اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0121الإقالة

وحرقُ نارٍ للثَّوبِ المشترى كالأُولَى، وتكسره بنشرِهِ وطيِّه كالثَّانيةِ. ومن شرى بِنَسَأٍ ورابحَ بلا بيانٍ خُيِّرَ مشتَريَه، فإن أتلفَهُ ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَهُ كلُّ ثَمَنِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحرقُ نارٍ للثَّوبِ المشترى كالأُولَى [1]، وتكسره بنشرِهِ وطيِّه كالثَّانيةِ [2].
ومَن شَرَى [3] بِنَسَأٍ ورابحَ بلا بيانٍ خُيِّرَ مشتَريَه، فإن أَتْلَفَهُ [4] ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَهُ كلُّ ثَمَنِه
===
بواحدة، نصَّ على هذا صدرُ الإسلامِ أبو اليسير - رضي الله عنه -.
[1] قوله: كالأولى؛ أي كالمسألةُ الأولى في عدمِ لزومِ البيانِ لما ذكرَ في الإعورارِ من أنَّ الأوصافَ تابعةٌ لا يقابلها الثمن.
[2] قوله: كالثانية؛ أي كالمسألةِ الثانيةِ في لزومِ البيان، لما ذكرَ في فَقْء العينِ من أنَّ الأوصافَ صارت مقصودةً بالإتلاف.
[3] قوله: من شرى؛ ثوباً مثلاً بنسأ أي بعشرةٍ نسيئةٍ مثلاً ورابح: أي باعَه بربحٍ واحدٍ حالاً مثلاً بلا بيان: أي لم يبيِّن أنّه اشتراهُ نسيئةً، فعَلِمَ المشتري خيانَته، خُيِّرَ مشتَريَه إن شاءَ أخذَه بكلِّ الثمن، أو ردَّه؛ لأنَّ للأجلِ شبهاً بالمبيع، ألا ترى أنّه يزادُ في الثمن؛ لأجلِ الأجل.
والشبهةُ في بابِ المرابحةِ تلحقُ بحقيقة المبيعِ احتياطاً، فصارَ كأنّه اشترى شيئين وباعَ أحدهما مرابحةً بثمنهما، وهذا ممنوعٌ جداً، والإقدامُ على المرابحةِ يقتضي السَّلامةَ عن مثلِ هذه الخيانة، فإذا ظهرت الخيانةُ بعدمِ بيانِ أنّه نسيئةٌ يخيَّرُ في الأخذِ والردّ، كما يُخيَّرُ عند ظهورِ العيبِ في المبيع. والحاصلُ أنَّ عدمَ بيانِ أصلِ الأجلِ خيانة، وكذا بيانُ بعضِه وإخفاءُ بعضِهِ الآخر.
فإن قيل: إنَّ الغلامَ السليمَ الأعضاءَ يزادُ في ثمنه؛ لأجلِ سلامةِ الأعضاءِ بالنسبةِ إلى غيرِ السّليم، وإن فاتت سلامةُ الأعضاءِ لم يجبْ البيانُ على البائعِ كما مرَّ في مسألة الاعورار.
أجيبَ: بأنَّ الزيادةَ هناك ليست منصوصاً عليها أنّها في مقابلةِ السلامة، وما نحن فيه هو أن يقول: إن أجلتني مدَّةَ كذا فثمنُهُ يكون كذا، بزيادة مقدار، فتثبتُ زيادةُ الثمنِ بالشرط، ولا يثبتُ ذلك في سلامةِ الأعضاء، كذا في «العناية» (¬1).
[4] قوله: فإن أتلفه؛ أي المشتري المبيع، بأن باعه أو بوجهٍ آخر، ثمَّ عَلِمَ

¬__________
(¬1) «العناية» (6: 133).
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1260