زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة [1])، الكُّوارة ـ بالضَّمِ والتَّشْدِيدِ ـ: مَعْسَلُ النَّحلِ إذا سُوِّي من طينٍ، وهذا عند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، فينبغي أن يكونَ البيعُ باطلاً عندهما؛ لعدمِ المالِ المُتَقَوَّمِ [2]، وعندَ مُحَمَّدٍ (¬1) والشَّافِعِيِّ [3] (¬2) - رضي الله عنهم -: يجوزُ إذا كان محرزاً.
===
وقال في «البحر»: «والحيلةُ في جوازِ إجارته أن يستأجرها أرضاً لإيقافِ الدوابّ فيها، أو لمنفعةٍ أُخرى بقدرِ ما يريدُ صاحبُهُ من الثمنِ أو الأجرة، فيحصلُ به غرضُهما». انتهى (¬3).
[1] قوله: الكُوّارة؛ في «منتهى الأرب»: «كُوّاره: خم مانندليت ازشاخ درخت يا ازكَل درون تهي تنكَ سربراى عسل نهاون زنوران ياخانه زنور كه دروي عسل نهد». انتهى.
[2] قوله: لعدم المال المتقوَّم؛ لأنّه من الهوامِّ المَخُوفة من الأحناش، فإنّ الانتفاعَ ما يحصلُ منهُ لا بعينِه، فقيل: حصولُ ما يحصل منه لا يكون منتفعاً به.
[3] قوله: وعند محمَّد والشافعي - رضي الله عنهم -؛ ومالك وأحمد - رضي الله عنهم -: يجوزُ بيعُهُ وحدَه إذا كان محرزاً مجموعاً، مقدورَ التَّسليم؛ لأنّه حيوانٌ ينتفعُ به، ويتحوّل فيصحُّ بيعُه، وإن لم يؤكل: كالحمارِ والبغل؛ ولأنّ جوازَ البيعِ للحاجةِ إلى الانتفاع، والانتفاعُ يكون بواسطةٍ وبلا واسطة.
وفي «الذخيرة»: الفتوى على قولِ محمّد - رضي الله عنه -، وهكذا في «المنح» (¬4)، و «الدر المختار» (¬5)، وأمّا جوازُ بيعِ النَّخلِ مع الكُوّارة، فذكرَ القُدُوريُّ في «شرحه»: لو باعَ
¬__________
(¬1) والفتوى على قول محمد - رضي الله عنه - كما في «الدر المختار» (4: 111)، و «رمز الحقائق» (2: 25)، و «مجمع الأنهر» (2: 58)، و «الدر المنتقى» (2: 58)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «الغرر البهية» (2: 403)، و «حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج» (4: 242)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (2: 199)، وغيرها.
(¬3) من «البحر الرائق» (3: 84).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 28).
(¬5) «الدر المختار» (4: 111).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة [1])، الكُّوارة ـ بالضَّمِ والتَّشْدِيدِ ـ: مَعْسَلُ النَّحلِ إذا سُوِّي من طينٍ، وهذا عند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، فينبغي أن يكونَ البيعُ باطلاً عندهما؛ لعدمِ المالِ المُتَقَوَّمِ [2]، وعندَ مُحَمَّدٍ (¬1) والشَّافِعِيِّ [3] (¬2) - رضي الله عنهم -: يجوزُ إذا كان محرزاً.
===
وقال في «البحر»: «والحيلةُ في جوازِ إجارته أن يستأجرها أرضاً لإيقافِ الدوابّ فيها، أو لمنفعةٍ أُخرى بقدرِ ما يريدُ صاحبُهُ من الثمنِ أو الأجرة، فيحصلُ به غرضُهما». انتهى (¬3).
[1] قوله: الكُوّارة؛ في «منتهى الأرب»: «كُوّاره: خم مانندليت ازشاخ درخت يا ازكَل درون تهي تنكَ سربراى عسل نهاون زنوران ياخانه زنور كه دروي عسل نهد». انتهى.
[2] قوله: لعدم المال المتقوَّم؛ لأنّه من الهوامِّ المَخُوفة من الأحناش، فإنّ الانتفاعَ ما يحصلُ منهُ لا بعينِه، فقيل: حصولُ ما يحصل منه لا يكون منتفعاً به.
[3] قوله: وعند محمَّد والشافعي - رضي الله عنهم -؛ ومالك وأحمد - رضي الله عنهم -: يجوزُ بيعُهُ وحدَه إذا كان محرزاً مجموعاً، مقدورَ التَّسليم؛ لأنّه حيوانٌ ينتفعُ به، ويتحوّل فيصحُّ بيعُه، وإن لم يؤكل: كالحمارِ والبغل؛ ولأنّ جوازَ البيعِ للحاجةِ إلى الانتفاع، والانتفاعُ يكون بواسطةٍ وبلا واسطة.
وفي «الذخيرة»: الفتوى على قولِ محمّد - رضي الله عنه -، وهكذا في «المنح» (¬4)، و «الدر المختار» (¬5)، وأمّا جوازُ بيعِ النَّخلِ مع الكُوّارة، فذكرَ القُدُوريُّ في «شرحه»: لو باعَ
¬__________
(¬1) والفتوى على قول محمد - رضي الله عنه - كما في «الدر المختار» (4: 111)، و «رمز الحقائق» (2: 25)، و «مجمع الأنهر» (2: 58)، و «الدر المنتقى» (2: 58)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «الغرر البهية» (2: 403)، و «حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج» (4: 242)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (2: 199)، وغيرها.
(¬3) من «البحر الرائق» (3: 84).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 28).
(¬5) «الدر المختار» (4: 111).