زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
فلم يَجُزْ بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلم يَجُزْ [1] بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً
===
على العرفِ وعاداتِ الناسِ كغيرِ الستَّةِ المذكورة؛ لأنَّ عادةَ الناسِ دالَّةٌ على جوازِ الحكمِ فيما وقعتْ عليه عادتُهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن». كذا في «النهاية».
وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّه يعتبرُ العرف على خلافِ المنصوصِ عليه، أيضاً أنَّ النصَّ بالكيلِ في المكيل، وبالوزنِ في الموزون في ذلك الوقت، إنّما كان لمكانِ العادة، فكانت العادةُ هي المنظورةُ إليها وقد تبدَّلت.
والجواب عنه: إنَّ تقريرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إيَّاهم على ما تعارفوا في ذلك بمنْزلةِ النصِّ منه، فلا يعتبرُ بالعرف؛ لأنَّه لا يعارضُ النصّ، كذا في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: فلم يجز؛ تفريعٌ على كون الأربعةِ المذكورةِ من المكيلاتِ والآخرين من الموزونات، فلو باعَ البُرَّ بالبُرِّ متساوياً ووزناً، أو باع الذهبَ بالذهب متساوياً كيلاً لا يجوزُ عند الطَّرفين، وإن تعارفوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الجوازِ فيهما المماثلةُ في الكيلِ والوزن، ولم يعلم، فتوهّم الفضلُ على ما هو المعيارُ فيه، وهو الكيلُ في البُرّ، والوزنُ في الذهب.
إلاَّ أنّه يجوزُ الإسلامُ في البُرّ ونحوه وزناً؛ لوجودِ الإسلامِ في معلوم، فإنَّ المماثلةَ في الوزنِ ليست بمعتبرةٍ في السَّلَم، وإنّما المعتبرُ فيه هو الإعلامُ على وجهٍ ينفي المنازعةَ في التسليم، وذلك كما يحصلُ بالكيلِ يحصلُ بذكرِ الوزن، كذا صرَّح به العلاَّمةُ العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - (¬2).
وهذا روايةُ الطَّحاويّ - رضي الله عنه - عن أصحابِنا، وروى الحسنُ - رضي الله عنه - عن أصحابنا أنّه لا يجوز؛ لأنَّه مكيلٌ بالنص، والفتوى على الأوّلِ لعادةِ الناس. كذا في «الكفاية» (¬3)، وغيرها.
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 157 - 158).
(¬2) في «البناية» (6: 542).
(¬3) «الكفاية» (6: 158).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلم يَجُزْ [1] بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً
===
على العرفِ وعاداتِ الناسِ كغيرِ الستَّةِ المذكورة؛ لأنَّ عادةَ الناسِ دالَّةٌ على جوازِ الحكمِ فيما وقعتْ عليه عادتُهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن». كذا في «النهاية».
وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّه يعتبرُ العرف على خلافِ المنصوصِ عليه، أيضاً أنَّ النصَّ بالكيلِ في المكيل، وبالوزنِ في الموزون في ذلك الوقت، إنّما كان لمكانِ العادة، فكانت العادةُ هي المنظورةُ إليها وقد تبدَّلت.
والجواب عنه: إنَّ تقريرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إيَّاهم على ما تعارفوا في ذلك بمنْزلةِ النصِّ منه، فلا يعتبرُ بالعرف؛ لأنَّه لا يعارضُ النصّ، كذا في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: فلم يجز؛ تفريعٌ على كون الأربعةِ المذكورةِ من المكيلاتِ والآخرين من الموزونات، فلو باعَ البُرَّ بالبُرِّ متساوياً ووزناً، أو باع الذهبَ بالذهب متساوياً كيلاً لا يجوزُ عند الطَّرفين، وإن تعارفوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الجوازِ فيهما المماثلةُ في الكيلِ والوزن، ولم يعلم، فتوهّم الفضلُ على ما هو المعيارُ فيه، وهو الكيلُ في البُرّ، والوزنُ في الذهب.
إلاَّ أنّه يجوزُ الإسلامُ في البُرّ ونحوه وزناً؛ لوجودِ الإسلامِ في معلوم، فإنَّ المماثلةَ في الوزنِ ليست بمعتبرةٍ في السَّلَم، وإنّما المعتبرُ فيه هو الإعلامُ على وجهٍ ينفي المنازعةَ في التسليم، وذلك كما يحصلُ بالكيلِ يحصلُ بذكرِ الوزن، كذا صرَّح به العلاَّمةُ العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - (¬2).
وهذا روايةُ الطَّحاويّ - رضي الله عنه - عن أصحابِنا، وروى الحسنُ - رضي الله عنه - عن أصحابنا أنّه لا يجوز؛ لأنَّه مكيلٌ بالنص، والفتوى على الأوّلِ لعادةِ الناس. كذا في «الكفاية» (¬3)، وغيرها.
¬__________
(¬1) «الكفاية» (6: 157 - 158).
(¬2) في «البناية» (6: 542).
(¬3) «الكفاية» (6: 158).