زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
والعنبُ بالزَّبيبِ، والبُرُّ رطباً أو مبلولاً بمثلِه أو باليابسِ، والتَّمرُ بالتمر، والزَّبيبُ والمُنْقَعُ بالمُنْقَعِ منهما متساوياً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والعنبُ بالزَّبيبِ [1]، والبُرُّ [2] رطباً أو مبلولاً بمثلِه أو باليابسِ، والتَّمرُ بالتمر، والزَّبيبُ والمُنْقَعُ [3] بالمُنْقَعِ منهما متساوياً)
===
ووجهُ الاستدلال: الرطبُ إن كان تمراً فجازَ البيعُ بأوَّل الحديثِ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمرُ بالتمر» وإن كان غيرَ تمرٍ فبآخر الحديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيف شئتم»، وأيضاً التفاوتُ بين الرّطبِ والتمرِ بأصلِ الخلقة، فتكونُ ساقطُ الاعتبارِ كالتَّفاوتِ بين الجيَّد والرّديء، وعليك الرُّجوعُ إلى «فتح القدير» (¬1) إن شئتَ تحقيقَ هذا المقام، فإنَّ فيه ما يشفي العليل.
[1] قوله: والعنبُ بالزَّبيب؛ على الخلافِ المذكور، فيجوزُ البيعُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إذا تساويا كيلاً، وعندهما: لا يجوزُ سواءً تساويا أو تفاضلاً، والوجهُ ما تقدَّم في بيعِ الرّطبِ بالتَّمرِ وهو على قوله: إنَّ الزبيبَ مع العنبِ إن كان جنساً واحداً جازَ بيعُ أحدهما بالآخر كيلاً متماثلاً.
وإن كانا جنسين فجازَ أيضاً؛ لاختلافِ الصنّف، وأمّا على قولهما فشرطُ الجوازِ هو المماثلةُ في أعدلِ الأحوال، وذا لا يعرفُ بالمساواةِ كيلاً في الحال، وقيل: لا يجوزُ بالاتّفاقِ كما في الحنطةِ المقليّةِ بغير المقليّة.
[2] قوله: والبُرّ ... الخ؛ وعند محمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنّه يعتبرُ المساواة في المال، وهما يعتبران حالةَ العقد، إذ هو شرطُ صحَّةِ العقدِ إلا أنَّ أبا يوسفَ - رضي الله عنه - تركَ هذا الأصلَ في بيعِ الرطبِ بالتمرِ لحديثٍ وردَ في ذلك في «المحيط».
قال شمسُ الأئمّةِ الحلواني - رضي الله عنه -: الروايةُ محفوظةٌ عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - أنَّ يبيعَ الحنطةَ اليابسةَ إنّما لا يجوزُ إذا ابتلت الحنطةُ وانتفخت، وأمّا إذا لم تنتفخ بأن بلَّتْ من ساعةٍ يجوزُ بيعها باليابسةِ إذا تساويا كيلاً، ذكره البِرْجَنْدِيُّ - رضي الله عنه - وصاحب «الكفاية» (¬2).
[3] قوله: والمُنْقَع؛ ـ بالفتح ـ مخفَّفاً لا غير، من أُنقعَ الزبيبُ في الخابية، ونقعَه: ألقاهُ فيها ليبتلّ ويخرجَ منه الحلاوة، والمنقعُ من التنقيع، لم يوردْ في الكتبِ المتداولةِ في اللغة، ذكره في «النهاية».
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 169).
(¬2) «الكفاية» (6: 171).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والعنبُ بالزَّبيبِ [1]، والبُرُّ [2] رطباً أو مبلولاً بمثلِه أو باليابسِ، والتَّمرُ بالتمر، والزَّبيبُ والمُنْقَعُ [3] بالمُنْقَعِ منهما متساوياً)
===
ووجهُ الاستدلال: الرطبُ إن كان تمراً فجازَ البيعُ بأوَّل الحديثِ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «التمرُ بالتمر» وإن كان غيرَ تمرٍ فبآخر الحديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيف شئتم»، وأيضاً التفاوتُ بين الرّطبِ والتمرِ بأصلِ الخلقة، فتكونُ ساقطُ الاعتبارِ كالتَّفاوتِ بين الجيَّد والرّديء، وعليك الرُّجوعُ إلى «فتح القدير» (¬1) إن شئتَ تحقيقَ هذا المقام، فإنَّ فيه ما يشفي العليل.
[1] قوله: والعنبُ بالزَّبيب؛ على الخلافِ المذكور، فيجوزُ البيعُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إذا تساويا كيلاً، وعندهما: لا يجوزُ سواءً تساويا أو تفاضلاً، والوجهُ ما تقدَّم في بيعِ الرّطبِ بالتَّمرِ وهو على قوله: إنَّ الزبيبَ مع العنبِ إن كان جنساً واحداً جازَ بيعُ أحدهما بالآخر كيلاً متماثلاً.
وإن كانا جنسين فجازَ أيضاً؛ لاختلافِ الصنّف، وأمّا على قولهما فشرطُ الجوازِ هو المماثلةُ في أعدلِ الأحوال، وذا لا يعرفُ بالمساواةِ كيلاً في الحال، وقيل: لا يجوزُ بالاتّفاقِ كما في الحنطةِ المقليّةِ بغير المقليّة.
[2] قوله: والبُرّ ... الخ؛ وعند محمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنّه يعتبرُ المساواة في المال، وهما يعتبران حالةَ العقد، إذ هو شرطُ صحَّةِ العقدِ إلا أنَّ أبا يوسفَ - رضي الله عنه - تركَ هذا الأصلَ في بيعِ الرطبِ بالتمرِ لحديثٍ وردَ في ذلك في «المحيط».
قال شمسُ الأئمّةِ الحلواني - رضي الله عنه -: الروايةُ محفوظةٌ عن محمَّدٍ - رضي الله عنه - أنَّ يبيعَ الحنطةَ اليابسةَ إنّما لا يجوزُ إذا ابتلت الحنطةُ وانتفخت، وأمّا إذا لم تنتفخ بأن بلَّتْ من ساعةٍ يجوزُ بيعها باليابسةِ إذا تساويا كيلاً، ذكره البِرْجَنْدِيُّ - رضي الله عنه - وصاحب «الكفاية» (¬2).
[3] قوله: والمُنْقَع؛ ـ بالفتح ـ مخفَّفاً لا غير، من أُنقعَ الزبيبُ في الخابية، ونقعَه: ألقاهُ فيها ليبتلّ ويخرجَ منه الحلاوة، والمنقعُ من التنقيع، لم يوردْ في الكتبِ المتداولةِ في اللغة، ذكره في «النهاية».
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 169).
(¬2) «الكفاية» (6: 171).