زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
وإفلاسِ مستأجرٍ دكّانٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه، وبَدَاءِ مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ بخلاف بداءِ المكارى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يتقيَّدُ بالخدمةِ في المصر، فإن قال مالكُ العبد: لا تسافر وامضِ على الإجارة، فللمستأجر أن يفسخ، وإن أرادَ المستأجرَ أن يخرجَ العبد، فلمالكِهِ الفسخ، أمَّا إن رَضِيَ المالكُ بخروجِ العبدِ فليس للمستأجرِ حقُّ الفسخ.
(وإفلاسُِ مستأجرٍِ دكّانٍٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه)، قيل: تأويلُه خياطٌ يعملُ برأسِ مالِهِ فذهبَ رأسُ ماله، أمَّا الذي ليس له مال، ويعملُ بالأجرة، فرأسُ مالِهِ أبرةٌ ومِقْرَاضٌ فلا يتحقَّقُ العذر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبَدَاءِ [4] (¬1) مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ بخلاف بَداءِ المكاري)
===
الخدمةُ المطلقةُ فضلاً عن المقيَّدة بالمصر، وفي منعِ المستأجر من السفرِ ضررٌ لم يستحقَّ بالعقد.
[1] قوله: وإفلاس ... الخ؛ صورته: إنّ رجلاً استأجرَ دُكَّاناً في السوقِ ليتَّجرَ فيه ثمّ ذهبَ ماله، فهذا العقدُ يفسخ؛ لأنَّ الإجارةَ إذا بقيت لزمَ أداءُ أجر الدّكان وهو ممتنع للإفلاس.
[2] قوله: وخيّاط ... الخ؛ عطفٌ على قوله: وإفلاس، وصورته: إنّ خيّاطاً استأجر عبداً ليخيطَ له فأفلسَ الرجلُ وذهبَ ماله، وتركَ العمل فهو عذر، ويفسخُ به العقد؛ للزوم الضررِ بالمضيِّ على موجبِ العقد؛ لفوات مقصوده وهو رأسُ ماله.
[3] قوله: فلا يتحقَّقُ العذر؛ وهو إفلاسه، قيل: ويتحقَّقُ إفلاسه بأن يظهرَ خيانته عند الناس فيمتنعون عن تسليمِ الثيابِ إليه، أو يلحقه ديونٌ كثيرة، ويصيرُ بحيث أنّ الناسَ لا يأتمنون على أمتعتهم، ذكره العَيْنِيُّ (¬2)، وغيره.
[4] قوله: وبداء ... الخ؛ البداءُ بالمدّ وبفتحتين مصدر بداله؛ أي ظهر رأي غيرُ الأوّل منعَه منه، وصورةُ المسألة: إنّ رجلاً استأجرَ دابّةً إلى بغدادَ مثلاً، ثمَّ بدا له أن يقعدَ عن السفر أو اكترى إبلاً للحجّ.
¬__________
(¬1) أي ظهر ورئي. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 443).
(¬2) في «البناية» (7: 1025).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يتقيَّدُ بالخدمةِ في المصر، فإن قال مالكُ العبد: لا تسافر وامضِ على الإجارة، فللمستأجر أن يفسخ، وإن أرادَ المستأجرَ أن يخرجَ العبد، فلمالكِهِ الفسخ، أمَّا إن رَضِيَ المالكُ بخروجِ العبدِ فليس للمستأجرِ حقُّ الفسخ.
(وإفلاسُِ مستأجرٍِ دكّانٍٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه)، قيل: تأويلُه خياطٌ يعملُ برأسِ مالِهِ فذهبَ رأسُ ماله، أمَّا الذي ليس له مال، ويعملُ بالأجرة، فرأسُ مالِهِ أبرةٌ ومِقْرَاضٌ فلا يتحقَّقُ العذر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبَدَاءِ [4] (¬1) مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ بخلاف بَداءِ المكاري)
===
الخدمةُ المطلقةُ فضلاً عن المقيَّدة بالمصر، وفي منعِ المستأجر من السفرِ ضررٌ لم يستحقَّ بالعقد.
[1] قوله: وإفلاس ... الخ؛ صورته: إنّ رجلاً استأجرَ دُكَّاناً في السوقِ ليتَّجرَ فيه ثمّ ذهبَ ماله، فهذا العقدُ يفسخ؛ لأنَّ الإجارةَ إذا بقيت لزمَ أداءُ أجر الدّكان وهو ممتنع للإفلاس.
[2] قوله: وخيّاط ... الخ؛ عطفٌ على قوله: وإفلاس، وصورته: إنّ خيّاطاً استأجر عبداً ليخيطَ له فأفلسَ الرجلُ وذهبَ ماله، وتركَ العمل فهو عذر، ويفسخُ به العقد؛ للزوم الضررِ بالمضيِّ على موجبِ العقد؛ لفوات مقصوده وهو رأسُ ماله.
[3] قوله: فلا يتحقَّقُ العذر؛ وهو إفلاسه، قيل: ويتحقَّقُ إفلاسه بأن يظهرَ خيانته عند الناس فيمتنعون عن تسليمِ الثيابِ إليه، أو يلحقه ديونٌ كثيرة، ويصيرُ بحيث أنّ الناسَ لا يأتمنون على أمتعتهم، ذكره العَيْنِيُّ (¬2)، وغيره.
[4] قوله: وبداء ... الخ؛ البداءُ بالمدّ وبفتحتين مصدر بداله؛ أي ظهر رأي غيرُ الأوّل منعَه منه، وصورةُ المسألة: إنّ رجلاً استأجرَ دابّةً إلى بغدادَ مثلاً، ثمَّ بدا له أن يقعدَ عن السفر أو اكترى إبلاً للحجّ.
¬__________
(¬1) أي ظهر ورئي. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 443).
(¬2) في «البناية» (7: 1025).