اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلأنَّها [1] إجارةٌ على استهلاكِ عينٍ.
===
شركاءُ في ثلاثة: في الماء، والكلأ، والنار» (¬1) رواهُ أحمد، وأبو داود، وابنُ ماجة، وزادَ
فيه: «وثمنه حرام»، وهو محمولٌ إذا لم يحرزه.
ومعنى الشَّركة في النَّار: الاصطلاءُ بها، وتخفيف الثيابِ لا أخذَ الجمر إلا بإذنِ صاحبه.
وفي الماء: الشُّربُ وسقيُ الدَّوابّ، والاستسقاءُ من الآبارِ والحياضِ والأنهارِ المملوكة.
وفي الكلأ: الاحتشاشُ ولو في أرضٍ مملوكة، غير أنَّ لصاحبِ الأرضِ المنعَ من دخولِه، ولغيرِه أن يقول: إنَّ لي في أرضِكَ حقّاً، فإمّا أن توصلني إليه أو تحشّهُ أو تَسْتَقِي وتدفعُهُ لي، وصارَ كثوبِ رجلٍ وقعَ في دارِ رجل، إمَّا أن يأذنَ للمالكِ في دخولِه ليأخذه، وإمَّا أن يخرجَه إليه، والتفصيلُ في «الفتح» (¬2).
ومحلُّ ما ذكرَ إن لم يحرز الماءَ بالاستقاءِ في آنية، ولم يحرزْ الكلأ بقطعه، أمّا إذا أحرزَا جازَ بيعَهما؛ لأنّه بالإحرازِ ملكهما.
ومحلُّه أيضاً فيما إذا نبتَ بنفسه، فأمَّا إذا سقى الأرضَ وأعدّها للإنباتِ فنبت، فإنّه يجوزُ بيعُه؛ لأنّه ملكه، كما في «الذخيرة»، و «المحيط» و «النوازل»، وهو مختارُ الصدرِّ الشهيدِ وعليه الأكثرون، ومنعَ القُدُورِيُّ بيعَه. كذا في «البحر» (¬3)، وغيره.
[1] قوله: فلأنّها ... الخ؛ أي لأنّ الإجارةَ عقدت على استهلاكِ عينٍ غيرِ مملوك، ولو عقدتْ على استهلاكِ عينِ مملوكٍ؛ بأن استأجرَ بقرةً ليشربَ لبنَها لا يجوز، فهذا أولى. كذا في «الهداية» (¬4)، فعدمُ جوازِ الإجارة لمعنيين:
1. وقوعها في غير مملوك.
2. واستهلاك العين.

¬__________
(¬1) في «مسند أحمد» (5: 364)، و «سنن أبي داود» (3: 278)، و «سنن ابن ماجة» (2: 826)، قال ابن حجر في «تخليص الحبير» (3: 65): حديث ابن ماجه سنده صحيح
(¬2) «فتح القدير» (6: 56).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 84).
(¬4) «الهداية» (3: 44).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1260