زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0119خيار العيب
ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو قُطِعَ [1] يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ رَدَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه [2])، الرَّدُّ [3] في صورةِ القطع، أمَّا في القتلِِ فلا رَدّ، بل أَخَذَ الثَّمَنَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذا [4] بمنزلةِ الاستحقاق عنده
===
سببُ الردِّ، فيكون مفضياً إليه ومقرّراً، وأمّا الركوبُ لسقيهِ أو شراءِ علفه فللاحتياجِ إليه.
[1] قوله: ولو قطع ... الخ؛ صورتُهُ: اشترى عبداً وكان قد سرقَ عند البائع، والمشتري لم يعلم به لا وقتَ الشِّراءِ ولا وقتَ القبض، وبعد القبضِ قطعتْ يدُهُ عند المشتري، فله أن يردَّهُ ويأخذَ الثَّمنَ كلَّه، وهذا عند الإمام - رضي الله عنه -. وعندهما يقوَّمُ ذلك العبدُ حالَ كونه سارقاً وغير سارق، فيرجعُ المشتري لفضلِ ما بينهما، هذا في القطع.
وأمَّا في القتلِ فصورته: إن اشترى عبداً حالَ كونه مباحَ الدَّمِ لقودٍ أو ردَّةٍ أو قطعِ طريق، والمشتري لا يعلمُ ذلك الحال، فقتلَ عنده، يرجعُ المشتري على البائع بكلِّ الثمنِ عند الإمام - رضي الله عنه -. وقالا: يقوَّمُ ذلك العبدُ حال كونه مباحَ الدَّمِ ومعصومَ الدِّم فيرجعُ بفضل ما بينهما.
[2] قوله: ردَّه وأخذَ ثمنَه؛ ظاهرُ كلامِ المصنّف - رضي الله عنه - أنّه ليس بمخيَّرٍ بين إمساكِهِ والرُّجوعِ بنصفِ الثَّمن، وليس كذلك، بل مخيَّر، فله إمساكُهُ وأخذُ نصفِ الثّمن؛ لأنّه بمنْزلةِ الاستحقاقِ لا العيب، حتّى لو ماتَ بعد القطعِ حتفَ أنفِهِ رجعَ بنصفِ الثّمن كالاستحقاق. كذا في «مجمع الأنهر» (¬1)، وزيادةُ التَّفصيلِ في «الرمز» (¬2)، و «البحر» (¬3).
[3] قوله: الرد؛ لمّا كان قوله: ردّه وأخذَ ثمنه؛ جزاءً لقوله: لو قطعَ بعد قبضه أو قتلَ بسببٍ كان عند بائعه، والجزاءُ يترتَّبُ على الشرط، فالمتبادرُ أنَّ هذا الحكمَ يترتًّبُ على هاتين الصورتين، والأمرُ ليس كذلك، فالشَّارحُ - رضي الله عنه - احتاجَ إلى التفصيلِ والبيان.
[4] قوله: لأنّ هذا؛ أي استحقاقِ القطعِ أو كونه مباحَ الدمِ بمنزلة الاستحقاقِ عنده، فإذا ظهرَ مستحقّ يرجعُ بكلِّ الثمن، فكذلك هاهنا.
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 51).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 21).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 71).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو قُطِعَ [1] يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ رَدَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه [2])، الرَّدُّ [3] في صورةِ القطع، أمَّا في القتلِِ فلا رَدّ، بل أَخَذَ الثَّمَنَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذا [4] بمنزلةِ الاستحقاق عنده
===
سببُ الردِّ، فيكون مفضياً إليه ومقرّراً، وأمّا الركوبُ لسقيهِ أو شراءِ علفه فللاحتياجِ إليه.
[1] قوله: ولو قطع ... الخ؛ صورتُهُ: اشترى عبداً وكان قد سرقَ عند البائع، والمشتري لم يعلم به لا وقتَ الشِّراءِ ولا وقتَ القبض، وبعد القبضِ قطعتْ يدُهُ عند المشتري، فله أن يردَّهُ ويأخذَ الثَّمنَ كلَّه، وهذا عند الإمام - رضي الله عنه -. وعندهما يقوَّمُ ذلك العبدُ حالَ كونه سارقاً وغير سارق، فيرجعُ المشتري لفضلِ ما بينهما، هذا في القطع.
وأمَّا في القتلِ فصورته: إن اشترى عبداً حالَ كونه مباحَ الدَّمِ لقودٍ أو ردَّةٍ أو قطعِ طريق، والمشتري لا يعلمُ ذلك الحال، فقتلَ عنده، يرجعُ المشتري على البائع بكلِّ الثمنِ عند الإمام - رضي الله عنه -. وقالا: يقوَّمُ ذلك العبدُ حال كونه مباحَ الدَّمِ ومعصومَ الدِّم فيرجعُ بفضل ما بينهما.
[2] قوله: ردَّه وأخذَ ثمنَه؛ ظاهرُ كلامِ المصنّف - رضي الله عنه - أنّه ليس بمخيَّرٍ بين إمساكِهِ والرُّجوعِ بنصفِ الثَّمن، وليس كذلك، بل مخيَّر، فله إمساكُهُ وأخذُ نصفِ الثّمن؛ لأنّه بمنْزلةِ الاستحقاقِ لا العيب، حتّى لو ماتَ بعد القطعِ حتفَ أنفِهِ رجعَ بنصفِ الثّمن كالاستحقاق. كذا في «مجمع الأنهر» (¬1)، وزيادةُ التَّفصيلِ في «الرمز» (¬2)، و «البحر» (¬3).
[3] قوله: الرد؛ لمّا كان قوله: ردّه وأخذَ ثمنه؛ جزاءً لقوله: لو قطعَ بعد قبضه أو قتلَ بسببٍ كان عند بائعه، والجزاءُ يترتَّبُ على الشرط، فالمتبادرُ أنَّ هذا الحكمَ يترتًّبُ على هاتين الصورتين، والأمرُ ليس كذلك، فالشَّارحُ - رضي الله عنه - احتاجَ إلى التفصيلِ والبيان.
[4] قوله: لأنّ هذا؛ أي استحقاقِ القطعِ أو كونه مباحَ الدمِ بمنزلة الاستحقاقِ عنده، فإذا ظهرَ مستحقّ يرجعُ بكلِّ الثمن، فكذلك هاهنا.
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 51).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 21).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 71).