبداً محجوراً عليه شهراً مثلاً، أو أعطاه الأجرَ بعد عمله فليس للمستأجرِ أن يستردَّ الأجر.
¬__________
(¬1) في «رمز الحقائق» (2: 202).
(¬2) ينظر: «التبيين» (5: 140 - 141)، و «رد المحتار» (5: 45) وفيه بيان معنى: أملك عليك أو لك.
ولا يسافرُ بعبدٍ مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه، ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل إجارة العبد]
(ولا يسافرُ بعبدٍ [1] مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه، ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور)، أجّرَ عبدٌ محجورٌ نفسَه، فإن أعطاهُ المستأجرُ الأجرَ لا يستردُّه [2]
===
[1] قوله: ولا يسافر بعبدٍ ... الخ؛ يعني مَن استأجرَ عبداً ليخدمَه فليس له أن يسافرَ به إلاَّ أن يشترطَ ذلك السفر، حتى لو سافرَ به يضمنُ لمولاه؛ لأنّه صار غاصباً، ولو ردّه إلى مولاه سالماً لا أجرَ له عندنا. صرّح به العَيْنِيُّ (¬1)، وغيره.
ووجه امتناعِ السفر به في هذه الصورة أنّ مطلقَ العقد يتناولُ الخدمة في الحضر إذ هو الأعمّ الأغلب، وعليه عرف الناس، فانصرفَ إليه؛ لأنَّ المطلقَ يتقيَّدُ بمثلِ ذلك من المتعارف، فلا يكون للمستأجرِ أن ينقلَ ذلك العبد إلى خدمةِ السفر، إذ خدمةُ السفر اشتملت على زيادةِ مشقّة مفضيةٍ الى النِّزاع، فلا ينتظمها إطلاقُ العقد.
فصار كما لو استأجرَ فرساً للرُّكوبِ فليس له أن يركبَ غيرَه للتفاوت، وكذا لو استأجرَ داراً للسكنى فليس له أن يسكن فيه حداداً؛ لأنّه أضرّ ومطلق العقد لا يتناوله.
أمّا إذا شرطَ ذلك أو كان وقت الإجارةِ متهيئاً للسفر وعرف ذلك فيجوزُ له السفر به؛ لأنّ الشرط أملك عليك أم لك، والمعروف كالمشروط، بخلاف العبد الموصى بخدمته، فإنّ له أن يسافر به مطلقاً، سواء شرط السفر به أو لا؛ لأنَّ مؤنته عليه، ولم يوجد العرف في حقّه (¬2).
[1] قوله: ولا يستردّه ... الخ؛ يعني مَن استأجرَ عبداً محجوراً عليه شهراً مثلاً، أو أعطاه الأجرَ بعد عمله فليس للمستأجرِ أن يستردَّ الأجر.
¬__________
(¬1) في «رمز الحقائق» (2: 202).
(¬2) ينظر: «التبيين» (5: 140 - 141)، و «رد المحتار» (5: 45) وفيه بيان معنى: أملك عليك أو لك.