اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0120البيع الفاسد

ودودُ القَزِّ وبيضُه. والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ودودُ القَزِّ وبيضُه)، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: بيعُهما باطلٌ [1]، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: يجوزُ [2] إن ظَهَرَ القَزُّ تِبْعَاً، وإلا لا، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه -: يجوزُ مطلقاً [3].
(والآبقُ [4] إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه)
===
كُوّارة فيها عسل بما فيها من النَّحلِ يجوزُ عندهما تبعاً له، كما لو باعَ الشُّربَ مع الأرض.
وأنكرَ الكرخيُّ - رضي الله عنه - جوازَ بيعِ النَّحلِ مع العسل، وقال: الشيءُ إنّما يدخلُ في العقدِ تبعاً لغيره إذا كان من حقوقه: كالشربِ مع الأرض والتبع هنا ليس من حقوقِ المتبوع. كذا في «كمال الدراية» (¬1).
[1] قوله: بيعهما باطل؛ أمَّا بيعُ القزّ؛ فلأنّه من الهوامّ، وأمّا بيعُ بيضه؛ لأنّه غير منتفعٍ به باعتبارِ ذاته، بل باعتبارِ غيره، وذلك الغيرُ معدومٌ في الحال، وفي وجوده في المآل خطر.
[2] قوله: يجوزُ؛ بيعه إن ظهرَ القزُّ منه، فيجوزُ تبعاً له، وفي البيضِ عن أبي يوسف - رضي الله عنه - قولان:
1. في قول: يجوزُ بيع بيضه مطلقاً؛ لمكانِ الضَّرورة، وهو مع محمَّد - رضي الله عنه -.
2. وفي قول: لا يجوز؛ وهو مع الإمام - رضي الله عنه - فيه.
[3] قوله: يجوزُ مطلقاً؛ أي سواءٌ ظهرَ منه القزُّ أو لا، وهو قولُ مالكٍ والشافعيّ وأحمد - رضي الله عنهم -، واختيارُ الصدرِ الشَّهيد، وعليه الفتوى، كما صرَّحَ به العَيْنِيُّ (¬2) وغيرُه من الكبار.
[4] قوله: والآبق؛ أي لا يجوزُ بيعُه، لما رواهُ ابنُ ماجه في «سننه»: عن أبي سعيدٍ الخُدريّ - رضي الله عنه -: «إنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن شراءِ ما في بطونِ الأنعام حتى تضع، وعن بيعِ ما في ضروعِها، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراءِ المغانمِ حتى تُقْسَم، وعن شراء

¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق393 - 394).
(¬2) في «الرمز» (2: 26).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1260