زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
في المعاوضة)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في المعاوضة [1]).
أي فضلُ أحدُ المتجانسينِ على الآخرِ بالمعيارِ الشَّرعي: أي الكيلُ أو الوزنُ، ففضلُ قفيزي الشَّعير على قفيز بُرّ لا يكونُ من بابِ الرِّبا [2]، وكذا فضلُ عشرةِ أذرعٍ من الثَّوبِ الهروي على خمسةِ أذرعٍ منه لا يكونُ من هذا البابِ.
وإنِّما قال: خالٍ عن العوض؛ احترازاً عن بيعِ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكري بُرّ وكري شعيرٍ، فإنَّ للثَّاني فضلاً على الأَوَّلِ، لكن غيرُ خالٍ عن العوضِ لصرفِ الجنسِ إلى خلافِ الجنس.
وقال: شرط لأحدِ العاقدين؛ حتى لو شُرِطَ لغيرهما لا يكونُ من بابِ الرِّبا، وقال في المعاوضة: حتى لم يكن الفضلُ [3] الخالي عن العوضِ الذي هو في الهبةِ رباً.
===
كان عقداً للموكّل، وعقدُ الفضوليِّ يتوقَّفُ على قبولِ المالك، فيصيرُ العاقدُ حقيقةً الموكِّلُ أو المالك، فلا حاجةَ إلى التبديل.
[1] قوله: في المعاوضة؛ وإنّما لم يقل: في البيع، ليتناولَ الهبةَ بشرطِ العوض، فإنّ حكمها بعد القبضِ حكمُ البيع. كذا في «شرح النقاية» للبِرْجَنْدِيّ - رضي الله عنه -.
[2] قوله: لا يكون من باب الربا: قال العلاَّمة الشاميّ (¬1): وهذا مبنيٌّ على ما حقّقناه من أنَّ البيوعَ الفاسدةَ ليست كلّها من الربا، بل ما فيه شرطٌ فاسدٌ فيه نفعٌ لأحدِ العاقدين، فافهم. انتهى.
[3] قوله: الفضل؛ كما لو قال: وهبتك كذا بشرطِ أن تخدمني شهراً، فإنَّ هذا شرطٌ فاسدٌ لا تبطلُ الهبةُ به، كما تقرَّر في موضعه، وإن اشترى عشرةَ دراهمَ فضّة بعشرة دراهم، وزادَه دانقاً [إن] وهبه منه انعدمَ الربا، ولم يفسد الشراء، وهذا إن ضرَّها الكسر؛ لأنّها هبة مشاعٍ لا يقسّم، كذا في «المنح» (¬2) نقلاً عن «الذخيرة» عن محمّد - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) في «رد المحتار» (4: 177).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 51/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في المعاوضة [1]).
أي فضلُ أحدُ المتجانسينِ على الآخرِ بالمعيارِ الشَّرعي: أي الكيلُ أو الوزنُ، ففضلُ قفيزي الشَّعير على قفيز بُرّ لا يكونُ من بابِ الرِّبا [2]، وكذا فضلُ عشرةِ أذرعٍ من الثَّوبِ الهروي على خمسةِ أذرعٍ منه لا يكونُ من هذا البابِ.
وإنِّما قال: خالٍ عن العوض؛ احترازاً عن بيعِ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكري بُرّ وكري شعيرٍ، فإنَّ للثَّاني فضلاً على الأَوَّلِ، لكن غيرُ خالٍ عن العوضِ لصرفِ الجنسِ إلى خلافِ الجنس.
وقال: شرط لأحدِ العاقدين؛ حتى لو شُرِطَ لغيرهما لا يكونُ من بابِ الرِّبا، وقال في المعاوضة: حتى لم يكن الفضلُ [3] الخالي عن العوضِ الذي هو في الهبةِ رباً.
===
كان عقداً للموكّل، وعقدُ الفضوليِّ يتوقَّفُ على قبولِ المالك، فيصيرُ العاقدُ حقيقةً الموكِّلُ أو المالك، فلا حاجةَ إلى التبديل.
[1] قوله: في المعاوضة؛ وإنّما لم يقل: في البيع، ليتناولَ الهبةَ بشرطِ العوض، فإنّ حكمها بعد القبضِ حكمُ البيع. كذا في «شرح النقاية» للبِرْجَنْدِيّ - رضي الله عنه -.
[2] قوله: لا يكون من باب الربا: قال العلاَّمة الشاميّ (¬1): وهذا مبنيٌّ على ما حقّقناه من أنَّ البيوعَ الفاسدةَ ليست كلّها من الربا، بل ما فيه شرطٌ فاسدٌ فيه نفعٌ لأحدِ العاقدين، فافهم. انتهى.
[3] قوله: الفضل؛ كما لو قال: وهبتك كذا بشرطِ أن تخدمني شهراً، فإنَّ هذا شرطٌ فاسدٌ لا تبطلُ الهبةُ به، كما تقرَّر في موضعه، وإن اشترى عشرةَ دراهمَ فضّة بعشرة دراهم، وزادَه دانقاً [إن] وهبه منه انعدمَ الربا، ولم يفسد الشراء، وهذا إن ضرَّها الكسر؛ لأنّها هبة مشاعٍ لا يقسّم، كذا في «المنح» (¬2) نقلاً عن «الذخيرة» عن محمّد - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) في «رد المحتار» (4: 177).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 51/أ).