زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
ضعيفٌ عند النَّقلة. انتهى. لكن قال العلاَّمةُ العَيْنِيُّ في «البناية» (¬1): هذا ليس بصحيح، بل هو ثقةٌ عند النَّقَلَة. انتهى. وقال في «غايةِ البيانِ شرح الهداية»: نقلوا تضعيفه عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولكن لم يصحَّ ضعفُهُ في كتب الحديث، ومَن ادَّعى فعليه البيان. انتهى.
وقال في «فتح القدير» (¬2): قال صاحب «التنقيح»: زيدُ بن عيَّاشٍ أبو عيّاش الزرقيّ المدنيّ، ليس به بأس، ومشايخنا ذكروا عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّه مجهول، وردَّ طعنه بأنّه ثقة.
وروي عن مالكٍ - رضي الله عنه - في «الموطأ»، وهو لا يروي عن مجهول، وقال المُنْذَرِيُّ - رضي الله عنه -: كيف يكون مجهولاً وقد روى عنه ثقتان: عبد الله بن يزيد، وعمرانُ بن أبي أنيس، وهما ممَّا احتجَّ به مسلمٌ في «صحيحِه»، وقد عرفه أئمَّة هذا الشأن، وأخرجَ حديثَهُ مالكٌ - رضي الله عنه - مع شدَّةِ تحرّيهِ في الرجال.
وقال ابنُ الجوزيّ - رضي الله عنه - في «التحقيق» (¬3): قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنّه مجهول، فإن كان هو لم يعرفْه فقد عرفَه أئمّةُ النقل. انتهى.
هذا وإن شئتَ زيادةَ التحقيقِ فارجع إلى «تهذيب التهذيب» (¬4) للمحقِّقِ العَسْقَلاني، و «تخريجُ الهداية» (¬5) للعلامة الزَّيْلَعِيّ، و «شرح معاني الآثار» (¬6) للمحقِّق الطحاويّ؛ لئلا تلتبسَ عليك الحال، ويظهرُ لك ما قالوا من توجيهاتِ المقال.
ووجهُ قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ عبادةَ بن الصَّامت: «والتمرُ بالتمرِ مثلاً بمثل، والملحُ بالملحِ مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيف شئتم» (¬7).
¬__________
(¬1) «البناية» (6: 557).
(¬2) «فتح القدير» (6: 169).
(¬3) «التحقيق» (2: 172).
(¬4) «تهذيب التهذيب» (3: 365).
(¬5) «نصب الراية» (4: 41).
(¬6) «شرح معاني الآثار» (4: 6).
(¬7) سبق تخريجه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
ضعيفٌ عند النَّقلة. انتهى. لكن قال العلاَّمةُ العَيْنِيُّ في «البناية» (¬1): هذا ليس بصحيح، بل هو ثقةٌ عند النَّقَلَة. انتهى. وقال في «غايةِ البيانِ شرح الهداية»: نقلوا تضعيفه عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولكن لم يصحَّ ضعفُهُ في كتب الحديث، ومَن ادَّعى فعليه البيان. انتهى.
وقال في «فتح القدير» (¬2): قال صاحب «التنقيح»: زيدُ بن عيَّاشٍ أبو عيّاش الزرقيّ المدنيّ، ليس به بأس، ومشايخنا ذكروا عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّه مجهول، وردَّ طعنه بأنّه ثقة.
وروي عن مالكٍ - رضي الله عنه - في «الموطأ»، وهو لا يروي عن مجهول، وقال المُنْذَرِيُّ - رضي الله عنه -: كيف يكون مجهولاً وقد روى عنه ثقتان: عبد الله بن يزيد، وعمرانُ بن أبي أنيس، وهما ممَّا احتجَّ به مسلمٌ في «صحيحِه»، وقد عرفه أئمَّة هذا الشأن، وأخرجَ حديثَهُ مالكٌ - رضي الله عنه - مع شدَّةِ تحرّيهِ في الرجال.
وقال ابنُ الجوزيّ - رضي الله عنه - في «التحقيق» (¬3): قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنّه مجهول، فإن كان هو لم يعرفْه فقد عرفَه أئمّةُ النقل. انتهى.
هذا وإن شئتَ زيادةَ التحقيقِ فارجع إلى «تهذيب التهذيب» (¬4) للمحقِّقِ العَسْقَلاني، و «تخريجُ الهداية» (¬5) للعلامة الزَّيْلَعِيّ، و «شرح معاني الآثار» (¬6) للمحقِّق الطحاويّ؛ لئلا تلتبسَ عليك الحال، ويظهرُ لك ما قالوا من توجيهاتِ المقال.
ووجهُ قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ عبادةَ بن الصَّامت: «والتمرُ بالتمرِ مثلاً بمثل، والملحُ بالملحِ مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيف شئتم» (¬7).
¬__________
(¬1) «البناية» (6: 557).
(¬2) «فتح القدير» (6: 169).
(¬3) «التحقيق» (2: 172).
(¬4) «تهذيب التهذيب» (3: 365).
(¬5) «نصب الراية» (4: 41).
(¬6) «شرح معاني الآثار» (4: 6).
(¬7) سبق تخريجه.