زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
بطلَ بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ والميتةِ والحرِّ، والبيعُ به، وكذا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بطلَ [1] بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ [2] والميتةِ [3] والحرِّ [4]، والبيعُ به [5]، وكذا [6]
===
[1] قوله: بطل؛ قدَّم البيعَ الباطل؛ لأنه لا يفيدُ الملكَ أصلاً، ففيه خطرٌ عظيم.
[2] قوله: كالدّم؛ أصله، وفي تثنيته: دميان، وجمعه دماء. كذا في «البحر» (¬1)، والمرادُ به المسفوحُ احترازاً عن الكبدِ والطّحال، فإنّ بيعهما جائز.
[3] قوله: والمَيْتة؛ ـ بفتح الميم وسكون الياء ـ: هي التي ماتتَ حتفَ أنفها، لا بسبب، والمَيتةُ ـ بفتحِ الميم، وتشديدِ الياءِ المكسورة ـ: هي التي ماتت بسبب غير الذكاة، كالمنخنقة والموقوذة، والقسمُ الأوّل ليس بمالٍ عند المسلمين أهل الذّمّة اتّفاقاً، والقسمُ الثَّاني ليس بمالٍ في حقِّ المسلمين اتّفاقاً، وفي حقّ أهلِ الذمَّة روايتان، كذا ذكره الطحطاوي في «حاشية الدر المختار» (¬2).
وقال في «البحر» (¬3): إنَّ فيما لم يمت حتفَ أنفه بل لسبب غيرِ الذكاة روايتين بالنِّسبة للكافر، في رواية: الجواز، وفي رواية: الفساد، وأمَّا البطلانُ فلا، وأمّا في حقّنا فالكل سواء.
[4] قوله: والحرُّ؛ الظاهر أنّه معطوفٌ على الدّم، لكن قال في «جامع الرموز»: «إنّه كان مالاً في شريعةِ يعقوب - صلى الله عليه وسلم - حتى استرقَ السارقُ على ما قالوا. كما في «شرحِ التأويلات» وغيره، فلا يقال: إنّه لم يكن مالاً عند أحد». انتهى (¬4). فينبغي أن يكون معطوفاً على ما ليس بمال.
[5] قوله: والبيع به؛ أي بيعُ الشيء بواحدٍ من هذه الأشياء، وهي الميتةُ والدمُّ والحرّ، أعني جعلَهُ ثمناً بإدخالِ الباء عليه، كأن يقول: بعتُ هذا الثوبَ بهذهِ الميتةَ مثلاً.
[6] قوله: وكذا ... الخ؛ أي كما أنَّ بيع الدم والميتةِ والحرّ باطلاً، فكذا بيعُ هولاء باطلٌ أيضاً، لكن ليس كبطلانِ بيعِ الحرّ، فإنّه باطلٌ ابتداءً وبقاء؛ لعدمِ محلّية المبيعِ بثبوتِ حقيقة الحريّة، وبيعُ هولاءِ باطل بقاءً لحقِّ الحريّة لا ابتداء؛ لعدمِ حقيقتها، ولهذا
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 77).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (3: 63).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 77).
(¬4) من «جامع الرموز» (2: 18).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بطلَ [1] بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ [2] والميتةِ [3] والحرِّ [4]، والبيعُ به [5]، وكذا [6]
===
[1] قوله: بطل؛ قدَّم البيعَ الباطل؛ لأنه لا يفيدُ الملكَ أصلاً، ففيه خطرٌ عظيم.
[2] قوله: كالدّم؛ أصله، وفي تثنيته: دميان، وجمعه دماء. كذا في «البحر» (¬1)، والمرادُ به المسفوحُ احترازاً عن الكبدِ والطّحال، فإنّ بيعهما جائز.
[3] قوله: والمَيْتة؛ ـ بفتح الميم وسكون الياء ـ: هي التي ماتتَ حتفَ أنفها، لا بسبب، والمَيتةُ ـ بفتحِ الميم، وتشديدِ الياءِ المكسورة ـ: هي التي ماتت بسبب غير الذكاة، كالمنخنقة والموقوذة، والقسمُ الأوّل ليس بمالٍ عند المسلمين أهل الذّمّة اتّفاقاً، والقسمُ الثَّاني ليس بمالٍ في حقِّ المسلمين اتّفاقاً، وفي حقّ أهلِ الذمَّة روايتان، كذا ذكره الطحطاوي في «حاشية الدر المختار» (¬2).
وقال في «البحر» (¬3): إنَّ فيما لم يمت حتفَ أنفه بل لسبب غيرِ الذكاة روايتين بالنِّسبة للكافر، في رواية: الجواز، وفي رواية: الفساد، وأمَّا البطلانُ فلا، وأمّا في حقّنا فالكل سواء.
[4] قوله: والحرُّ؛ الظاهر أنّه معطوفٌ على الدّم، لكن قال في «جامع الرموز»: «إنّه كان مالاً في شريعةِ يعقوب - صلى الله عليه وسلم - حتى استرقَ السارقُ على ما قالوا. كما في «شرحِ التأويلات» وغيره، فلا يقال: إنّه لم يكن مالاً عند أحد». انتهى (¬4). فينبغي أن يكون معطوفاً على ما ليس بمال.
[5] قوله: والبيع به؛ أي بيعُ الشيء بواحدٍ من هذه الأشياء، وهي الميتةُ والدمُّ والحرّ، أعني جعلَهُ ثمناً بإدخالِ الباء عليه، كأن يقول: بعتُ هذا الثوبَ بهذهِ الميتةَ مثلاً.
[6] قوله: وكذا ... الخ؛ أي كما أنَّ بيع الدم والميتةِ والحرّ باطلاً، فكذا بيعُ هولاء باطلٌ أيضاً، لكن ليس كبطلانِ بيعِ الحرّ، فإنّه باطلٌ ابتداءً وبقاء؛ لعدمِ محلّية المبيعِ بثبوتِ حقيقة الحريّة، وبيعُ هولاءِ باطل بقاءً لحقِّ الحريّة لا ابتداء؛ لعدمِ حقيقتها، ولهذا
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 77).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (3: 63).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 77).
(¬4) من «جامع الرموز» (2: 18).