زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0121الإقالة
فصل
في بيان التصرف في المبيع والثمن قبل قبضه
ولم يجز بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
في بيان التصرف في المبيع والثمن قبل قبضه
ولم يجز [1] بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ [2]): والفرقُ [3] بينهما
===
[1] قوله: ولم يجز ... الخ؛ وجهُ ذكر هذه المسائلِ هاهنا هو الاستطراد، باعتبارِ تقييدها بقيدٍ زائدٍ على البيعِ المجرَّدِ عن الأوصاف، كالمرابحةِ والتولية، وإلا فكان ذكرها في بابِ البيعِ الفاسدِ أنسب، كما لا يخفى على مَن له ذوق سليم.
[2] قوله: إلا في العقار؛ وقيَّده في «التنوير» (¬1) بما لا يخشى هلاكه؛ لأنّه لو كان بموضعٍ لا يؤمنُ عليه ذلك، لا يجوزُ كالمنقول، ذكرُه في «البحر» (¬2) معزياً إلى المَحْبُوبِيّ، وقال في «الاختيار»: حتى لو كان على شطِّ البحر، أو كان المبيعُ علُّوا لا يجوزُ بيعُهُ قبل القبض. انتهى.
وقال في «النهاية»: قال بعضُ أصحابنا: في موضعٍ لا يؤمنَ عليه ذلك، لا يجوز عنده كما في المنقول. وجوابه: في موضعٍ لا يخشى عليه أن تصيرَ بحرا، أو يغلبُ عليه الزيادة. انتهى.
[3] قوله: والفرق ... الخ؛ توضيحُهُ: إنّ البيعَ لم يجزْ قبل قبضِ المبيعِ إذا كان ممّا ينقلُ ويحوّل؛ لورودِ النَّهي فيه، وعلَّةُ غررِ انفساخِ العقدِ الأوَّلِ على تقديرِ هلاكِ المبيعِ في يدِ البائع؛ فإنّه إذا هلكَ قبل القبضِ ينفسخُ البيع، وعادَ إلى قديمِ ملكِ البائع، فيكون المشتري بائعاً ملكَ غيره.
ومتى قبضَ يتمُّ البيع، فيصيرُ بائعاً ملكَ نفسه، وقبل القبضِ لا يدري أتمَّ البيع، فيصيرُ بائعاً ملكَ نفسِهِ أم ينفسخُ فيصيرُ بائعاً غيره، فلا يصحُّ فتمكن فيه غرر، فكان باطلاً بخلافِ البيعِ الأوّل؛ لأنّه لا يتمكنُ فيه هذا الغرر؛ لأنّه متى لم يقبضْ المشتري وانفسخ البيع بالهلاك، أو قبضَ وتمَّ البيع، يكونُ البائعُ في الحالين بائعاً ملكَه لا ملكَ غيره، بخلافِ ما نحنُ فيه، كذا في «الكفاية» (¬3).
¬__________
(¬1) «تنوير الأبصار» (ص134).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 126).
(¬3) «الكفاية» (6: 136).
في بيان التصرف في المبيع والثمن قبل قبضه
ولم يجز بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
في بيان التصرف في المبيع والثمن قبل قبضه
ولم يجز [1] بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ [2]): والفرقُ [3] بينهما
===
[1] قوله: ولم يجز ... الخ؛ وجهُ ذكر هذه المسائلِ هاهنا هو الاستطراد، باعتبارِ تقييدها بقيدٍ زائدٍ على البيعِ المجرَّدِ عن الأوصاف، كالمرابحةِ والتولية، وإلا فكان ذكرها في بابِ البيعِ الفاسدِ أنسب، كما لا يخفى على مَن له ذوق سليم.
[2] قوله: إلا في العقار؛ وقيَّده في «التنوير» (¬1) بما لا يخشى هلاكه؛ لأنّه لو كان بموضعٍ لا يؤمنُ عليه ذلك، لا يجوزُ كالمنقول، ذكرُه في «البحر» (¬2) معزياً إلى المَحْبُوبِيّ، وقال في «الاختيار»: حتى لو كان على شطِّ البحر، أو كان المبيعُ علُّوا لا يجوزُ بيعُهُ قبل القبض. انتهى.
وقال في «النهاية»: قال بعضُ أصحابنا: في موضعٍ لا يؤمنَ عليه ذلك، لا يجوز عنده كما في المنقول. وجوابه: في موضعٍ لا يخشى عليه أن تصيرَ بحرا، أو يغلبُ عليه الزيادة. انتهى.
[3] قوله: والفرق ... الخ؛ توضيحُهُ: إنّ البيعَ لم يجزْ قبل قبضِ المبيعِ إذا كان ممّا ينقلُ ويحوّل؛ لورودِ النَّهي فيه، وعلَّةُ غررِ انفساخِ العقدِ الأوَّلِ على تقديرِ هلاكِ المبيعِ في يدِ البائع؛ فإنّه إذا هلكَ قبل القبضِ ينفسخُ البيع، وعادَ إلى قديمِ ملكِ البائع، فيكون المشتري بائعاً ملكَ غيره.
ومتى قبضَ يتمُّ البيع، فيصيرُ بائعاً ملكَ نفسه، وقبل القبضِ لا يدري أتمَّ البيع، فيصيرُ بائعاً ملكَ نفسِهِ أم ينفسخُ فيصيرُ بائعاً غيره، فلا يصحُّ فتمكن فيه غرر، فكان باطلاً بخلافِ البيعِ الأوّل؛ لأنّه لا يتمكنُ فيه هذا الغرر؛ لأنّه متى لم يقبضْ المشتري وانفسخ البيع بالهلاك، أو قبضَ وتمَّ البيع، يكونُ البائعُ في الحالين بائعاً ملكَه لا ملكَ غيره، بخلافِ ما نحنُ فيه، كذا في «الكفاية» (¬3).
¬__________
(¬1) «تنوير الأبصار» (ص134).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 126).
(¬3) «الكفاية» (6: 136).