أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0122الربا

والبُسرِ بالتَّمرِ إلا متساوياً، والبُرِّ بالدَّقيق أو بالسَّويقِ، أو الدَّقيقِ بالسَّويق متفاضلاً أو مُتساوياً، والزَّيتونِ بالزَّيت، والسِّمْسِمِ بالخلِّ حتى يكونَ الزَّيتُ والخلُّ أكثرَ ممَّا في الزيتونِ والسِّمْسِمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والبُسرِ (¬1) بالتَّمرِ إلا متساوياً، والبُرِّ [1] بالدَّقيق أو بالسَّويقِ، أو الدَّقيقِ بالسَّويق متفاضلاً أو مُتساوياً، والزَّيتونِ بالزَّيت، والسِّمْسِمِ بالخلِّ حتى يكونَ الزَّيتُ والخلُّ أكثرَ ممَّا في الزيتونِ والسِّمْسِمِ)
===
الأموالِ الربويّة؛ ولهذا قيَّدَ المصنِّف - رضي الله عنه - لقوله: من الربوي، وأمَّا الثاني: فلإطلاق التمرِ على البُسر فيكونُ من جنسه، والتَّفاضلُ لا يجوزُ في المتجانسين، فلا يجوزُ البيعُ في هاتينِ الصورتينِ إلا متساوياً.
قال في «منتهى الأرب»: بسر: بالضم غوره خرما، ويضم السين، وانجداز شكوفه رخر ما اول طاهر شود انر اطلع خوائند وجون يسته كَردد سياب كَويند وهركَاه سبنردكَرد كَردد جدال وجون اندكي كلان كَردد آنر ابغو خوانند وجون ازان كلان شود بسرست وبعد ازان مخطم بعد ازان موكت بعد ازان بذنوب بعد ازان جمسه بعد ازان خالع وجون يحتكَي آن بانتهار سدر طب نامند وبعد ازان تمر. انتهى.
[1] قوله: والبُرّ ... الخ؛ يعني لا يجوزُ بيعُ البرِّ بالدقيق: أي بدقيق البرّ أو بالسَّويق، أي بسويقِ البُرِّ متفاضلاً أو متساوياً.
أمّا متفاضلاً؛ فلأنَّ كلَّ واحدٍ من الدقيقِ والسَّويقِ برّ من وجهٍ وإن اختصَّ باسم؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما من أجزاءِ البُرّ، فإنَّ الطحنَ لا يوجدُ إلا تفريقَ الأجزاء، والمجتمعُ لا يصيرُ بالتَّفريقِ جنساً آخر.
وأمّا متساوية؛ فلأنَّ المعيارَ فيه الكيل، وهو غير مستوٍ بينهما وبين البُرّ؛ لاكتنازهما فيه، وتخلخل البُرّ.
ويجوزُ عند مالكٍ وأحمدٍ - رضي الله عنهم - في روايةِ بيعِ البُرِّ بالدقيقِ وبالسَّويقِ كيلاً ووزناً.
ولا يجوزُ بيعُ الدقيقِ بالسَّويقِ متفاضلاً أو متساوياً، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لبقاء المجانسةِ من وجه، إذ السَّويقُ أجزاءُ حنطةٍ مقلية، والدقيقُ أجزاءُ حنطةٍ غير مقلية، وبيعُ الحنطةِ المقليَّةِ بغيرِ المقليَّةِ لا يصحُّ بحال، فكذا بيعُ الدقيقِ بالسَّويق.

¬__________
(¬1) البُسر: التمر قبل أن إرطابه لخضاضته، وذلك إذا لون ولم ينضج، وإذا نضج فقد أرطب. ينظر: «تاج العروس» (10: 174)، وغيره.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1260