زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0121الإقالة
كمأذونٍ شرى من سيدِه، وربُّ المالِ على ما شراهُ ضاربَهُ بالنِّصفِ أوَّلاً، ونصفِ ما رَبِحَ بشرائِهِ ثانياً منه، فإن اعورَّتْ المبيعة، أو وُطِئَتْ ثَيْباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كمأذونٍ شرى من سيدِه): أي إذا اشترى المولى بعشرةٍ، ثم باعَهُ من مأذونِهِ المحيط دينه برقبتِهِ بخمسةَ عشرَ، فالمأذونُ إن باعَهُ مرابحةً يقولُ: قامَ عليَّ بعشرة؛ لأن بَيْعَ المولى من عبدِه المأذونِ وشراءَه منه اعتبرَ عدماً في حقِّ المرابحةِ لثبوتِهِ [1] مع المنافي.
وإنِّما قال: المحيطُ دينُهُ برقبتِهِ؛ لأنَّه حينئذٍ يكونُ للعبدِ المأذون ملكٌ، أمَّا المأذونُ الذي لا دينَ عليه فلا ملكَ له، فلا شبهةَ في أن البيعَ الثَّاني لا اعتبارَ له، أمَّا إذا كان عليه دينٌ محيطٌ فحينئذٍ يكونُ البيعُ الثَّاني بيعاً، ومع ذلك لا اعتبارَ له في حقِّ المرابحةِ فيثبتُ الحكمُ بالطِّريقِ الأُولَى فيما لا دينَ عليّ.
(وربُّ المالِ على ما شراهُ ضاربَهُ بالنِّصفِ أوَّلاً، ونصفِ ما رَبِحَ بشرائِهِ ثانياً منه): أي اشترى المضاربُ بالنِّصفِ ثوباً بعشرةٍ وباعَهُ من ربِّ المالِ بخمسةَ عشرَ، فالثُّوبُ قامَ على ربِّ المالِ [2] باثني عشر ونصف.
(فإن اعورَّتْ المبيعة، أو وُطِئَتْ ثَيْباً [3]
===
تقبلُ شهادتُهُ له كالأصولِ والفروع، وأحدِ الزوجين، أو أحد المتفاوضين، كذلك كما صرّحوا به.
[1] قوله: لثبوته؛ أي لثبوتِ العقدِ وجوازه؛ لقيامِ الدَّين مع وجودِ المنافي للجواز، وهو كونُ العبدِ ملكاً للمولى، فصارَ كأنّه باعَ ملكَ نفسِه من نفسه، وكذا في الشراء.
[2] قوله: قام على ربِّ المال ... الخ؛ فيقول: قامَ عليَّ باثني عشرَ ونصف، هذا عندنا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يستفيدُ ملكَ اليدِ بهذا العقد، وإن لم يستفدْ ملكَ الرقبة فيعتبرُ العقدُ مع شبهةِ العدم؛ لأنَّ المضاربَ وكيلٌ عن ربِّ المالِ في البيعِ الأوَّل من وجه، فجعلَ البيعُ الثاني عدماً في حقِّ نصف الربح.
وعند زفر - رضي الله عنه -: لا يجوزُ بيع ربُّ المالِ من المضارب، ولا بيعُ المضاربِ منه؛ لانعدامِ الربح؛ لأنَّ الربحَ يحصلُ إذا بيعَ من الأجنبي، إذ البيعُ تمليكُ مالٍ بمالٍ غيره، وهو يشتري مالَه بماله.
[3] قوله: أو وطئت؛ والحالُ أنها ثيباً، ولم ينقصها الوطء سواءٌ كان الواطئُ مولاها أو غيره؛ ولذا أتى بصيغةِ المجهول، كذا في «مجمع الأنهر» (¬1).
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 78).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كمأذونٍ شرى من سيدِه): أي إذا اشترى المولى بعشرةٍ، ثم باعَهُ من مأذونِهِ المحيط دينه برقبتِهِ بخمسةَ عشرَ، فالمأذونُ إن باعَهُ مرابحةً يقولُ: قامَ عليَّ بعشرة؛ لأن بَيْعَ المولى من عبدِه المأذونِ وشراءَه منه اعتبرَ عدماً في حقِّ المرابحةِ لثبوتِهِ [1] مع المنافي.
وإنِّما قال: المحيطُ دينُهُ برقبتِهِ؛ لأنَّه حينئذٍ يكونُ للعبدِ المأذون ملكٌ، أمَّا المأذونُ الذي لا دينَ عليه فلا ملكَ له، فلا شبهةَ في أن البيعَ الثَّاني لا اعتبارَ له، أمَّا إذا كان عليه دينٌ محيطٌ فحينئذٍ يكونُ البيعُ الثَّاني بيعاً، ومع ذلك لا اعتبارَ له في حقِّ المرابحةِ فيثبتُ الحكمُ بالطِّريقِ الأُولَى فيما لا دينَ عليّ.
(وربُّ المالِ على ما شراهُ ضاربَهُ بالنِّصفِ أوَّلاً، ونصفِ ما رَبِحَ بشرائِهِ ثانياً منه): أي اشترى المضاربُ بالنِّصفِ ثوباً بعشرةٍ وباعَهُ من ربِّ المالِ بخمسةَ عشرَ، فالثُّوبُ قامَ على ربِّ المالِ [2] باثني عشر ونصف.
(فإن اعورَّتْ المبيعة، أو وُطِئَتْ ثَيْباً [3]
===
تقبلُ شهادتُهُ له كالأصولِ والفروع، وأحدِ الزوجين، أو أحد المتفاوضين، كذلك كما صرّحوا به.
[1] قوله: لثبوته؛ أي لثبوتِ العقدِ وجوازه؛ لقيامِ الدَّين مع وجودِ المنافي للجواز، وهو كونُ العبدِ ملكاً للمولى، فصارَ كأنّه باعَ ملكَ نفسِه من نفسه، وكذا في الشراء.
[2] قوله: قام على ربِّ المال ... الخ؛ فيقول: قامَ عليَّ باثني عشرَ ونصف، هذا عندنا؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يستفيدُ ملكَ اليدِ بهذا العقد، وإن لم يستفدْ ملكَ الرقبة فيعتبرُ العقدُ مع شبهةِ العدم؛ لأنَّ المضاربَ وكيلٌ عن ربِّ المالِ في البيعِ الأوَّل من وجه، فجعلَ البيعُ الثاني عدماً في حقِّ نصف الربح.
وعند زفر - رضي الله عنه -: لا يجوزُ بيع ربُّ المالِ من المضارب، ولا بيعُ المضاربِ منه؛ لانعدامِ الربح؛ لأنَّ الربحَ يحصلُ إذا بيعَ من الأجنبي، إذ البيعُ تمليكُ مالٍ بمالٍ غيره، وهو يشتري مالَه بماله.
[3] قوله: أو وطئت؛ والحالُ أنها ثيباً، ولم ينقصها الوطء سواءٌ كان الواطئُ مولاها أو غيره؛ ولذا أتى بصيغةِ المجهول، كذا في «مجمع الأنهر» (¬1).
¬__________
(¬1) «مجمع الأنهر» (2: 78).