زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0121الإقالة
وشُرِطَ كيلُ البائعِ بعد بيعِهِ بحضرةِ المشتري
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّهُ [1]- صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عن بيعِ الطّعامِ حتى يجري فيه صاعانِ صاعُ البائعِ [2]، وصاع المشتري» (¬1).
(وشُرِطَ كيلُ البائعِ بعد بيعِهِ بحضرةِ المشتري) حتى إن كالَهُ البائعُ قبل البيعِ فلا اعتبارَ له [3] وإن كالَ البائعُ بحضرةِ المشتري
===
وعندهما: كالذروع؛ لأنّه ليس من الربويّات ثمّ إن باعَه فيما لم يخيّر بيعُه كان فاسداً. انتهى.
[1] قوله: فإنّه - صلى الله عليه وسلم - ... الخ؛ أخرجَهُ ابنُ ماجة في «سننه»: عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعاً إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والدَّليلُ العقليُّ على عدمِ جوازِهِ بدون الكيلِ أنَّ المكيلَ يحتملُ الزيادةَ على المشروط، وهو للبائع لا يجوزُ التصرُّفُ في مالِ الغير، فيجبُ التحرُّزُ عنه بتركِ التصرُّف.
[2] قوله: صاعُ البائع ... الخ؛ أرادَ بصاعِ البائعِ صاعه لنفسه حين يشتريه، وبصاعِ المشتري صاعه لنفسِهِ حين يبيعَه؛ لإجماعهم على أنَّ البيعَ الواحدِ لا يحتاجُ إلى الكيلِ مرَّتين، كذا في «البناية» (¬2).
[3] قوله: لا اعتبارَ له، ولو كان بحضرةِ المشتري؛ لأنّه ليس صاعُ البائع ولا المشتري، والشرطُ أن يوجدَ الصاعان منهما بالحديث، ذكره شيخنا العلامة الطحطاويُّ في «حاشية الدرّ المختار» (¬3).
وإنّما شرطَ ذلك؛ لأنَّ البيعَ يتناولُ ما يجوزُ الكيل أو الوزن، وهو مجهول، فربّما يزيدُ وينقص، فما لم يكل لنفسِهِ أو لم يزنْ لا يمتازُ المبيعُ عن غيره، فكان البيعُ مجهولاً،
¬__________
(¬1) من حديث جابر وأبي هريرة وأنس وابن عباس - رضي الله عنهم - في «سنن ابن ماجه» (2: 750)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 315)، قال البيهقي: روي موصولاً من أوجه إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوي مع ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - وابن عباس - رضي الله عنه -، وينظر: «المصباح» (3: 24)، و «التلخيص» (3: 27)، و «نصب الراية» (4: 34)، وغيرها.
(¬2) «البناية» (6: 511).
(¬3) «حاشية الطحطاوي» (3: 101).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّهُ [1]- صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عن بيعِ الطّعامِ حتى يجري فيه صاعانِ صاعُ البائعِ [2]، وصاع المشتري» (¬1).
(وشُرِطَ كيلُ البائعِ بعد بيعِهِ بحضرةِ المشتري) حتى إن كالَهُ البائعُ قبل البيعِ فلا اعتبارَ له [3] وإن كالَ البائعُ بحضرةِ المشتري
===
وعندهما: كالذروع؛ لأنّه ليس من الربويّات ثمّ إن باعَه فيما لم يخيّر بيعُه كان فاسداً. انتهى.
[1] قوله: فإنّه - صلى الله عليه وسلم - ... الخ؛ أخرجَهُ ابنُ ماجة في «سننه»: عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعاً إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والدَّليلُ العقليُّ على عدمِ جوازِهِ بدون الكيلِ أنَّ المكيلَ يحتملُ الزيادةَ على المشروط، وهو للبائع لا يجوزُ التصرُّفُ في مالِ الغير، فيجبُ التحرُّزُ عنه بتركِ التصرُّف.
[2] قوله: صاعُ البائع ... الخ؛ أرادَ بصاعِ البائعِ صاعه لنفسه حين يشتريه، وبصاعِ المشتري صاعه لنفسِهِ حين يبيعَه؛ لإجماعهم على أنَّ البيعَ الواحدِ لا يحتاجُ إلى الكيلِ مرَّتين، كذا في «البناية» (¬2).
[3] قوله: لا اعتبارَ له، ولو كان بحضرةِ المشتري؛ لأنّه ليس صاعُ البائع ولا المشتري، والشرطُ أن يوجدَ الصاعان منهما بالحديث، ذكره شيخنا العلامة الطحطاويُّ في «حاشية الدرّ المختار» (¬3).
وإنّما شرطَ ذلك؛ لأنَّ البيعَ يتناولُ ما يجوزُ الكيل أو الوزن، وهو مجهول، فربّما يزيدُ وينقص، فما لم يكل لنفسِهِ أو لم يزنْ لا يمتازُ المبيعُ عن غيره، فكان البيعُ مجهولاً،
¬__________
(¬1) من حديث جابر وأبي هريرة وأنس وابن عباس - رضي الله عنهم - في «سنن ابن ماجه» (2: 750)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 315)، قال البيهقي: روي موصولاً من أوجه إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوي مع ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - وابن عباس - رضي الله عنه -، وينظر: «المصباح» (3: 24)، و «التلخيص» (3: 27)، و «نصب الراية» (4: 34)، وغيرها.
(¬2) «البناية» (6: 511).
(¬3) «حاشية الطحطاوي» (3: 101).