اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0116البيوع الصحيحة

وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا، وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها، وفَسَدَ في الكلّ في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبإناءٍ [_] وحَجَرٍ مُعيّنٍ لم يُدْرَ قدرُهُ [2]، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ (¬1) كُلُّ صَاعٍ بكَذَا): أَي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة كُلُّ صَاعٍ بدرهمٍ صَحَّ في صاعٍ واحد [3]، (وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها): أي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة، وهي عشرةُ أَقْفِزَة، كُلُّ قَفِيزٍ بدرهمٍ صَحَّ في الكلِّ، (وَفَسَدَ [4] في الكلِّ في
===
بيد، فإذا اختلفت هذه الأصنافَ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد» (¬2) رواه الجماعة إلاَّ البُخاريّ من حديثِ عبادةَ بن الصامت (، بخلافِ ما إذا بيعَ بجنسِهِ مجازفةً، فإنّه لا يصحّ؛ لاحتمالِ الرّبا إلا إذا كان قليلاً، وهو ما دون نصفِ الصَّاع؛ لعدمِ العيارِ الشّرعيّ، وهو نصفُ صاعٍ كذا صرّحوا به.
[_] قوله: وبإناء ... الخ؛ لأنّ هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأنَّ البيعَ يوجبُ التَّسليمَ في الحال، وهلاكُهُ قبل التّسليم نادر.
[2] قوله: لم يدر قدره؛ إذا لم يحتمل الإناءُ النُّقصان، والحجرُ التفتّت، كأن يكون من خشبٍ أو حديد، فإنّ احتمالَهما لم يجز كما صرّحوا به.
[3] قوله: صحَّ في صاع واحد؛ عند الإمام (، وفي الكلِّ عند صاحبيه، وهو قولُ الشَّافعيّ ومالكٍ وأحمد (؛ لأنّ المبيعَ معلومٌ بالإشارة، فلا يَحتاجُ إلى معرفةِ مقداره، وما فيه من الجهالةِ لا يضرّ؛ لأنّ رفعَه بيدهما، بأن يكيلا الصبرة في المجلس.
ولأبي حنيفةَ (: إن الثَّمن مجهول؛ لأنَّ جملةَ الأفرادِ غيرُ معلومة، فيكون ما بإزائها من الثَّمنِ مجهولاً، إلاَّ أنَّ الأقلَّ وهو الواحدُ معلوم، فيصحُّ البيعُ ويفسدُ فيما عداه إلاَّ أن ترتفعَ الجهالةُ بتسميةِ جميعِ الأفرادِ أو بالكيلِ في المجلس.
[4] قوله: فسد ... الخ؛ لأنّه ينصرفُ إلى الواحدِ والواحدةِ منها متفاوتة، فلا يصحُّ البيعُ في واحدٍ منها، بخلافِ مسألة الصُّبْرة.

¬__________
(¬1) (_) صُبرة: أي كوم طعام بلا كيل ولا وزن. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 304).
(¬2) (_) في «صحيح مسلم» (3: 1211)، و «سنن الترمذي» (3: 541)، و «سنن أبي داود» (3: 248)، و «سنن النَّسائي» (4: 26)، و «سنن ابن ماجة» (2: 257).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1260