زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0153فسخ الإجارة
ضرس استؤجر لقلعه وموتِ عرسٍ استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها، ولحوقِ دينٍ لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره، وسفرِ مستأجرِ عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ضرس [1] استؤجر لقلعه)، فإنَّهُ إن بقيَ العقدُ يقلعُ السِّنّ الصَّحيح، وهو غيرُ مستحقٍّ بالعقد، (وموتِ عرسٍ [2] استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها) (¬1)، فإنَّه إن بقيَ العقدُ يتضرَّر المستأجرُ بطبخِ غيرِ الوليمة.
(ولحوقِ دينٍ [3] لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره)، فإنّه يلزمُهُ ضرر الحبس، (وسفرِ مستأجرِ [4] عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر)، فإن الاستئجارَ للخدمةِ مطلقاً
===
في أنّه لو لم يسكن الوجع يكون له الفسخ. انتهى.
[1] قوله: ضرس؛ الضرسُ مذكّر ما دام له هذا الاسم، فإن قيل فيه سنّ فهو مؤنّث، فالتذكيرُ والتأنيثِ باعتبار لفظين، وتذكيرُ الأسماءِ وتأنيثها سماعيّ. كذا في «المصباح» (¬2) وفيه تفصيل إن شئت فارجع إليه.
[2] قوله: وموت عرس؛ عطف على قوله: سكون وجع؛ أي كما إذا استأجرَ طبّاخاً لطبخِ طعام وليمة عرسه، فماتت العرسُ أو اختلعت فيفسخ العقد؛ لأنّه إن بقيَ العقد تضرَّرَ المستأجرُ بإتلافِ ماله في غير الوليمة.
[3] قوله: ولحوق دين ... الخ؛ أي لحوق دين للمؤجِّر لا يقضي ذلك الدين إلا بثمنِ ما أجَّرَ من دارٍ أو دُكّان؛ لأنَّ في إيفاءِ العقد ضرراً لم يلتزم، وهو ضررُ الحبس، فإنّه إذا بقيت الإجارةُ مع ذلك يحبسُهُ القاضي لقضاءِ الدَّين، والحبسُ ضررٌ زائدٌ غيرُ مستحقًّ بالعقد.
[4] قوله: وسفرُ مستأجر ... الخ؛ صورته: إنّ رجلاً استأجرَ غلاماً ليخدمه، وأطلقَ الإجارةَ ولم يقل في الحضرِ أو في السفر، أو قيَّدَ الإجارةَ بالخدمة في المصر، ثمَّ سافر فهذا السفر أيضاً عذرٌ تفسخُ به الإجارة؛ لأنَّ خدمة السفر أشقّ، فلا ينتظمها
¬__________
(¬1) قال «ردّ المحتار» (5: 50): التقييدُ بسكونِ الضرسِ وموت العرس، أو اختلاعها يفهم منه أنّه بدونه لا يكون له الفسخ، قال الحَمَويّ: وفي «المبسوط»: إذا استأجرَه ليقطعَ يده للأكلةِ أو لهدمِ بناءٍ له ثمَّ بدا له في ذلك كان عذراً، إذ في إبقاءِ العقدِ إتلافُ شيءٍ من بدنه أو ماله، فهذا صريحٌ في أنّه لو لم يسكن الوجع يكون له الفسخ.
(¬2) «المصباح المنير» (ص367).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ضرس [1] استؤجر لقلعه)، فإنَّهُ إن بقيَ العقدُ يقلعُ السِّنّ الصَّحيح، وهو غيرُ مستحقٍّ بالعقد، (وموتِ عرسٍ [2] استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها) (¬1)، فإنَّه إن بقيَ العقدُ يتضرَّر المستأجرُ بطبخِ غيرِ الوليمة.
(ولحوقِ دينٍ [3] لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره)، فإنّه يلزمُهُ ضرر الحبس، (وسفرِ مستأجرِ [4] عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر)، فإن الاستئجارَ للخدمةِ مطلقاً
===
في أنّه لو لم يسكن الوجع يكون له الفسخ. انتهى.
[1] قوله: ضرس؛ الضرسُ مذكّر ما دام له هذا الاسم، فإن قيل فيه سنّ فهو مؤنّث، فالتذكيرُ والتأنيثِ باعتبار لفظين، وتذكيرُ الأسماءِ وتأنيثها سماعيّ. كذا في «المصباح» (¬2) وفيه تفصيل إن شئت فارجع إليه.
[2] قوله: وموت عرس؛ عطف على قوله: سكون وجع؛ أي كما إذا استأجرَ طبّاخاً لطبخِ طعام وليمة عرسه، فماتت العرسُ أو اختلعت فيفسخ العقد؛ لأنّه إن بقيَ العقد تضرَّرَ المستأجرُ بإتلافِ ماله في غير الوليمة.
[3] قوله: ولحوق دين ... الخ؛ أي لحوق دين للمؤجِّر لا يقضي ذلك الدين إلا بثمنِ ما أجَّرَ من دارٍ أو دُكّان؛ لأنَّ في إيفاءِ العقد ضرراً لم يلتزم، وهو ضررُ الحبس، فإنّه إذا بقيت الإجارةُ مع ذلك يحبسُهُ القاضي لقضاءِ الدَّين، والحبسُ ضررٌ زائدٌ غيرُ مستحقًّ بالعقد.
[4] قوله: وسفرُ مستأجر ... الخ؛ صورته: إنّ رجلاً استأجرَ غلاماً ليخدمه، وأطلقَ الإجارةَ ولم يقل في الحضرِ أو في السفر، أو قيَّدَ الإجارةَ بالخدمة في المصر، ثمَّ سافر فهذا السفر أيضاً عذرٌ تفسخُ به الإجارة؛ لأنَّ خدمة السفر أشقّ، فلا ينتظمها
¬__________
(¬1) قال «ردّ المحتار» (5: 50): التقييدُ بسكونِ الضرسِ وموت العرس، أو اختلاعها يفهم منه أنّه بدونه لا يكون له الفسخ، قال الحَمَويّ: وفي «المبسوط»: إذا استأجرَه ليقطعَ يده للأكلةِ أو لهدمِ بناءٍ له ثمَّ بدا له في ذلك كان عذراً، إذ في إبقاءِ العقدِ إتلافُ شيءٍ من بدنه أو ماله، فهذا صريحٌ في أنّه لو لم يسكن الوجع يكون له الفسخ.
(¬2) «المصباح المنير» (ص367).