زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
وقال المؤجِّرُ في آخرها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال المؤجِّرُ في آخرها): أصلُ هذه المسألة الطَّاحونة، فإن المالكَ [1] إذا قال: ماءُ الطَّاحونة كان جارياً في المُدَّة، وقال المستأجر: لم يكن جارياً يُحْكَّمُ الحال.
===
الانتفاع فيما مضى ثابتاً ظاهراً، فالمؤجّر بقوله: ما أبق إلا في الحال، يدّعى أنّه كان متمكّن من الانتفاع، والمستأجرُ منكر، فكان القولُ قوله.
وإن كان صحيحاً في الحال أو غير آبق فالقول للمؤجّر؛ لأنّ التمكُّن منه ثابتٌ فيما مضى ظاهراً بدلالة الحال، فالمستأجرُ يدّعي فواتَ التمكُّن فيما مضى، والمؤجِّرُ منكرٌ له، فيكونُ القول قوله، والحال وإن لم يصلح حجةً عندنا يصلح مرجّحاً، إذ الترجيحُ إبداً إنّما يقعُ بما لا يصلح حجّة. كما قالوا، وهاهنا إشكالٌ ذكره الزَّيْلَعِيُّ في «التبيين» (¬1) مع تفصيل جوابه، فطالعه إن شئت.
[1] قوله: فإنّ المالك ... الخ؛ توضيحُه: إنّ مستأجرَ الرَّحى إذا اختلفَ مع صاحب الرحى في جريانِ الماء في المدَّة، فإنّ القولَ قولُ مَن يشهد له الحال، فإن كان الماءُ منقطعاً وقت الخصومةِ فالقولُ للمستأجرِ فيما مضى، وإن كان جارياً فالقولُ لربِّ الرَّحى مع يمينه.
وإن اختلفا في قدرِ الانقطاع فقال المستأجر: عشرة أيام، وقال الآجر: خمسة أيّام، فالقولُ للمستأجر، والبيّنة للآجر، وهو يصلحُ مرجّحاً إن لم يصلح حجّة في نفسه إذ الترجيح أبداً إنّما يقع بما لا يصلح حجّة، وقد عرفَ في أصول الفقه. كذا في «الكفاية» (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (5: 142).
(¬2) «الكفاية» (8: 80 - 81).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال المؤجِّرُ في آخرها): أصلُ هذه المسألة الطَّاحونة، فإن المالكَ [1] إذا قال: ماءُ الطَّاحونة كان جارياً في المُدَّة، وقال المستأجر: لم يكن جارياً يُحْكَّمُ الحال.
===
الانتفاع فيما مضى ثابتاً ظاهراً، فالمؤجّر بقوله: ما أبق إلا في الحال، يدّعى أنّه كان متمكّن من الانتفاع، والمستأجرُ منكر، فكان القولُ قوله.
وإن كان صحيحاً في الحال أو غير آبق فالقول للمؤجّر؛ لأنّ التمكُّن منه ثابتٌ فيما مضى ظاهراً بدلالة الحال، فالمستأجرُ يدّعي فواتَ التمكُّن فيما مضى، والمؤجِّرُ منكرٌ له، فيكونُ القول قوله، والحال وإن لم يصلح حجةً عندنا يصلح مرجّحاً، إذ الترجيحُ إبداً إنّما يقعُ بما لا يصلح حجّة. كما قالوا، وهاهنا إشكالٌ ذكره الزَّيْلَعِيُّ في «التبيين» (¬1) مع تفصيل جوابه، فطالعه إن شئت.
[1] قوله: فإنّ المالك ... الخ؛ توضيحُه: إنّ مستأجرَ الرَّحى إذا اختلفَ مع صاحب الرحى في جريانِ الماء في المدَّة، فإنّ القولَ قولُ مَن يشهد له الحال، فإن كان الماءُ منقطعاً وقت الخصومةِ فالقولُ للمستأجرِ فيما مضى، وإن كان جارياً فالقولُ لربِّ الرَّحى مع يمينه.
وإن اختلفا في قدرِ الانقطاع فقال المستأجر: عشرة أيام، وقال الآجر: خمسة أيّام، فالقولُ للمستأجر، والبيّنة للآجر، وهو يصلحُ مرجّحاً إن لم يصلح حجّة في نفسه إذ الترجيح أبداً إنّما يقع بما لا يصلح حجّة، وقد عرفَ في أصول الفقه. كذا في «الكفاية» (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (5: 142).
(¬2) «الكفاية» (8: 80 - 81).