زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0116البيوع الصحيحة
وإن اختلفت فعلى الأروج وفسدَ إن استوى رواجُها، إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها، وفي الطَّعامِ والحُبوبِ كَيْلاً وجُزَافَاً إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن اختلفت فعلى الأروج [_]، وفسدَ إن استوى رواجُها): أَي في صورَةِ اختلافِ ماليَّةِ النُّقُود، (إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها): أي أَحدَ النُّقُودِ، وهذا استثناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لأنَّ البحثَ في البيع بالثَّمَنِ المطلقِ، فلا يكونُ حال بيانِ أحدِ النُّقُودِ من جنسِ أَحوالِ إطلاقِ الثَّمَنِ، ثمّ بعد ذكر الثمن شَرَعَ في ذكرِ المبيعِ، فقال:
(وفي الطَّعامِ [2] والحُبوبِ كَيْلاً وجُزَافَاً [3] إِنْ بِيعَ [4] بِغَيْرِ جنسِه
===
وفي الصّورةِ الثَّانية: يصرفُ إلى الأروجِ تحرِّياً للجواز.
وفي الصّورةِ الثالثة أيضاً: يصرفُ إلى الأروج.
وفي الصورةِ الرَّابعة: فسدَ البيعُ إلاَّ أن يُبيّنَ أحدَهما؛ لأنّ الجهالةَ مفضيةٌ إلى المنازعة، إلاَّ أن ترفعَ الجهالة. والبسط في «البحر» (¬1).
[_] قوله: فعلى الأروج؛ أي أروج النّقودِ في البلد؛ إذ المتعارفُ بينَ النَّاسِ المعاملةُ بالنَّقدِ الغالب، فالتَّعيينُ بالعرفِ كالتَّعيينِ بالنّصّ كما صرّحوا به.
[2] قوله: وفي الطّعام؛ وهو الحنطةُ ودقيقها، وكذا سائرُ الحبوبِ كالعدسِ والحمص وغيرهما، وقال بعض المشايخ: ما يقعُ في العرف على ما يمكنُ أكلُه من غيرِ إدامٍ كاللَّحمِ المطبوخِ والمشويّ ونحوه، قال صدرُ الشّهيد (: وعليه الفتوى. كذا في «مجمع الأنهر» (¬2)، ولعلَّ المصنّفَ (بهذا الوجه ذكر الحبوب بعد الطعام.
[3] قوله: جُزافاً؛ وهو البيعُ بالحدس والظنِّ بلا كيل ووزن، ويجوزُ في جيمه الحركات الثلاث كما في «القاموس» (¬3)، وهو معرّب: كزاف، وكزاف: بكسر أول بروزن خلاف بمعنى بهيوده هاشد بمعنى وبحساب ويحديهم آمده أسعت وبضم اول ميز هست. كذا في «البرهان القاطع».
[4] قوله: إن بيع ... الخ؛ لقولِهِ (: «الزَّبيبُ بالزبيب، والفضّةُ بالفضّة، والبُرّ بالبُرّ، والشعيرُ بالشعير، والتمرُ بالتمر، والملحُ بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً
¬__________
(¬1) (_) «البحر الرائق» (5: 204).
(¬2) (_) «مجمع الأنهر» (2: 9).
(¬3) (_) «القاموس المحيط» (3: 127).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن اختلفت فعلى الأروج [_]، وفسدَ إن استوى رواجُها): أَي في صورَةِ اختلافِ ماليَّةِ النُّقُود، (إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها): أي أَحدَ النُّقُودِ، وهذا استثناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لأنَّ البحثَ في البيع بالثَّمَنِ المطلقِ، فلا يكونُ حال بيانِ أحدِ النُّقُودِ من جنسِ أَحوالِ إطلاقِ الثَّمَنِ، ثمّ بعد ذكر الثمن شَرَعَ في ذكرِ المبيعِ، فقال:
(وفي الطَّعامِ [2] والحُبوبِ كَيْلاً وجُزَافَاً [3] إِنْ بِيعَ [4] بِغَيْرِ جنسِه
===
وفي الصّورةِ الثَّانية: يصرفُ إلى الأروجِ تحرِّياً للجواز.
وفي الصّورةِ الثالثة أيضاً: يصرفُ إلى الأروج.
وفي الصورةِ الرَّابعة: فسدَ البيعُ إلاَّ أن يُبيّنَ أحدَهما؛ لأنّ الجهالةَ مفضيةٌ إلى المنازعة، إلاَّ أن ترفعَ الجهالة. والبسط في «البحر» (¬1).
[_] قوله: فعلى الأروج؛ أي أروج النّقودِ في البلد؛ إذ المتعارفُ بينَ النَّاسِ المعاملةُ بالنَّقدِ الغالب، فالتَّعيينُ بالعرفِ كالتَّعيينِ بالنّصّ كما صرّحوا به.
[2] قوله: وفي الطّعام؛ وهو الحنطةُ ودقيقها، وكذا سائرُ الحبوبِ كالعدسِ والحمص وغيرهما، وقال بعض المشايخ: ما يقعُ في العرف على ما يمكنُ أكلُه من غيرِ إدامٍ كاللَّحمِ المطبوخِ والمشويّ ونحوه، قال صدرُ الشّهيد (: وعليه الفتوى. كذا في «مجمع الأنهر» (¬2)، ولعلَّ المصنّفَ (بهذا الوجه ذكر الحبوب بعد الطعام.
[3] قوله: جُزافاً؛ وهو البيعُ بالحدس والظنِّ بلا كيل ووزن، ويجوزُ في جيمه الحركات الثلاث كما في «القاموس» (¬3)، وهو معرّب: كزاف، وكزاف: بكسر أول بروزن خلاف بمعنى بهيوده هاشد بمعنى وبحساب ويحديهم آمده أسعت وبضم اول ميز هست. كذا في «البرهان القاطع».
[4] قوله: إن بيع ... الخ؛ لقولِهِ (: «الزَّبيبُ بالزبيب، والفضّةُ بالفضّة، والبُرّ بالبُرّ، والشعيرُ بالشعير، والتمرُ بالتمر، والملحُ بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً
¬__________
(¬1) (_) «البحر الرائق» (5: 204).
(¬2) (_) «مجمع الأنهر» (2: 9).
(¬3) (_) «القاموس المحيط» (3: 127).